لبنان.. اقتصاد الفرص الضائعة


٠٨ مايو ٢٠١٧ - ٠١:١٥ م بتوقيت جرينيتش

حسام عيد - محلل اقتصادي

تظهر بعض البيانات الاقتصادية تحسنًا ملحوظًا في الاقتصاد اللبناني إلا أن مؤشرات اقتصادية أخرى تشير إلى وجود مشاكل هيكلية مستمرة في الاقتصاد.

في التقرير التالي سنوضح في أي مرحلة يمر الاقتصاد اللبناني في الوقت الراهن.

النمو الاقتصادي

تراجع النمو الاقتصادي في لبنان من قرابة 8% في 2010 إلى قرابة 1% في 2016، وكان السبب الأكبر يعود إلى الحرب في سوريا ولا سيما أنها أثرت على المكونات الرئيسية للنمو كالسياحة والعقارات والإنشاءات.

فيما تتوقع مؤسسة ستاندرد آند بورز ارتفاع النمو الاقتصادي في لبنان إلى قرابة 2.3% بينما تتوقع مؤسسة كابيتال انتيليجنس ارتفاعه إلى قرابة 2% ولا سيما مع تحسن المناخ الاستثماري في البلاد.

عجز الحساب الجاري

سجل الحساب الجاري عجزًا في 2016 بقرابة 16%، وتتوقع مؤسسة ستاندرد آند بورز استقراره خلال العام الجاري، فيما تتوقع كابيتال انتيليجنس ارتفاعه إلى 20%.

التصنيف الائتماني

رفعت كابيتال انتيليجنس نظرتها للاقتصاد اللبناني وحولتها من سلبية إلى مستقرة B مع تثبيت التصنيف، ويعود ذلك إلى الاستقرار السياسي في لبنان ولا سيما مع انتهاء حالة الفراغ السياسي والتي استمرت لقرابة عامين وكذلك تحسن العلاقات مع دول الخليج والتي بدورها ستنعكس على زيادة الاستثمارات وعدد السياح الخليجيين.

ووضعت مؤسسة ستاندرد آند بورز نظرة مستقرة للاقتصاد اللبناني.

ومن جانبها، وضعت مؤسسة موديز للتصنيفات الائتمانية نظرة سلبية للاقتصاد اللبناني، وذلك لوجود عوامل سلبية ما زالت تضغط على تصنيف البلاد الائتماني تتمثل في مستويات الدين المرتفعة والاحتياجات التمويلية المتزايدة في لبنان.

ميزان المدفوعات

تحول ميزان المدفوعات خلال شهري يناير وفبراير من العام الجاري من النطاق السالب من العجز إلى الفائض.

وكان ميزان المدفوعات اللبناني سجل فائضا خلال شهري يناير وفبراير من العام 2014 بقرابة 162 مليون دولار، لكنه عاد إلى العجز في عام 2015 بـ 433 مليون دولار، و356 مليون دولار في 2016، ثم عاود الارتفاع إلى 509 مليون دولار في يناير وفبراير من 2017، وذلك بسبب ارتفاع الأصول الأجنبية لدى مصرف لبنان المركزي.

الميزان التجاري

سجل ميزان لبنان التجاري ارتفاعا في العجز من 2.5 مليار دولار في 2016 إلى 2.8 مليار دولار خلال شهري يناير وفبراير من العام الجاري.

الدين العام

هنالك بعض البيانات الاقتصادية الحديثة التي تشير إلى أن الدين العام في لبنان قد وصل إلى مستويات 76 مليار دولار.

وبات معدل الدين العام في لبنان يعادل قرابة 147% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي بذلك تعد ثالث أكبر نسبة على المستوى العالم ككل بعد اليابان واليونان.

كما أن نسبة الدين إلى الإيرادات الحكومية تعادل أكثر من 700%.

وسجلت خدمة الدين "العائد على الديون اللبنانية" في الربع الأول من العام الجاري قرابة 5.7% وهي بذلك ثامن أعلى عائد في 20 دولة في الشرق الأوسط وأفريقيا.

السياحة في لبنان

تراجعت مساهمة القطاع السياحي في الاقتصاد اللبناني، ولم تتجاوز 2.8%.

وتحتل لبنان المرتبة العاشرة عربيًا و96 عالميًا على مستوى مؤشر تنافسية السفر والسياحة للعام 2017.



اضف تعليق