اقتصاد ليبيا.. استنزاف على طريق الإفلاس


٠٣ مايو ٢٠١٧ - ٠٢:٣٠ م بتوقيت جرينيتش

حسام عيد - محلل اقتصادي

أكثر من 6 سنوات مضت على الإطاحة بالنظام السابق في ليبيا وكان هنالك ثورة كان يؤمل منها إرساء عهد ونظام جديد قد يجلب بعض الازدهار لليبيا وشعبها، لكن مازال الاقتصاد يعاني.

في التقرير التالي نلقي الضوء على بعض المحطات الأساسية في الاقتصاد الليبي.

واقع الاقتصاد

الانكماش الاقتصادي؛ بلغ 5% بعد نسب نمو كبيرة التي استطاعت ليبيا تحقيقها خلال السنوات الماضية، ففي 2012 بلغت نسب النمو 100%، ومن بعدها بدأ بالانكماش، وهنالك توقعات إيجابية من صندوق النقد الدولي بأن يعود الاقتصاد الليبي إلى مرحلة من النمو تصل إلى 12%.

هبوط إيرادات النفط؛ تراجعت بنسبة 90% خلال الـ 5 سنوات الماضية.

تكلفة الحرب؛ تخطت 200 مليار دولار أمريكي.

معدلات الفقر؛ أكثر من 2.5 مليون ليبي على حافة خط الفقر، ويوجد 435 ألف مشرد داخل البلاد.

أزمة النفط

تلقب أزمة النفط بـ "أم الأزمات" في ليبيا وذلك بسبب النزاعات بين عدة أطراف على المنشآت النفطية، وكان الإنتاج النفطي في 2011 يتخطي 1.6 مليون برميل يوميا.

حاليا، الإنتاج النفطي في أفضل الأحوال ويتراوح بين 200 – 700 ألف برميل يوميا.

ونظرًا للوضع السياسي، لا يمكن ضمان استمرار تدفق وانتعاش الإنتاج النفطي في ظل غياب توافق سياسي واسع بين الفصائل الليبية
وبلغت إجمالي الخسائر في القطاع النفطي خلال 5 سنوات 160 مليار دولار.

الاحتياطيات المالية

في 2013؛ بلغت الاحتياطيات المالية في ليبيا 108 مليارات دولار.

فيما بلغت حجم الأموال بالصندوق السيادي الليبي 67 مليار دولار، ويخضع هذا الصندوق لعقوبات ورقابة من قبل الأمم المتحدة.

حاليا، حسب صندوق النقد الدولي والبنك الدولي تبلغ حجم الاحتياطيات المالية في ليبيا 43 مليار دولار.

أسباب الفقر

تدني أسعار النفط ومستويات الإنتاج وهو ما يؤدي إلى عجز في الاقتصاد.

الحروب الأهلية المتتالية بين عدة أطراف في عدة ولايات.

انعدام التوافق السياسي وهو ما يحول دون تنفيذ بعض المشاريع وعودة عجلة الاقتصاد للعمل.

الفساد المالي والإداري الكبير الذي استفحل بفعل ظروف الحرب.

انهيار العملية المحلية "الدينار" وضغطه على الأسعار وبلوغ معدل التضخم لمستويات 30% والتي تعد كبيرة وأزمة في حد ذاتها.

أسباب هبوط الدينار

- تراجعت العملة المحلية بشكل حاد إلى ثمانية دينارات للدولار الواحد في السوق السوداء، ومن المتوقع أن يتعدى الدولار حاجز الـ10 دينارات دون تطبيق حلول اقتصادية عاجلة أو زيادة الإنتاج النفطي بوتيرة أسرع.

- هبوط إيرادات العملة الصعبة الواردة من خارج ليبيا.

- كبار المودعين عمدوا إلى سحب أموالهم من المصارف الليبية والتي قاربت من 30 مليار دولار.

- تضخم الإنفاق العام.

توزيع الإنفاق العام

يتوزع الإنفاق العام في ليبيا على قطاعين أساسيين:

الرواتب؛ تذهب 21 مليار دولار بشكل أساسي إلى بند الرواتب لـ 1.5 مليون موظف "ما يشكل ربع سكان ليبيا".

دعم السلع والطاقة؛ أكثر من 6.3 مليارات دولار تذهب لدعم السلع والطاقة، وهذا الأمر فتح المجال لتهريب السلع والطاقة إلى خارج ليبيا.



اضف تعليق