أسماء الأسد.. قلعة «بشار» الحصينة


١٨ أبريل ٢٠١٧ - ٠٨:٢٤ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - هالة عبد الرحمن
عادت أسماء الأسد تتصدر عناوين الصحف البريطانية من جديد، بعد مطالبات داخل مجلس النواب بسحب الجنسية من المساعد الأكبر للـ"الشيطان"، وفقًا لوصف صحيفة "الجارديان" البريطانية.

وطالب أعضاء برلمانيون بتجريد زوجة الرئيس السوري بشار الأسد، المولودة في لندن، من جنسيتها البريطانية بعد ظهور تفاصيل تُفيد باضطلاعها بدور أساسي في آلة الدعاية التابعة للنظام السوري.



وتستخدم أسماء الأسد ثلاثة حسابات على الأقل على وسائل التواصل الاجتماعي، وكلها تُوظف لتلميع صورة بشار وتعظيم شهداء النظام واتهام الغرب بنشر الأكاذيب.

وتمارس السيدة السورية الأولى التي نشأت في منطقة أكتون غربي لندن نشاطاتها على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وإنستغرام وتيليغرام، وهو تطبيق مُشفر، وينتشر استخدامه بين الجهاديين.

ويتابع حساباتها الاجتماعية حوالي نصف مليون شخص. وتبدو أسماء في معظم منشوراتها تعانق أطفالا ونساء مسنات بينما ترتدي آخر تقليعات الأزياء المصممة خصيصا لها.

واستخدمت الأسبوع الماضي، حسابها على موقع إنستغرام لتسبق زوجها وتشكك في مدى صحة مجزرة خان شيخون التي شهدت استخدام غاز السارين في مقاطعة إدلب وخلفت نحو 90 قتيلا.


ويوم مجزرة خان شيخون، 4 أبريل، نُشرت صورة لأسماء الأسد، وهي تبتسم وتبدو غير مبالية على الإطلاق، عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي إلى جانب هاشتاغ يحمل عبارة "We Love You Asma - نحن نحبك يا أسماء".

وردا على ضربة الرئيس دونالد ترامب الجوية الانتقامية على إحدى القواعد الجوية السورية، كتبت أسماء -البالغة من العمر 41 عاما عبر حسابها على موقع إنستغرام- “إن رئاسة الجمهورية العربية السورية تؤكد أن ما قامت به أميركا ما هو إلا تصرف أرعن غير مسؤول، ولا ينم إلا عن قصر نظر وضيق أفق وعمى سياسي وعسكري عن الواقع، وانجرار ساذج وراء حملة وهمية دعائية كاذبة”.

وفي ليلة السبت 15 أبريل، طالب أعضاء برلمانيون ومواطنون سوريون في المملكة المتحدة وزارة الداخلية البريطانية بتجريد أسماء من الجنسية البريطانية.

وقال ناظم الزهاوي -وهو عضو برلماني عن حزب المحافظين، وأحد أعضاء لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم- "لقد حان وقت مُطاردة الرئيس الأسد بكل السبل المُمكنة، بما في ذلك الأشخاص الذين على شاكلة زوجته أسماء التي تعد جزءا رئيسيا جدا من الآلة الدعائية لنظام يرتكب جرائم حرب".

تبدو أسماء الأسد، في معظم منشوراتها، تعانق أطفالا ونساء مسنات بينما ترتدي آخر تقليعات الأزياء.

ويعتقد أن أسماء تحمل جنسية مزدوجة بريطانية وسورية، وهو ما يعني أن تجريدها من الجنسية سيكون قانونيا على الأرجح؛ لأنها لن تترك بلا جنسية.

ويحق لوزارة الداخلية البريطانية اتخاذ هذا الإجراء بموجب قانون الجنسية البريطانية إذا تحققت من أن ذلك "جيد للصالح العام".

ويشير ذلك عادة إلى التورط في جرائم الحرب، وقضايا الأمن القومي. واستُخدم حق سحب الجنسية حوالي 40 مرة منذ عام 2010، وجاءت أغلب هذه الحالات ضد مشتبه بهم في جرائم إرهابية، من بينهم مواطنون ولدوا في بريطانيا.


الحسناء أو كما لقبتها الصحف ووسائل الإعلام، في السابق، بـ"وردة الصحراء الجميلة" تعيش الآن في قصر الديكتاتور الأكبر في العالم الآن، بعدما نشأت ابنة طبيب القلب السوري فواز الأخرس في لندن، وعملت في السفارة السورية في العاصمة البريطانية، بعدما حصلت على شهادة البكالوريوس في علوم الكومبيوتر من كينغز كوليدج التابعة لجامعة لندن، لم يتحدث الرئيس بشار يوماً عن كيفية تعرفه إليها، إلا أن بعض السوريين المقيمين في بريطانيا يذكرون أن هذا التعارف تم خلال وجوده في لندن بين الأعوام 1992- 1994، ومن خلال معرفته بوالدها الدكتور فواز الذي تردد أنه عمل وإياه في مستشفى واحد لفترة معينة.

وأنجبت لبشار ثلاثة أبناء، وكانت شديدة الحرص على العمل الخيري من خلال إطلاق برامج لتدعيم الجهود والمشاريع لتفعيل دور الشباب، بالإضافة إلى متابعتها ومشاركتها في العديد من المجالات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية في سوريا، كما أنها سعت من خلال زياراتها الخارجية مع الرئيس الأسد إلى نقل تجارب وخبرات الدول المتقدمة وتوظيفها في سوريا، وعملت على مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة.
وعلى الرغم من أنها كانت سيدة الخير الأولى في سوريا إلا أن العالم كله استنكر صمتها بعد بدء شرارة الانتفاضة السورية عام 2011، ثم إعلان موقفها الداعم لزوجها وعدم اكتراثها للمذابح التي يقتل فيها آلاف المدنيين السوريين.

وكشفت صحيفة "الجارديان" البريطانية، في تقرير سابق، أن أسماء الأسد تغض الطرف عن مجازر زوجها لأنها حب السلطة والنفوذ أعماها عن الحقيقة، وساقت الصحيفة دليلًا على تحليلها لزوجة الرئيس السوري بأن آلاف الرسائل الإلكترونية المسربة للزوجين، تظهر إنفاق السيدة الأولى الطائل والباهظ على أناقتها وجمالها والديكور في الوقت الذي يقتل زوجها الأطفال السوريين.


الكلمات الدلالية بشار الأسد أسماء الأسد

اضف تعليق