برعاية إيرانية.. "سائرون" و"الفتح" تتحالفان لتشكيل الحكومة الجديدة


١٣ يونيو ٢٠١٨ - ٠٤:٢٩ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

تطور لافت في الساحة السياسية العراقية بإعلان التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر وتحالف "الفتح" بزعامة هادي العامري، الدخول في تحالف بين كتلتيهما السياسيتين، ومن ثم تشكيل الكتلة الأكبر في البرلمان بعد أن حصدت الكتلتان المركزان الأول والثاني في الانتخابات البرلمانية التي جرت في أيار/ مايو الماضي والتي أثارت وما زالت الكثير من الجدل.


حرق الصناديق تخريب للعملية السياسية

هذا الإعلان جاء بعد أصداء جدل لا يزال دائرا بشأن نتائج الانتخابات البرلمانية التي أبدى رئيس الوزراء حيدر العبادي معارضته لفكرة إعادتها، وأكد أن مثل هذا القرار من اختصاص المحكمة الاتحادية دون غيرها وأن الحكومة والبرلمان لا يمكنهما أن يقررا ذلك.

في الوقت ذاته قال العبادي: إن حريق مخازن صناديق الاقتراع في بغداد كان "متعمداً"، مشيراً إلى إن النائب العام سيبدأ في توجيه الاتهامات إلى المسؤولين عما وصفها بمحاولة تخريب العملية السياسية .

كان رئيس مجلس النواب سليم الجبوري قد دعا إلى إعادة الانتخابات بعد الحريق الذي اعتبره محاولات لإخفاء حالات تلاعب في الانتخابات التي أجريت في الثاني عشر من مايو الماضي.

خصوم الأمس حلفاء اليوم

التحالف بين رجل الدين الشيعي الصدر ورئيس ائتلاف الفتح الموالي لإيران هو أول خطوة جادة تجاه تشكيل حكومة جديدة بعد شهر من انتخابات شابتها العديد من المخالفات، ما دعا البرلمان للمطالبة بإعادة فرز الأصوات على مستوى البلاد يدوياً مما أدى إلى تعمد أربعة اشخاص لإشعال النيران بأكبر مخازن لتخزين صناديق الاقتراع شرق بغداد، قبل أن تصدر المحكمة العراقية أمراً باعتقالهم.

تحالف الصدر والعامري من شأنه أن يخلط الأوراق في العراق، ويقضي على آمال رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي بالاستمرار في الحكم بعدما حلت قائمته الانتخابية في المرتبة الثالثة.

قواسم مشتركة

المحلل السياسي جاسم الموسوي لا يرى في التحالف "مفاجأة " كما يعتبرها البعض، لوجود قواسم مشتركة بين التحالفين، أهمها اشتراك ميليشيات الحشد الشعبي في كليهما، إضافة إلى الدعم الإيراني والعداء للولايات المتحدة.

كما يرى بأن التحالف ضرورة لا مفر منها،إذ أن تشكيل الحكومة دون أياً منهما من شأنه عرقلة عمل الحكومة المقبلة.

حظوظ  كبيرة لهادي العامري الذي يحمل الجنسية الإيرانية والمتزوج من إمرأة إيرانية لمنصب رئيس الوزراء، خلفاً للعبادي وهو شرط " الفتح " الذي يبدو أن الصدر تنازل عنه من أجل إتمام التحالف.

هادي العامري قاتل مع إيران ضد العراق في الثمانينيات، وهو مؤسس فيلق " بدر" الذي قاتل الجيش العراقي في الأهوار.

تحالف برعاية إيرانية

مصادر صحفية قالت إن اللقاء الذي جمع المالكي والعامري بقاسم سليماني ومجتبي نجل خامنئي في السفارة الإيرانية ببغداد كان انطلاقاً لعودة هذا التحالف بعد أن حذّر الإيرانيون الكتل الشيعية من انفلات الأمور في حال عجزها عن تكوين الكتلة الأكبر ضمن التوقيتات الدستورية.

قاسم سليماني نبّه في لقاءاته قادة الأحزاب الشيعية في العراق إلى وصايا المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي الداعمة لوحدة الطائفة ووضعها فوق أي اعتبار سياسي أو وطني بحسب "صحيفة العرب اللندنية".

يذكر أن زعيم التيار الصدري كان قد وصف فصائل في الحشد الشعبي التي يقودها العامري بـ "الميليشيات الوقحة".



اضف تعليق