الأردن.. مكاسرة بين خطة تحفيز وعدم رضى


٠٤ مايو ٢٠١٧ - ٠١:١٦ م بتوقيت جرينيتش

رؤيـة - علاء الدين فايق

عمّان - يأتي إعلان الحكومة الأردنية إطلاقها خطة لتحفيز النمو الاقتصادي للأعوام الخمسة المقبلة، في وقت أظهرت فيه نتائج استطلاع للرأي العام أن 50% من مواطني الدولة يرون أن الأمور تسير في الاتجاه الخاطئ.

وتهدف الحكومة بحسب خطة التحفيز التي حصلت "رؤية" على نسخة منها، إلى استعادة زخم النمو الاقتصادي واستغلال الإمكانات الواعدة والكامنة للتنمية في الأردن، في ظل تحديات غير مسبوقة تواجهها المملكة وارتفاع نسب البطالة والدين العام.

ويشير استطلاع رأي أجراه مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية، بعد مرور مائتي يوم على تشكيل حكومة رئيس الوزراء هاني الملقي الثانية التي جرت في 28/9/2016، إلى أن 48% يعتقدون بأن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح، مقابل 50% يعتقدون عكس ذلك.

ويستعرض المركز خلال عرض نتائج استطلاع وحضرته "رؤية" أهم المشكلات التي تواجه الأردن في الوقت الحالي، وفي مقدمتها ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة، تليها مشكلة البطالة ومن ثم الفقر إضافة إلى الوضع الاقتصادي بصفة عامة.

وليس هذا أول استطلاع للرأي تقيم فيه حكومة الملقي ومدى الرضى الشعبي عنها، وعادة ما تغلب نسبة السخط الشعبي، وعدم القبول بسياساتها حيث بات هذه الحكومة تعرف عند الأردنيين بأنها "حكومة جباية".

ويشتمل البرنامج الإصلاحي للحكومة الأردنية الذي أعلنته ضمن خطة التحفيز، على استراتيجيات اقتصادية ومالية موزعة قطاعيًا تعمل على تأطير ملامح الرؤية والسياسات المتعلقة بكل قطاع لمجالات النمو.

كما يوضح البرنامج التدخلات الإضافية اللازمة سواء كانت على شكل سياسات أو مشاريع حكومية أو استثمارات بالشراكة مع القطاع الخاص التي يجب تنفيذها لتحفيز نمو القطاعات المختلفة.

وسيسهم تطبيق هذا البرنامج بالتزامن مع تنفيذ البرنامج الإصلاحي للسياسات المالية والاقتصادية المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي بموجب تسهيلات القرض الممتد لثلاث سنوات، في وضع الأردن على مسار تحقيق النمو المستدام، وبما يضمن توفير المرونة الاقتصادية الكافية والمناعة لمواجهة الاضطرابات التي تشهدها المنطقة.

وتستهدف الخطة أيضا، العودة بالاقتصاد الاردني إلى سابق عهده حيث كان يحقق معدلات نمو تقدر بنحو 6.5 بالمائة خلال الأعوام 2000 و2009 وانخفض إلى نحو 2.5 بالمائة خلال الأعوام 2010 و 2016، وشهدت هذه الفترة ارتفاع إجمالي الدين العام بمعدلات تجاوزت النمو الاقتصادي لأسباب عدة.

ويشير مركز الدراسات، إلى أنه وعند السؤال عن التوقعات للوضع الاقتصادي للأردن خلال الاثني عشر شهرا المقبلة، أفاد (49%) من المستجيبين بأنه سوف يصبح أسوأ مما هو عليه الآن، فيما أفاد (26%) بأنه سوف يبقى نفس الشيء، وأفاد (19%)بأنه سوف يصبح أفضل مما هو عليه الآن.

السلع والخدمات

إلى ذلك أظهرت نتائج الاستطلاع أن 41% من الأردنيين أفادوا بأن فاتورة الكهرباء تشكل العبء الأكبر على ميزانية أسرهم، وجاء في المرتبة الثانية الطعام والشراب بنسبة 31%، ومن ثم السكن 13%، وبعدها التنقل والمواصلات 6%.

وبينت النتائج لجوء 83% منهم الى تخفيض نفقاتهم لمواجهة الأعباء المعيشية، في ما لجأ 82% الى تأجيل سلع أو خدمات غالية الثمن كطريقة لمواجهة الأعباء المعيشية، ولجأ 57% الى الاستدانة و46% الى العمل الاضافي، فيما لجأ 44% الى طلب المساعدة من أفراد العائلة.

وأفاد 76% أن ما ينفقونه على المياه قد ارتفع، وأفاد 74% أن ما ينفقونه على الطعام والشراب قد ارتفع. وأفاد 69% أن ما ينفقونه على التنقل والمواصلات قد ارتفع مقارنة بالثلاثة شهور الماضية.



اضف تعليق