الفبركات آخر طلقات الاحتلال للقضاء على إضراب الأسرى


٠٨ مايو ٢٠١٧ - ٠٢:٢٧ م بتوقيت جرينيتش

رؤيـة - محمد عبد الكريم

القدس المحتلة – وٌلَدَ رفض القيادي والامين العام  للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات عرضاً من قيادة استخبارات سجون للتفاوض حول مطالب الإضراب والتزامه الكامل بقيادة الإضراب المتوافق عليها وطنياً، وٌلَدَ قناعة لدى الاحتلال بضرورة هز صورة قيادة الاضراب وعلى راسها مروان البرغوثي.

ومع بداية إعلان الأسرى داخل السجون الإسرائيلية الإضراب المفتوح عن الطعام في السابع عشر من الشهر الماضي، لجأ الاحتلال إلى تسخير كافة امكانياته لإفشاله وإحداث شرخ بين الأسرى داخل السجون من جهة، وبين عائلاتهم وباقي الشعب من جهة أخرى، من خلال سلاح الإشاعة التي تحاول أن تبثه بين أوساط الأسرى، لكسر إرادتهم ومحاولة إجبارهم على إنهاء الإضراب.

ويوضح شريط الفيديو الذي بثته مصلحة سجون الاحتلال، مدعية فيه ان قائد الاضراب مروان البرغوثي يسترق الطعام خفية عن الاسرى المضربين، حجم قلق الاحتلال من استمرار الاضراب على سواء خارج السجن او داخله.

وبينت اللجنة الإعلامية لإضراب الأسرى والكرامة، أنه وبالتحليل البصري للصور المنشورة، فالشخص الذي يظهر في الصورة الأولى ليس هو ذات الشخص الذي يظهر في الصورة الثانية، يتضح هذا من عدة جوانب، تفاوت واضح بين حجم الشخصين، وأيضاً مقدمة وأعلى شعر الرأس للبرغوثي منحسراً حتى نصف الرأس، بينما الشخص الذي يظهر في الصورة الأولى يتضح شعره مغطياً كامل الرأس وداكناً وخالياً من الشيب بخلاف ما يظهر في الصورة الثانية التي تظهر مروان البرغوثي في وضعية متعلقة بقضاء حاجة (التبول) عند مرحاض الزنزانة لا توحي بأي شكل كان عند الإدعاء الاسرائيلي.

واضافت اللجنة ان شكل وحجم الرأس بين الصورتين مختلف بشكل واضح، كما تم التعمد في إظهار كتاب مفتوح (مصحف) على السرير في الصورة الأولى التي لا يظهر فيها مروان وظهر في الصورة الثانية مرتدياً النظارة لتعزيز الربط البصري بين الصورتين، ويظهر الشريط المصور لقطة واضحة للأسير مروان البرغوثي يتناول فيها الملح فقط، فيما قالت القناة الإسرائيلية الثانية التي نشرت الشريط إنها تلقته من وزير الأمن الداخلي، جلعاد إردان.

ويظهر في معظم الشريط أسير لا تظهر ملامحه بشكل واضح، تدعي وزارة الأمن الداخلي إنه الأسير مروان البرغوثي الذي يقود الإضراب، خلال جلوسه على المرحاض، وفي يده شيء غير معروف بسبب رداءة الصورة، تدعي الوزارة أنه 'قطعة شوكولاطة'. وادعت الوزارة أن الأسير البرغوثي كان يتناول الكعك في وقت آخر، وأكدت اللجنة  أن المقطع المصور ما هو إلا محاولات سخيفة ووضيعة، تهدف إلى تثبيط عزيمة المضربين، مشيرة إلى أن هذا المقطع استُخدم سابقًا في عام 2004.

وبدأت إدارة مصلحة السجون والإذاعات العبرية منذ اليوم الاول بدس الأخبار الكاذبة التي تتمثل بأن حجم الإضراب ينحسر بعد أن أوقف البعض إضرابهم في أكثر من سجن، وهو ما انعكس ايجابا على الشعب الفلسطيني خاصة الأسرى المضربين، وقدم لهم خدمة، حيث دخل أسرى جدد في الإضراب، وباتت سياسة المحتل مكشوفة.

رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، قال: إن هذه الإشاعات هي جزء من الحرب التي تشنها إدارة مصلحة السجون تجاه الأسرى المضربين، وتهدف بذلك لضرب وكسر الروح المعنوية في صفوف الأسرى، وخلق هوة بين قيادة الأسرى والأسرى أنفسهم، وبين الأسرى وعائلاتهم من جهة أخرى.

وتابع: "الأسرى متيقظون ومنتبهون لكل ما يجري حولهم، ويعلمون أن هذه سياسة اسرائيلية تهدف الى اثارة البلبلة بين أوساط الأسرى، بل العكس هذه الاشاعات رفعت من معنوياتهم، ووسعت الإضراب، كما أن الاعلام الفلسطيني قرر الرد على الإشاعات وطالب بتوسيع نطاق الفعاليات التضامنية مع الأسرى".

وأضاف، "اسرائيل قلقة ومتخوفة جدا من تبعات الإضراب، سواء داخل السجون أو خارجها، لكن الأسرى مستمرون في إضرابهم حتى تحقيق مطالبهم كافة، حتى أصبحت قضية الأسرى عالمية يشارك فيها الجميع، وهذا خلق عزلة لإسرائيل، ونبه العالم بأن الأخيرة تمارس انتهاكاتها بحق الأسرى خاصة المضربين عن الطعام".

وكانت الإشاعة في الماضي تعد أحد أسلحة الحرب المستخدمة بين الأعداء لإرباك جبهة العدو، وبث الرعب والخوف فيه، اضافة الى ضرب الروح المعنوية في صفوفه، وخلق هوة بين القيادة من جهة والشعب والجيش من جهة أخرى، وتشتيت التركيز في جبهة الأعداء عن الهدف المركزي.



اضف تعليق