السعودية ومصر.. سوق مشترك ضد الأزمات


٢٤ أبريل ٢٠١٧ - ٠٢:٥٨ م بتوقيت جرينيتش

حسام عيد - محلل اقتصادي

كان هناك تقاربًا ملحوظًا في العلاقات السعودية المصرية خلال الآونة الأخيرة، تكلل بعقد قمة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي، وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود في الرياض، وذلك يوم الأحد الموافق 23 أبريل الجاري، ونتج عن زيارة الرئيس المصري العديد من الاتفاقيات؛ أبرزها زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين،في التقرير التالي سنعرض أهداف القمة المصرية السعودية والعلاقات الاقتصادية بين البلدين.

أهداف القمة

زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى المملكة العربية السعودية حملت عناوين عريضة؛ على رأسها تعزيز العلاقات الثنائية وخاصة الاقتصادية، إضافة إلى إعادة إحياء المشاريع الاستثمارية والتعاون السياسي المشترك ومحاربة الإرهاب.

العلاقات التجارية والاستثمارية

بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في العام الماضي 4.279 مليار دولار؛ حيث تتمثل أهم بنود الصادرات المصرية للمملكة في الحديد والصلب والمنتجات الزراعية والفاكهة ومنتجات الألبان والكابلات والأجهزة الكهربائية، كما تتمثل أهم بنود الواردات في المنتجات البترولية والمنتجات الكيماوية، وبدورها حرصت السعودية على دعم حركة النقل في قناة السويس من قبل سفنها.

تضخ السعودية استثمارات في مصر بقيمة 6 مليارات دولار من خلال 3400 مشروع، في مجالات البنوك والتأمين والفنادق والسياحة والقطاع الصناعي والزراعي والتمويل والاستثمار والبترول، حسب بيانات وزارة الاستثمار المصرية، بينما تبلغ الاستثمارات المصرية في السعودية 2.5 مليار دولار بـ 1300 مشروع، في قطاعات المقاولات والاتصالات والرعاية الصحية والتصنيع، ويسجل حجم الاستثمارات السعودية في مصر ما نسبته 11% من إجمالي حجم الاستثمارات الأجنبية في مصر.

الاستثمارات المشتركة

بلغت الاستثمارات المشتركة بين مصر والسعودية 23 مليار دولار، كما سيكون هناك تفعيلا للصندوق الاستثماري السعودي المصري بحجم مشروعات تقارب 4000 مشروع، وستذهب استثمارات الصندوق إلى قطاعات الصحة، الطاقة وقطاعات حكومية أخرى.

العمالة المصرية في السعودية

يتجاوز عدد العاملين المصريين في السعودية 1.8 مليون عامل، وتمثل تحويلات المصريين في السعودية 40% من حجم تحويلات المصريين العاملين في الخارج.

المساعدات المالية السعودية

مرت العلاقات السعودية المصرية بمراحل تاريخية بدءا من 2011 وحتى 2013:

2011 ..  بلغت المساعدات المالية السعودية إلى مصر 3.75 مليار دولار.

أبريل 2015 .. كانت هناك وديعة سعودية في البنك المركزي المصري بقيمة ملياري دولار.

ديسمبر 2015 .. صدر أمر ملكي سعودي برفع الاستثمارات في مصر لتصل إلى 8 مليارات دولار، وأيضا بتوفير الاحتياجات النفطية لمدة 5 سنوات.

أكتوبر 2016 .. كانت هناك وديعة سعودية في البنك المركزي المصري بملياري دولار.

في 2017 .. من المحتمل أن تكون هناك وديعة سعودية في مصر بقيمة مليار دولار.

وأخيرا، القمة السعودية المصرية أكدت على عمق ومتانة العلاقات التاريخية التى تجمع البلدين والشعبين الشقيقين، وحرص الملك سلمان بن عبد العزيز على تعزيز التشاور والتنسيق مع مصر بما يحقق مصالح الأمتين العربية والإسلامية وشعوبهما، وتشديده على وقوف المملكة إلى جانب مصر، ولاسيما فى حربها ضد الإرهاب.

وتعد السعودية سوقا كبيرة للغاية بالنسبة لمصر سواء فيما يتعلق بالعمالة المصرية العاملة في المملكة، أو فرص التصدير المتاحة أمام الشركات المصرية، وكذلك السوق المصرية القادرة على استيعاب أية استثمارات سعودية.



اضف تعليق