69 عامًا على النكبة.. ذكرى "مُلهمة" ودماء لا تجف


١٤ مايو ٢٠١٧ - ٠٥:٥٨ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود طلعت

في الخامس عشر من مايو كل عام تحل ذكرى النكبة الفلسطينية، لتذكر بصمود شعب تعرض لإحدى أسوأ عمليات التطهير العرقي والتشريد في التاريخ المعاصر.

وتأتي الذكرى التاسعة والستون للنكبة هذا العام في ظل "إضراب الكرامة" الذي يخوضه الأسرى في سجون الاحتلال، للمطالبة بحقوقهم.

ذكرى النكبة

ترمز ذكرى النكبة إلى التهجير القسري الجماعي في 15 مايو من العام 1948، لأكثر من 800 ألف فلسطيني من بيوتهم وأراضيهم في فلسطين، وتمثلت في نجاح الحركة الصهيونية- بدعم من بريطانيا- في السيطرة بقوة السلاح على القسم الأكبر من فلسطين، وإعلان دولة الاحتلال.

واحتل اليهود 78% من أراضي فلسطين، أي كل فلسطين باستثناء الضفة الغربية وغزة.


حقائق وأرقام

الإحصائيات كثيرة والأرقام مرعبة، تلك التي احتفتظت بها الوكالات والصحف والمراكز الفلسطينية؛ ليبقى التاريخ شاهدًا على أبشع جريمة ارتكبها البشر بأيدٍ صهيونية.

وبحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني فإنه تم تشريد نحو 800 ألف فلسطيني من قراهم ومدنهم إلى الضفة الغربية وقطاع غزة والدول العربية المجاورة، فضلًا عن تهجير الآلاف من الفلسطينيين عن ديارهم، رغم بقائهم داخل نطاق الأراضي التي أخضعت لسيطرة الكيان الصهيوني.

وتشير البيانات الموثقة إلى أن الإسرائيليين سيطروا خلال مرحلة النكبة على 774 قرية ومدينة، حيث قاموا بتدمير 531 قرية ومدينة فلسطينية، كما اقترفت القوات الإسرائيلية أكثر من 70 مذبحة ومجزرة بحق الفلسطينيين، أدت إلى استشهاد ما يزيد على 15 ألف فلسطيني خلال فترة النكبة.

وفيما يخص المهجرين والمشردين الفلسطينين حول الأرض، فتوضح الإحصائيات أن حوالي 28.7% من اللاجئين يعيشون في 58 مخيمًا، تتوزع بواقع عشرة مخيمات في الأردن وتسعة مخيمات في سوريا و12 مخيمًا في لبنان و19 مخيمًا في الضفة الغربية وثمانية مخيمات في قطاع غزة.

وبمرور 69 عاما على النكبة، تضاعف عدد الفلسطينيين أكثر من 9 مرات، وقدر عددهم في العالم نهاية عام 2016 بحوالي 12.70 مليون نسمة، وهذا يعني أن عدد الفلسطينيين في العالم تضاعف 9.1 مرة منذ أحداث نكبة 1948، وفق بيانات مركز الإحصاء الفلسطيني.

حق العودة

عبد الله معروف، أستاذ دراسات بيت المقدس، ومسؤول الإعلام والعلاقات العامة بالمسجد الأقصى سابقا، تحدث عن الذكرى الـ69 للنكبة الفلسطينية، بالقول "هذا التذكير الذاتي لا بد منه لإبقاء القضية حيةً عبر الأجيال الفلسطينية، ولضمان انتقال المطالبة بحق العودة من جيل إلى جيل.

واعتبر أن إحياء هذه الذكرى سنويا خطوة لا بد منها لإثبات خطأ المقولة الصهيونية التي ادعت أن "الكبار يموتون والصغار ينسون" فهي من شيم الشعب الفلسطيني الحي، والشعب الحي لا ينسى حقه".

وأكد "علينا، نحن الشعب الفلسطيني في الشتات ألا نسمح لأي شخص أو جهة، كائنا من كان، أن يتلاعب بحق عودتنا المقدس، فهذا الحق ليس ملكا لأحد حتى يتنازل عنه، ولم يخول الشعب الفلسطيني أحدا للتفريط بهذا الحق الثابت، ولن يخوله".

تقول إحدى الفلسطينيات في الذكرى الـ69 للنكبة "مهما فعل اليهود في أراضي فلسطين؛ من اقتلاع لشجر الليمون والزيتون، فإنهم ليس بإمكانهم أن يقلعوا جذور حب وطن خُلق تحت ظل هذا الشجر".












اضف تعليق