"الجنسية مقابل الوديعة".. إهانة لمصر أم دعم للاقتصاد


٣٠ أبريل ٢٠١٧ - ٠٦:٢٠ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – إبراهيم جابر:

القاهرة – آثار مشروع القانون المقدم من الحكومة المصرية بشأن تعديل مواد قانون دخول الأجانب إلى مصر والإقامة بها، إضافة إلى قانون الجنسية المصرية جدلا واسعا في الأوساط المصرية، حيث اعتبره البعض "إهانة لمصر" ويهدد الأمن القومي المصري، في الوقت الذي دعم فيه آخرون توجه الحكومة، مشددين على أن ذلك يدعم الاقتصاد ويساعد في توفير العملة الأجنبية.

"مشروع القانون"

ونص مشروع القانون الذي وافقت عليه لجنة الدفاع والأمن القومي المصري على أنه "يجوز منح الجنسية المصرية، بقرار من وزير الداخلية، لكل أجنبي أقام في مصر إقامة بوديعة مدة خمس سنوات متتالية على الأقل، قبل تقديم طلب التجنس، متى كان بالغا سن الرشد، وتوافرت فيه الشروط اللازمة وفقا للقانون، وأنه في حال قبول طلب التجنس، تؤول قيمة الوديعة للخزانة العامة للدولة".

وكشفت المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون، التي توضح أهدافه ومراميه، أن القانون يأتي انطلاقا من السياسة التي تنتهجها الدولة في تشجيع استثمار الأموال العربية والأجنبية في المشروعات الاقتصادية، وتيسيرا على الأجانب ذوي الارتباط الطويل والقوي بمصر، والعمل على خلق جو من الثقة والاستقرار؛ ليطمئن المستثمرون على أموالهم ومشروعاتهم، وتحقيقا للاستقرار العائلي لهم.

وأضافت المذكرة، التي أعدها وزير الدولة للشؤون القانونية والبرلمانية مجدي العجاتي أن منح الإقامة بموجب وديعة نقدية تودع في أحد البنوك المصرية طوال مدة إقامتهم في مصر لتنشيط السياحة والاستمار، وأن منحهم الجنسية على أن تتوافر فيهم سلامة العقل وحسن السمعة والإلمام باللغة العربية يعد كتقدير من الدولة لهم..

"البرلمان المصري"

وشهد البرلمان المصري جدلا واسعا منذ إرسال مجلس الوزراء مشروع القانون، حيث اعتبره عدد من النواب تقليل من مكانة مصر، معتبرين أنه "إهانة"، في الوقت الذي أكد عدد من الأعضاء أن القانون يعد أكبر داعم للاقتصاد المصري.

وقال رئيس لجنة الدفاع والأمن الوطني في مجلس النواب المصري اللواء كمال عامر إن القانون لا يؤثر على الأمن القومي المصري وأنه يدعم الاقتصاد والمصالح المصرية، مؤكدا أن مشروع القانون هدف إلى إرساء نظام "الإقامة بوديعة" في ظل زيادة الطلب على الحصول على الإقامة في مصر.

وتابع عامر، أنه تم الاتفاق على منح الإقامة للأجانب مقابل إيداع وديعة بمبلغ مالي سيتم تحديد قيمتها من خلال القانون، مشيراً إلى أن القانون ينص على جواز منح الجنسية للأجانب بعد مرور 5 سنوات على منح الإقامة، وذلك بعد التقدم بطلب والتأكد من عدم وجود ملاحظات أمنية بشأنه.

وأشار عامر، أن منح الجنسية حال طلبها من الأجنبي المقيم في مصر بوديعه لمدة 5 سنوات ليست حتمية إنما جوازية حيث يتم منح الجنسية لهذا الأجنبي إذا انطبقت عليه شروط الجنسية ووافقت الأجهزة المختلفة على منحه إياها.

"الحكومة"

وذكر رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل أن منح الجنسية مقابل وديعة بنكية هو أمر معمول به فى كثير من دول العالم، مشددًا على أن منح الجنسية سيكون وفقًا لضوابط أمنية محكمة لا غنى عنها، وأن الوديعة لا تعنى الاستغناء عن استيفاء الشروط الأمنية لمنح الجنسية.

"آراء المصريين"

وأعلن المتحدث باسم حزب التجمع المصري نبيل زكي، عن تعجبه من موافقة البرلمان المصري على مشروع قانون الحكومة قانون الحكومة بتعديل بعض أحكام القرار بقانون رقم 89 لسنة 1960، بشأن دخول وإقامة الأجانب في مصر والخروج منها، والقانون 26 لسنة 1975بشأن الجنسية المصرية.

وشدد على رفضه لمشروع القانون، وأن الجنسية المصرية ليست للبيع أو محل فصال لمزاد تتراوح فيه الأسعار بين ملايين الدولارات، مشيرا إلى أن منح الجنسية مقابل المال يعد إهانة لمصر.

وعلق نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، على مشروع القانون الذي وافقت عليه لجنة الدفاع، فقالت "مها عز الدين": "لالالالالالالالالا.. مش حنبيع".

وتبعها أحمد رائف: " مستحيل إحنا نبيع.. الخوف من المجلس الضعيف ده بصراحة".

وتابع حساب باسم "ديب البحر": "يعايرونا بفقرنا يعايرونا بجهلنا يعملوا اللي يعملوه حتفضل الجنسية المصرية شرف لأي إنسان فالدنيا شئنا أم أبينا".

وأضاف "محمد كمال": "وايه فيها إذا كان اللي هيخدها جدير بيها.. إحنا شرف لأي حد".


اضف تعليق