مهمشون ومتبلدون.. كيف تصبح حياتنا ما بعد نهاية العالم؟


٠٩ مايو ٢٠١٧ - ٠٩:٣٨ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - شيرين صبحي
حسنًا.. لقد انتهى العالم الذي نعرفه، ونحن نعيش الآن عالم ما بعد نهاية العالم! إنها ليست مزحة، لقد انتهى العالم بعد تلك الحرب العالمية النووية، التي أفنت البشر، نحن الآن ما بعد الكارثة. لقد ظل على قيد الحياة القليلون جدا من البشر، إنهم حتما مختلفون عمن سبقهم، إنهم يعيشون بعيدا في كواكب أخرى، وقد قرروا أن يمنعوا كل ما يولد المشاعر والأحاسيس، ليعيشون مثل البشر الآليون، ينفذون ما يؤمرون دون تفكير، الإحساس قد يصبح جريمة تستوجب الموت، فالمشاعر لم تقودنا يوما سوى إلى الحروب والدمار وفناء البشرية..!

يهتم أدب "نهاية العالم"، بنهاية الحضارة بسبب كارثة وجودية محتملة مثل حرب نووية، هجوم فضائي، اصطدام جسم غريب بكوكب الأرض، ظواهر خارقة، حكم إلهي، تغير المناخ، أو نضوب مصادر الحياة.

يركز أدب ما بعد النهاية على المشاق التي يتعرض لها من بقوا على قيد الحياة، تحلل نفسياتهم، تختفي من ذاكرتهم حضارة ما قبل النهاية، تتحول إلى مجرد أسطورة.

نشرت الكاتبة ماري شيلي روايتها "الرجل الأخير" عام 1826، تتحدث فيه عن عالم دمره أحد الأوبئة. لكن الرواية تلقت ردود فعل قاسية، حيث كانت غير مألوفة في ذلك الوقت. وفي عام 1839 كتب إدغار ألان بو، قصته القصيرة "محادثة إيروس وكارميون" وفيها يتناقش روحان يعيشان في العالم الآخر عن دمار العالم بمذنب أزال النتروجين من جو الأرض وترك الأوكسجين فقط، مما حول العالم إلى جحيم.

لكن هذا النوع من الأعمال الأدبية اكتسب شعبيةً بعد الحرب العالمية الثانية، عندما أصبح الوعي العام يدرك إمكانية إبادة العالم بالأسلحة النووية.
 
هذه قائمة بالكتب يمكنك قرأتها عن ذلك العالم التشاؤمي المنتظر..

"وتبقى الأرض"




نشر الكاتب جورج ستيوارت روايته عام 1949، وفيها يتصور نهاية العالم من خلال وباء عظيم يقضي على معظم البشر، ويظل الناجون لمواجهة الحياة المتبقية.
يبدأ البطل في تجميع الناجين للعيش بين أنقاض سان فرانسيسكو، والبداية من الصفر، ويحاول البطل الحفاظ على الذاكرة الحضارية كزعيم لمجتمع ما بعد الطاعون.

"1984" لجورج أورويل




"الأخ الكبير يراقبك".. يأخذنا أورويل للعيش في حياة كل حركاتك وسكناتك فيها مراقبة، يصف فيها تبعات النظام الشمولي المخيف.
تقع أحداث الرواية في عالم لا تهدأ فيه الحرب والرقابة الحكومية، حيث يلاحق نخبة أعضاء الحزب الواحد؛ الفردية والتفكير الحر بوصفها جرائم فكر.

"451 فهرنهايت"




كتب الأديب راي بريبديري، رائعته "451 فهرنهايت" في تسعة ايام فقط! يصف لنا عالم شنيع تختفي فيه الكتب وكل ما له علاقة بالثقافة، عمل رجال المطافئ في هذه الرواية ليس إخماد الحرائق بل إشعالها في الكتب وكل من يخالف القواعد.

"البرتقالة الآلية"




يعلن الكاتب أنتونى بيرجس في روايته المنشورة 1962 عن موت المجتمع، وشيوع العنف في الشوارع، وتتحدث عن فساد وتدهور السلطة، ومسؤولية الإنسان عن ذلك. يقول المؤلف أن ما ألهمه لكتابة الرواية هو تعرض زوجته الأولى التي كانت حاملا؛ للضرب من قبل مجموعة من الأمريكيين السكارى القاطنين في انجلترا خلال الحرب، وهو ما أدى إلى موت الجنين.

"الطريق"




تصف رواية "الطريق" للكاتب البريطاني كورماك ماكراثي، الحياة البدائية التي تعقب تعرض كوكب الأرض لكارثة تقضي على أشكال الحياة. عقب الكارثة يبدو المشهد رمادي كئيب.. "عندما كان يصحو من نومه في الغاب وفي برد الليل واعتاد أن يمد يده لتلمس الطفل الذي ينام إلى جانبه، كانت الليالي دامسة الظلمة، وكل يوم أكثر رمادية من الذي سبقه، كان المشي أشبه ما يكون ببداية رؤية شبابية باردة تلف الكون بالعتمة".
بعد نجاتهما من الموت، ينطلق الأب وابنه الصغير، في رحلة بحث عن الطعام للبقاء على قيد الحياة، إنه الطريق التي سلكتها زوجته من قبل والتي تظهر له في المنام لتقنعه بعدم جدوى الاستمرار!

"الذي لا ينام"




يتخيل الكاتب تشارلي هيوستن في روايته المنشورة 2012، أن ينتهي العالم بعد أرق يستهلك ببطء الإنسانية. تبدأ القصة بشرطي سري في مكان مثلج وبارد، في مواجهة قاتل مستأجر حيث ينهار ببطء في لوس انجلوس عام 2010.

"الأرق" كما يسمى هذا المرض الغامض، هو في الواقع قائم كمجاز لعدد من الأمراض التي تؤثر على البشرية اليوم.


الكلمات الدلالية ما بعد نهاية العالم

اضف تعليق