شبح التدخل الروسي في الانتخابات يثير مخاوف الفرنسيين


١٧ أبريل ٢٠١٧ - ٠٦:١٨ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله


اتهامات جديدة وجهها السيناتور الجمهوري، ريتشارد بور، رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأمريكي المكلفة بالتحقيق في التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية، لروسيا التي قال إنها تتدخل في المسار الانتخابي لبلدان أوروبية على رأسها فرنسا للعمل على فوز المرشح الأٌقرب لخدمة مصالحها.


اتهامات تأتي بعد أيام فقط  من استقبال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لمرشحة أقصى اليمين، مارين لوبان، المتوقع بلوغها الدورة الثانية من الانتخابات الفرنسية بكل سهولة.


وقال نائب رئيس لجنة الاستخبارات في الكونجرس، مارك وارنر، إن روسيا تدخلت في الانتخابات الأمريكية الماضية من خلال الهجمات الإليكترونية، وهي الآن تواصل عملها من خلال قلب موازين الانتخابات الفرنسية لصالح من تراه الأجدر بالنسبة لمصالحها.


ويشير خبراء روس بحسب «فرانس 24» قد يبدو واضحاً من خلال سعي مرشحة اليمين المتطرف، لوبان، لكسب رضا موسكو، خاصة بعد تقلص فرص مرشح اليمين، فرانسوا فيون، الذي لطالما طالب بالتقارب الفرنسي مع روسيا.



قلق فرنسي


أصبح شبح التدخل الروسي في العملية الانتخابية في فرنسا المقرر لها الثالث والعشرون من إبريل الجاري أمراً واقعاً، بعدما أكد المرشح إيمانويل ماكرون، مؤسس حزب "إلى الأمام" تعرضه بشكل يومي لهجمات إليكترونية روسية. وطالب ماكرون الحكومة الفرنسية بضمان نزاهة الانتخابات وحمايتها مما وصفه بالتدخل الخارجي.


وفي رده على شكوى التدخل، اعتبر وزيرالخارجية، جان مارك إيرولت، إن روسيا تفضّل مرشحين بعينهم في فرنسا، معتبراً أن هذا التدخل في الحياة الديمقراطية الفرنسية أمر غير مقبول.


وأكد إيرولت أن فرنسا لن تقبل بفرض خيارات عليها، وسترد إذا لزم الأمر، منوهاً إلى أن موسكو أول من أشار إلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان على أساس أنها مبدأ أساسي في الحياة الدولية.



نفي روسي

بدوره، حرص الرئيس الروسي، فلاديميربوتين، خلال استقباله مرشحة اليمين المتطرف في الانتخابات الفرنسية، مارين لوبان، على طمأنةالجانب الفرنسي من خلال التأكيد على عدم تدخل بلاده في المسار الانتخابي في الانتخاباتالفرنسية المقبلة.

وأوضح بوتين أن بلاده تحتفظ بعلاقات جيدةسواء مع السلطات الحاكمة في فرنسا وكذا ممثلي المعارضة، وأنه لا توجد نية لتدخلبلاده في الرئاسية الفرنسية المقبلة.




إلا أنه على الرغم من النفي الروسي علىلسان رئيسها، إلا أن الجدل كثر في الأوساط الصحفية والسياسية حول تدخل موسكو فيالاستحقاقات الانتخابية القادمة من أجل تغيير موازين القوى أو ترجيح كفة مرشح علىحساب آخر، وتحديداً الأحزاب اليمينية بما يخدم المصالح الروسية الاستراتيجية.



 

ويرى الكثير من الخبراء أن صعود الأحزاب اليمينية وتصدر الشعبويين الذين لا يكنون العداء لروسيا سيكون بمثابة النصر الاستراتيجي لها، حيث سيسعون إلى إعادة تطبيع العلاقات معها، وبالتالي رفع كل أو معظم العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا.



اضف تعليق