الإرهاب في مصر يغادر "المنطقة الساخنة".. وخبراء: العمليات فردية


٢٠ أبريل ٢٠١٧ - ١١:٤٤ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية – إبراهيم جابر
القاهرة – بدأت العمليات الإرهابية في مصر تأخذ منحنى جديد، فبعد أن كانت محصورة في المحافظات الحدوية وخصوصا في بعض مدن محافظة شمال سيناء، امتدت خارج المنطقة الساخنة لتطال بعض المحافظات التي شهدت سكونا كبيرا خلال العام الماضي.
"محافظة الغربية"
كانت محافظة الغربية شمال مصر بعيدة عن العمليات الإرهابية تقريبا خلال عام 2016، إلا أنه مع نهاية شهر مارس الماضي بدأت الأوضاع تسوء، حيث أعلنت مديرية الأمن في المحافظة عن تفكيك عبوة ناسفة داخل كنيسة مار جرجس بمدينة طنطا بعد تلقي شرطة النجدة إخطارا بالعثور على قنبلة داخل الكنيسة، وتمكنت قوات الحماية المدنية من تفكيكها.
وأعلنت حينها حركة لواء الثورة التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية مسؤوليتها عن الحادث.
ومنذ بداية شهر أبريل الجاري، شهدت المحافظة عمليتين إرهابيتين أحدهما استهدف مقرا لتدريب قوات الشرطة أسفر عن استشهاد أمين شرطة وإصابة 16 شخصا آخرين معظمهم من قوات الشرطة المصرية.
وفي 9 أبريل الماضي، وقع انفجار في كنيسة مار جرجس في احتفالات "أحد الشعانين"، أسفر عن استشهاد 28 شخصا وإصابة أكثر من 70 آخرين.
وفي اليوم ذاته، عثرت الأجهزة الأمنية المصرية على قنبلة بدائية في محيط مسجد السيد البدوي بطنطا.
"محافظة الإسكندرية"
وامتدت العمليات الإرهابية لتصل إلى محافظة الإسكندرية، ورغم الاحتياطات الأمنية التي أعدتها وزارة الداخلية المصرية في كنيسة مار مرقس بسبب زيارة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، شهدت "عروس البحر المتوسط" جريمة إرهابية جديدة، بوقوع تفجيرين بمحيط الكنيسة المرقسية بمنطقة محطة الرمل، ما أسفر عن استشهاد 17 شخصا بينهم المسؤول عن أمن الكنيسة الرائد عماد الركايبي، المسؤول وطاقم الحراسة وإصابة 48 آخرين.
وأرجع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تعدد الانفجارات في مختلف محافظات مصر إلى نجاح قوات الجيش المصري في مكافحة الإرهاب في محافظة شمال سيناء، قائلا: "نجاح الجيش في التصدي للإرهاب في سيناء دفع الإرهابيين إلى التوجه لمناطق أخرى"، متابعا بنبرة غاضبة: "نحن في مواجهة طويلة ومستمرة ومؤلمة وسيقدم فيها ضحايا كثر من الجيش والشرطة والقضاء وأقباط مصر".
"محافظة جنوب سيناء"
وأول أمس، استهدف إرهابيون كمينا أمنيا أمام دير سانت كاترين في محافظة جنوب سيناء، ما أدى إلى استشهاد أحد أفراد الكمين وإصابة 4 آخرين، وقالت وزارة الداخلية المصرية في بيان صادر عنها إن عددا من المسلحين شنوا هجوما من فوق إحدى المناطق الجبلية على النقطة الأمنية، موضحة أن قوات الشرطة بادلتهم إطلاق النار وأجبرتهم على الفرار.
وتتمتع محافظة جنوب سيناء بطبيعة خاصة، كونها تقع بها مدينة شرم الشيخ، والتي تعد أهم المدن السياحية في مصر، والتي تسعى الحكومة المصرية إلى إحكام السيطرة على الوضع بها من أجل تنشيط القطاع السياحي.
ويرى خبير إدارة الأزمات الأمنية العميد حسين حمودة إن الهجوم الإرهابي في مدينة سانت كاترين يهدف إلى تعطيل حركة السياحة المصرية، وأيضا ردا على قوة العلاقات المصرية الإمريكية خاصة بعد لقاء السيسي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأشار خبير في إدارة الأزمات الأمنية، إلى أن رغم التضحيات من قوات الجيش والشرطة ولكن هناك تقصير أمني حيث أن الجماعات الإرهابية والمعتدون على الجيش المصري عادة ما يكون أعدادهم أكبر من أعداد الأفراد في الكمائن، كما أنهم من حيث التسليح أقوى.
وقال أستاذ العلوم الاستراتيجية بأكاديمية ناصر العسكرية العليا اللواء أحمد عبد الحليم، إن الجماعات الإرهابية تحاول نقل هجماتها من شبه جزيرة سيناء إلى مناطق مختلفة في محافظات مصر عبر عمليات فردية، متابعا: "الولايات المتحدة الأمريكية برغم ما تمتلكه من إمكانيات حديثة لا تستطيع مواجهة العمليات الإرهابية بنسبة 100%.
وأضاف عضو المجلس المصري للشئون الخارجية الدكتور محمد مجاهد الزيات، أن الأمن تمكن من طرد داعش من شمال سيناء، والحديث عن تمددهم ليس له أي علاقة بالحقيقة، وأن "داعش" يحاول أن يشن هجمات تحدث صدى إعلامي أكبر لكنها ليست دليلا على قوتهم.
واعتقد مجاهد في تصريحات صحفية أن المجلس الأعلى القومي لمكافحة الإرهاب الذيس أعلن عن الرئيس المصري في وقت سابق سيكون معني بوضع استراتيجية للتصدي للعمليات الإرهابية من شتى المناحي سواء أمنية أو اجتماعية أو فكرية أو سياسية.


اضف تعليق