كيف تواجه مصر أزمة "تعويم الأسماك" في أسواقها؟


٠٣ أبريل ٢٠١٧ - ٠٥:٢٤ م بتوقيت جرينيتش

كتب – عاطف عبد اللطيف
القاهرة – تشهد أسواق مصر الأيام الماضية ارتفاعًا جنونيًا في أسعار الأسماك مع اقتراب أعياد الربيع التي يوافق الاحتفال بها يوم الاثنين 17 أبريل المقبل حيث كادت أن تفوق أسعار البروتين الحيواني "اللحوم"، ما دفع المواطنين إلى إطلاق حملات مقاطعة رافعين شعار "خليه يعفن".
وطالت الأزمة المحافظات الساحلية على رأسها الإسكندرية ودمياط السويس وكفر الشيخ وبورسعيد التي كانت تتوافر فيها الأسماك بأسعار أقل كثيرا، لكنها عانت من الأزمة ذاتها،  ويتزامن ذلك مع حلول سريعة طرحها البعض منها: "مشاريع الاستزراع السمكي، وإيقاف التصدير ودعم الدولة للأعلاف السمكية".
وكان رئيس هيئة قناة السويس، الفريق مهاب مميش، أعلن في وقت سابق، أن إنتاج مشاريع الاستزراع السمكي ستغزو الأسواق المصرية قريبًا وبأسعار تنافسية تراعي التكلفة وظروف البسطاء ومحدودي الدخل الاقتصادية.
وأرجع شيخ الصيادين المصريين زيادة أسعار الأسماك إلى أن عدم تطهير البواغيز سبب قلة الإنتاج وتراجع المعروض مع زيادة الطلب في ظل ارتفاع أسعار اللحوم، مؤخرًا، متابعًا: "وبين هذا وذاك يظل المطحونون من المصريين رهن إجراءات اقتصادية وظروف إصلاحية يشهدها الاقتصاد المصري وخطوات جادة اتخذتها حكومة القاهرة".    


"تدخل سريع"
من جانبه، قال الخبير الاقتصادي المصري خالد الشافعي، إن مشكلة ارتفاع أسعار الأسماك بحاجة إلى تدخل سريع من خلال عمل عدد كبير من المشاريع الإنتاجية والتي تنتج في فترات زمنية قصيرة، مثل: "مشروعات الاستزراع السمكي التي افتتحها الرئيس عبد الفتاح السيسي في الإسماعيلية خلال ديسمبر الماضي، موضحًا أن هذا النوع من المشروعات له أهمية استراتيجية لما له من دور كبير في توفير الاحتياجات للسوق المصري ومواجهة استيراد تلك السلع.
وأضاف الخبير الاقتصادي في تصريحات صحفية: "الاستزراع السمكي له أهمية قصوى، خاصةً أن مصر تستورد حوالي 800 ألف طن سمك سنويًا بالدولار، فلو تم توفير هذه المبالغ وسد احتياجات السوق المصري فذلك نجاح كبير للمشروع ولو تم تعميم فكرة عمل مشروعات ذات عائدات وإنتاج قريب سنقلص الفجوة الكبيرة بين الصادرات والواردات".
وأوضح أن حجم الشواطئ التي تمتلكها مصر تؤهلها لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الأسماك، فدولة المغرب لا تمتلك نفس الشواطئ إلا أنها حققت الاكتفاء الذاتي من السمك عبر فكرة الاستزراع السمكي، لافتًا إلى أهمية العمل على زيادة هذه المشروعات التي تحد من الاستيراد وتعمل على الاكتفاء الذاتي ويكون جزءًا قابلاً للتصدير من قمح وذرة صفراء وإنتاج داجني وحيواني.
وأشار إلى أن المدة الزمنية التي يحتاجها الاستزراع السمكي قليلة، ومن ثم تعتبر الوسيلة الأسرع للوصول إلى حل لأزمة ارتفاع أسعار الأسماك بهذا الشكل الرهيب.


"الأسماك المجمدة"
وأكد نقيب الصيادين في مصر أحمد عبده نصار، أنه ليس هناك سياسة تحكم عمل الثروة السمكية في مصر، وأن رئيس هيئة الثروة السمكية لا يستطيع أن يتأخذ قرارًا خاصًا بها لأن أمرها مختص بعدة وزارات مختلفة.
وذكر نصار في تصريحات إعلامية، أن شركات استيراد الأسماك المجمدة وراء أزمة ارتفاع أسعار الأسماك مؤخرًا، مضيفا: "وصل سعر كيلو السمك البلطي إلى 40 جنيهًا لأول مرة في مصر، محذرًا من وصوله إلى 100 جنيه خلال الأسابيع المقبلة إن وجد بسبب تخلي وزارتي الزراعة والري عن القيام بمهامهما في تطهير البوغاز الذي يعاني الإهمال على مدار السنوات الماضية".


"مشاكل الصيادين"
وقال المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية الدكتور حامد عبد الدايم، إن الوزارة ترحب بزيارة الصيادين في أي وقت لبحث مشاكلهم، لافتًا إلى أن هيئة الثروة السمكية ستضخ كميات من الأسماك الفترة المقبلة للحد من ارتفاع الأسعار.
وأضاف المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية، في تصريحات إعلامية، أن هناك تعليمات من الرئيس السيسي بتعاون كل الجهات المعنية للنهوض بالثروة السمكية وحل أزمة ارتفاع الأسعار، مشيرًا الى أن مجال الثروة السمكية لا يخص وزارة الزراعة فقط ولكن يخص جهات أخرى كثيرة.
وألمح عبد الدايم إلى أن هناك خطة للثروة السمكية لتنمية البحيرات ستظهر على أرض الواقع قريبًا، خاصة بعد الارتفاع المبالغ فيه وغير المبرر في أسعار الأسماك.


الكلمات الدلالية ارتفاع أسعار مصر أزمة الأسماك

اضف تعليق