"أرض الفيروز".. 15 عامًا من الحرب إلى السلام


٢٣ أبريل ٢٠١٧ - ٠٥:٠٦ م بتوقيت جرينيتش



رؤية - إبراهيم جابر

يحتفل المصريون في 25 أبريل من كل عام بذكرى تحرير سيناء من الاحتلال الصهيوني الذي استمر نحو 15 عاما، سالت خلالهم دماء مئات المصريين لاستعادة "أرض الفيروز" على مدار 6 سنوات، تلتهم 9 أخرى من التفاوض لتزين الأرض بالعلم المصري في عام 1982.

"احتلال أرض الفيروز"
بدأ سعي الكيان الصهيوني للسيطرة على سيناء منذ عام 1956 بالتعاون مع فرنسا وإنجلترا، ردا على قرار الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر بتأميم قناة السويس والمعروف باسم "العدوان الثلاثي" على مصر، إلا أنه فشل بعد تهديد الاتحاد السوفيتي لكلا من فرنسا وإنجلترا وأمريكا وإسرائيل بضرب عواصمهم.

في 5 يونيو عام 1967 شنت إسرائيل هجوماعلى مصر وسوريا والأردن، احتلت خلاله "سيناء والجولان والضفة الغربية للأردن".

"حرب الاستنزاف"
وبعد نجاح قوات العدو في السيطرة على سيناء، واستمر سعي الجيش المصري لاسترداد الأرض حيث واصل عملياته لتحرير ما عرف باسم "حرب الاستنزاف"، حتى توفي ناصر في سبتمبر 1970.

ومع وصول الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات إلى سدة الحكم، بدأ الاستعداد لحرب تحرير سيناء والتي نجحت في 6أكتوبر عام 1973، حيث نفذت الجيش المصري والقوات المسلحة العربية السورية هجومًا علىالقوات الإسرائيلية في كل من شبه جزيرة سيناء والجولان.

"كامب ديقيد"
بعد انتصار مصر في "حرب أكتوبر"جاهدت أمريكا  بالتعاون مع مجلس الأمن الدولي لإنقاذ حليفتها غير الشرعية إسرائيل، لإيقاف المعارك حيث تم وقف إطلاق النارفي ‏28‏ أكتوبر ‏1973، وتم الدخول في مباحثات عسكرية للفصل بين القوات‏‏ وبدأت مفاوضات الكيلو ‏101‏.

وظل "السادات" باحثا عن إيجاد فرصة سلام دائم في منطقة الشرق الأوسط، ليوافق معاهدة السلام التي قدمتها إسرائيل"كامب ديفيد" التي وقعت في سبتمبر عام 1979 بمشاركة الولايات المتحدة، وتدخل مجلس الأمن الدولي. 

وكانت المحاور الرئيسية للمعاهدة هي إنهاء حالة الحرب وإنشاء علاقات ودية بين مصر وإسرائيل، وانسحاب إسرائيل من سيناء التي احتلتها عام 1967 بعد حرب الأيام الستة، إضافة إلى ضمان عبور السفن الإسرائيلية قناة السويس واعتبار مضيق تيران وخليج العقبة ممرات مائية دولية.

"انسحاب المحتل"
وشهدت عملية الانسحاب من سيناء 3 مراحل، كانت الأولى قد حدثت بالفعل بعد حرب أكتوبر حتى عام ‏1975‏، حيث تم استرداد منطقة المضايق الاستراتيجية وحقول البترول على الساحل الشرقي لخليج السويس‏.

وشملت المرحلة الثانية انسحاب كاملا من قبل "العدو الصهيوني" من خط "العريش‏- رأس محمد"، ‏والتي انتهت في يناير‏1980، وتم تحرير‏ ما يقرب من ثلثي مساحة سيناء.

وأتمت إسرائيل المرحلة الثالثة بانسحابها إلى خط الحدود الدولية الشرقية لمصر، حيث تم تحرير سيناء فيما عدا الشبرالأخير ممثلا في مشكلة طابا التي أوجدتها إسرائيل في آخر أيام انسحابها، ليرفع الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك في 25 أبريل عام 1982 العلم المصري على سيناء.



اضف تعليق