على خطى ترامب... تقييد الهجرة الملاذ الآمن


١٩ أبريل ٢٠١٧ - ٠٨:٠٠ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت – دعاء عبدالنبي

على خطى الولايات المتحدة وأستراليا، تسعى نيوزيلندا لتشديد شروط الحصول على تأشيرات الدخول للعمالة الماهرة ، في إجراء يعطي الأولوية للسكان المحليين في منح فرص العمل ، لتسير بذلك على نهج رئيس الوزراء الأسترالي مالكولم ترنبول والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اللذين أعلنا سياسات لضمان منح فرص العمل للأستراليين والأمريكيين.
بدا أن سياسة الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب، باتت تجد صداها في عدد من البلدان ومنها أستراليا ونيوزيلندا، فيما يتعلق بتقييد الهجرة والحد من العمالة الوافدة ، وتشجيع العمالة المحلية لدفع النمو الاقتصادي في ظل التضخم وارتفاع الأسعار .


إدارة ترامب.. وظف محليًا

كانت البداية بتوقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالأمس أمرًا تنفيذيًا لدعم المنتجات المصنوعة في الولايات المتحدة والعمال الأمريكيين.
وبحسب الوثيقة التي تحمل شعار "اشتر المنتج الأمريكي ووظف أمريكيًا" ، فهي تهدف إلى تحفيز الإنتاج المحلي، وحماية الوظائف في الولايات المتحدة، وتحقيق دفع للاقتصاد بالاعتماد على اليد العاملة الأمريكية والمواد المحلية.
ويوعز الأمر التنفيذي لوزير التجارة إجراء "تقييم تأثير" جميع الاتفاقات التجارية التي تشارك فيها الولايات المتحدة، وأي اتفاقية تجارية لا تطابق "معايير الرئيس ترامب" ومبدأ "العدالة والمعاملة بالمثل" وإخضاعها للمراقبة.
ووفقًا لتقييم وزارة التجارة الأمريكية ، فقد سجلت الولايات المتحدة النمو الأضعف للاقتصاد في 2016 منذ خمس سنوات، رغم ارتفاع طفيف في الفصل الرابع بعد المراجعة.
وتوضح هذه الخطوة مرة أخرى استخدام ترامب لسلطة إصدار الأوامر التنفيذية، في محاولة لتلبية تعهداته خلال حملته الانتخابية العام الماضي، وفي هذه الحالة يتعلق الأمر التنفيذي بإصلاح سياسات الهجرة إلى الولايات المتحدة وتشجيع شراء المنتجات المحلية.


أستراليا.. نظام حاسم

وعلى خطى الإدارة الأمريكية، أعلنت الحكومة الأسترالية عزمها تشديد الضوابط والشروط اللازمة لحصول العاملين الأجانب أصحاب المهارات على تأشيرات للعمل في أستراليا.
وقال رئيس الوزراء، مالكوم تورنبول، إن برنامج تأشيرات 457 الحالي سيُلغى، لإعطاء أفضلية للمواطنين الأستراليين، بعد أن واجه البرنامج انتقادات جعل العمال الأستراليين يفقدون فرص العمل لصالح نظرائهم الأجانب، ومن المقرر أن يحل بدلًا عنه إصدار تأشيرات عمل تستمر لمدة سنتين أو أربع سنوات لاختيار العمال من قائمة أصغر .
ووفقا للإحصاءات الحكومية، فإن 95758 شخصًا دخلوا إلى أستراليا، وفقا لبرنامج 457 لتأشيرات العمل العام الماضي، والتي كان يمنح بصددها الجنسية والإقامة الدائمة للعاملين.
وقال وزير الهجرة الأسترالي، بيتر داتون، إن قائمة التأشيرات الجديدة ستكون أكثر صرامة وستحد من الإقامة الدائمة.
وتأتي هذه الخطوة، بعد أن أعلنت استراليا الشهر الماضي أنها ستوقف إلى حد كبير منح التأشيرات للعاملين الأجانب، في مجال الوجبات الجاهزة.


نيوزيلندا.. نهجًا جديدًا

وخلال نهج جديد لإعطاء الأولوية للسكان المحليين ، أعلنت نيوزيلندا سعيها لتشديد شروط الحصول على تأشيرات الدخول للعمالة الماهرة .
وفي هذا الصدد،  قال مايكل وودهاوس وزير الهجرة النيوزيلندي إنه يتبع 'نهجًا للهجرة يعطي الأولوية للسكان المحليين'.
وبحسب وودهاوس، تسعى هذه التغييرات لإعادة الأمور إلى نصابها وتشجيع أرباب العمل على توظيف المزيد من السكان المحليين والاستثمار في تدريبهم وإكسابهم المهارات اللازمة.
جدير بالذكر أن موجة المهاجرين الجدد ساعدت على جعل الاقتصاد النيوزيلندي ينافس عددًا من الاقتصادات القوية في العالم النامي، لكن المعارضة والبنك المركزي طالبا بمراجعة السياسات الحالية بعد زيادة الأجور المتدنية وارتفاع أسعار المنازل .


ويبدو أن قرار تقييد الهجرة، جاء ليخفف من وطأة الأزمات الاقتصادية وضعف النمو الاقتصادي الذي تعانيه بعض الدول، وانطلاقًا من منح فرص عمل للسكان المحليين ، وربما تشهد الأيام القادمة قرارات مماثلة لتقييد الهجرة التي باتت كنوع من الملاذ الأمن لضعف النمو وتقليل عدد الوافدين وإن كان يحمل في طياته درء مخاطر المتسللين والمتطرفين.


اضف تعليق