إدانات تدعم مصر.. وأحد الشعانين تدق جرس الإنذار


٠٩ أبريل ٢٠١٧ - ١٢:١٦ م بتوقيت جرينيتش

كتبت – دعاء عبدالنبي
وسط صرخات وويلات من سقطوا ضحايا التفجيرات التي شهدتها كنائس مصر، قدمت العديد من الدول العربية والدولية إدانات واسعة لما وصفته بالعمل الإرهابي الذي استهدف أقباط مصر تزامنًا مع احتفالهم بصلوات "أسبوع الآلام"، التي تبدأ بعيد السعف "الشعانين"، ليوجه ضربة طاعنة في قلب الكنائس قبيل أسابيع من زيارة بابا الفاتيكان لمصر ، مُخلفًا ورائه العديد من القتلى والجرحى .
تفجيرات أحد الشعانين
شهدت مصر عدد من التفجيرات بدأت من طنطا، بعد أن قام انتحاري في الثلاثين من عمره بتفجير نفسه بحزام ناسف داخل كنيسة "مارجرجس" ، ما أودى بحياة 30 شخصًا وإصابة أكثر من 70 أخرين ، وسط توقعات بارتفاع عدد الضحايا.
لترتفع صافرات الإنذار في الكنائس المصرية ، ولكن لم يلبث الحادث في التقاط أنفاسه حتى وقع التفجير الانتحاري الثاني بحي العطارين في محيط الكنيسة المرقسية بالإسكندرية ، وتصدى له أحد الضباط  المصريين باحتضان الإرهابي ليقع التفجير في محيط الكنيسة مخلفًا ورائه ما يقرب من 11 قتيلًا وعشرات الجرحى ، وهو الحادث الذي نجا منه البابا تواضروس الذي كان متواجدًا في الكنيسة قبيل التفجير.
ولم تهدأ الأنفاس حتى توالت بعد ذلك تفجيرات عدة شملت عدم أماكن في الأسكندرية ومنها مصلحة الجوازات ، فضلًا عن تفكيك عبوات ناسفة في أماكن بطنطا والأسكندرية ما استلزم رفع حالة الطوارئ الأمنية بتلك المحافظات وإقالة القيادات الأمنية بها ، لاسيما بعد توالي التفجيرات وإعلان تنظيم داعش مسؤوليته عن التفجيرات.
إدانات عربية ودولية
وعقب التفجيرات توالت المواقف العربية والدولية المُنددة بالحادث.
في البداية قدمت الإمارات والسعودية والبحرين وقطر والكويت تعازيها في ضحايا التفجيرات مُعلنة عن تضامنها مع مصر في مكافحة الإرهاب والتصدي له.
كما أدانت كلا من الأردن وفلسطين والعراق ولبنان والسودان التفجيرات الإرهابية التي أصابت كنائس مصر مؤكدة تضامنها مع القيادة المصرية في حربها ضد الإرهاب.
وكان الأزهر الشريف قد أدان بشدة التفجير ووصفه بـ"الإرهابي الخسيس″ وبأنه استهدف أرواح الأبرياء الآمنين بالكنيسة، مشددا على أنه يمثل "جريمة بشعة في حق المصريين جميعا".
بينما قدمت الجامعة العربية عبر أمينها العام أحمد أبو الغيط خالص تعازيها في ضحايا التفجيرات الإرهابية .
فيما أدانت كلا من منظمة التعاون الإسلامي ومجلس حكماء المسلمين والبرلمان العربي التفجيرات الإرهابية معلنة وقوفها إلى جانب مصر .
وعلى المستوى الدولي، أدانت كلا من روسيا وتركيا وفرنسا وأستراليا وألمانيا وبريطانيا الحوادث الإرهابية مستنكرة ما أصاب الكنائس من تفجيرات وسقوط عدد كبير من القتلى والجرحى ، مُعلنين تضامنهم مع مصر في حربها ضد الإرهاب.
بدروه، أعرب البابا فرنسيس عن تعازيه لمصر في ضحايا التفجيرات التي تزامنت قبيل زيارته بأسابيع لمصر ، قائلًا:"دعونا نصلي من أجل ضحايا الهجوم الذي حصل للأسف اليوم".
من جهته، أدان مدير منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة، وليام سونج، الحادث الإرهابي، ووصفه بـ "الهجوم الشنيع".
ووسط تعهدات من القيادات المصرية بكشف ملابسات التفجيرات وضبط المتورطين، والتأكيد على الوحدة الوطنية بين المسلمين والأقباط في مصر ، لازالت الأخبار تتوالى بشأن الكشف عن أماكن لعبوات ناسفة وسيارات مفخخة واحتمالات بوقوع تفجيرات أخرى في الوقت الذي تتأهب فيه القوات المصرية تحسبًا لذلك.

 


اضف تعليق