"العنصرية.. وباء يجتاح الساحرة المستديرة


٠٨ مايو ٢٠١٧ - ٠٤:٤٧ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

اللعبة الرياضية الأشهر في العالم باتت تواجه تحدياً كبيراً هذه الأثناء في ظل تفاقم ظاهرة "العنصرية" في ملاعبها بشكل أصاب عشاق ومتابعي اللعبة بالصدمة. فاللعبة التي طالما اشتهرت بالروح الرياضية والأخلاق وعدم التمييز بين البشر لاعبين ومتفرجين على أساس اللون أو العقيدة، تعيش اليوم أزمة حقيقية يجب التصدي لها.

لم تكتف العنصرية بالنزاعات والحروب التي خلفتها ومازالت أصداءها دائرة ، فحلت هذه المرة بشكل جديد من خلال التغلغل إلى الوسط الرياضي المليء بالمنافسات المستمرة والحمية والعصبية للفوز والهزيمة .

الأزمة هذه المرة أبطالها ليسوا فقط مشجعوا اللعبة، وإنما أيضاً خبراء التحليل الرياضي وإعلاميين سخروا من لاعبين "مسلمين" على الشاشات وعلى مرأى ومسمع الملايين من عشاق الكرة وهو ما عمّق الجراح، وتعالت معها الصيحات بوقفة حازمة لوأد هذه الظاهرة.

في هذا التقرير نرصد لكم أبرز حوادث العنصرية في ملاعب كرة القدم، والذي حلت فيه الملاعب الإيطالية في المقدمة:


مهدي بن عطية

تعرض النجم المغربي المحترف ضمن صفوف يوفنتوس الإيطالي، المهدي بن عطية، إلى موقف يعد سابقة في تاريخ الإهانات العنصرية.

بنعطية وخلال مداخلة له مع شبكة "الراي" الإيطالية، عقب تعادل السيدة العجوز مع تورينو بهدف لمثله، سمع شتائم عنصرية عبر سماعات الأذن.

على الفور توقف بن عطية عن الحديث وتساءل عمن وجه هذه الإهانات، فحاولت المذيعة الخروج من الورطة بادعاء أن ما حدث خطأ تقني وأن الشتائم لم توجه من الاستوديو.

وأكدت وسائل إعلام إيطالية على أن بن عطية سيقاضي الشبكة الإيطالية خاصة وأن الإهانة وصلت له عبر سماعة الرأس ولم يتم التعرف بعد على من تلفظ بهذه العبارة.


مونتاري

قبل نحو أسبوعين من واقعة مدافع يوفنتوس، مهدي بن عطية، تعرض اللاعب الغاني "المسلم"، علي سولي مونتاري، لاعب بيسكار الإيطالي، لهجوم عنصري من قبل جماهير "كالياري".

اللاعب الذي لم يقبل الاهانات العنصرية رفض استكمال المباراة بعدما توجه إلى مراقب المباراة والحكم، الذي فاجأه بإشهار البطاقة الصفراء في وجهه، وهو ما دفع مونتاري إلى الغضب ومغادرة ملعب المباراة ورفضه استكمال اللقاء.

وبالبرغم من رفع العقوبة عن مونتاري بعدما تقدم باستئناف بنفسه، بمساعدة رابطة اللاعبين الإيطاليين، ليخرج معرباً عن سعادته بعدما وجد أخيراً من يستمع إليه بعد مروره بأوقات صعبة للغاية شعر فيها بالعزلة، إلا أن الدعم الحقيقي للاعب جاء من قبل نجوم إيطاليا وعلى رأسهم المخضرم، ديل بيرو، وبيان الأمم المتحدة الذي عبّر فيه عن تضامنه مع اللاعب في وجه عنصرية الملاعب.

والسؤال الآن: هل تنتصر مبادء الأخلاق والروح الرياضية التي طالما اشتهرت بها الساحرة المستديرة على وباء العنصرية الذي بدأ يجتاح ملاعب كرة القدم في الآونة الأخيرة ؟


اضف تعليق