صحافة إيران.. أقلام قصفها السجان


١٤ نوفمبر ٢٠١٧ - ٠٢:١٩ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

الصراع بين السلطة وحرية الإعلام تختلف حدته باختلاف الحكومات وتناوب الإصلاحيين والمحافظين على مقاليد الحكم في إيران.


لا لتكميم الأفواه.. دعاية انتخابية

"لا لكسر الأقلام وتكميم الأفواه" شعار رفعه الرئيس حسن روحاني في حملته الانتخابية وأثار علامات استفهام في الأوساط الإعلامية بعد أن رفعت حكومته أكثر من 100 دعوى قضائية ضد سائل الإعلام وحجبت العديد من المواقع الإلكترونية.

يقول أمين صبحي رئيس تحرير في وكالة "فارس" إن الرئيس روحاني لا يريد كسر الأقلام، إلا أن حكومته تقدمت بالعديد من الدعاوى القضائية ضد وسائل الإعلام.

مضيفاً " شهدنا زيادة في عملية حجب المواقع الإلكترونية وإيقاف وسائل إعلام أخرى عن العمل كما أن حكومته لا توزع الدعم الحكومي بشكل عادل.

خطوط حمراء

مع انطلاق فعاليات المهرجان الـ 23 للصحافة والإعلام كلف روحاني مساعده الخاص بسحب كافة الدعاوى القضائية التي تقدمت بها الحكومة ضد وسائل الإعلام وكلف وزير اتصالاته بإعادة فتح ودراسة ملفات المواقع المحجوبة في إيران.

يذهب سعيد تقي بور، مدير عام صحيفة "جهان اقتصاد" إلى أن الأوضاع تحسنت بشكل ملحوظ في عهد الرئيس روحاني، مشيراً إلى عدم تعرضهم لضغوط من قبل الحكومة.

إلا أنه وبحسب بور، فالامر ليس بيد الحكومة وحدها، فهناك القضاء وهناك مؤسسات أخرى تفرض قيوداً على وسائل الإعلام ولديهم كثير من الخطوط الحمراء.

حجب مواقع الإنترنت واعتقال النشطاء

لم تتخذ حكومة روحاني خطوات على صعيد حجب برامج وشبكات التواصل الاجتماعي، إلا أنها لم تتلزم بالوعود التي أطلقها الرئيس روحاني برفع الحظر عن مواقع واسعة الانتشار في مقدمتها فيس بوك وتويتر.

شهدت إيرام مؤخراً حملة اعتقالات وأحكام بالسجن لناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي الأكثر انتشارا في إيران "التيلجرام".

اعتقالات أثارت الجدل في الشارع الإيراني، فيما اكتفت الحكومة بالتأكيد على أنها لا تقف وراءه.

ضمن الدول الأكثر قمعاً

صنفت منظمة "فريدم هاوس" إيران ضمن قائمة الدول الأكثر قمعا لحرية الإنترنت والإعلام نظراً لحجبها مواقع التواصل الاجتماعي وفلترة المواقع الإليكترونية واعتقال نشطاء الإنترنت.

وفي تقريرها السنوي للعام 2016 أفادت المؤسسة الدولية التي ترصد حرية الإعلام والإنترنت في العالم من مقرها في واشنطن أن إيران احتلت المرتبة 87 ضمن الدول غير الحرة وصنفت ضمن أكثر ثلاث دول في قمع حرية الإنترنت بعد الصين وسوريا .

وأضافت المؤسسة أن هذا التصنيف جاء مطابقاً لتصنيف عام 2015 ولم تشهد ايران أي تغيراً إيجابياً نحو حرية الإعلام.

منظمة "مراسلون بلا حدود" نددت هي الأخرى بحملة القمع والترويع التي تشنها السلطات الإيرانية ضد الصحفيين وسجن عدد كبير منهم وتشديد الرقابة على وسائل الإعلام ومواقع الإنترنت .

المنظمة صنفت إيران في المرتبة 169 من بين 180 دولة من ناحية حرية الصحافة في العالم حيث أنها تسجن أكثر من 60 صحفيا كما أنها تواصل قمع نشطاء الإنترنت والمواقع الإليكترونية .


اضف تعليق