سيسامي الأردن.. حصن سلام تجتمع فيه إسرائيل وإيران ودول عربية


١٦ مايو ٢٠١٧ - ١١:٣٩ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - علاء الدين فايق

عمّان - افتتح في الأردن، اليوم الثلاثاء، المركز الدولي لضوء السنكروترون للعلوم التجريبية وتطبيقاتها في الشرق الأوسط، والمعروف اختصارا باسم "سيسامي"، وهو ثمرة تعاون بين دول عربية وإسرائيل وكذلك إيران وباكستان.
 
ويعد المشروع الذي يبعد عن العاصمة الأردنية عمّان نحو 30 كم، أضخم مشروع إقليمي حيث تزيد تكلفته عن 100 مليون دولار.
 
وافتتح العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني المشروع، ليكون أول مركز أبحاث عالمي من نوعه في المنطقة.
 
ومركز سيسامي الذي بدأ العمل عليه عام 2003، يجتمع فيه علماء من عدد من الدول، وهي قبرص ومصر وإيران وإسرائيل والأردن وباكستان وفلسطين وتركيا، بالإضافة إلى عدد من الدول المراقبة.
 
وستكون المهمة القادمة لهؤلاء العلماء، بناء أول مختبر أبحاث عالمي للشرق الأوسط.
 
ويهدف سيسامي  لتطوير "مسرّع جسيمات جديد"، فيما يقول القائمون على المشروع إنه يهدف إلى بناء "جسور علمية وثقافية بين مجتمعات مختلفة، والمساهمة في ثقافة سلام من خلال تعاون دولي في مجال العلوم".
 
ويسعى القائمون على المركز، إلى "تعزيز التفوق العلمي والتكنولوجي في الشرق الأوسط والدول المجاورة، ومنع أو عكس هجرة الأدمغة في المنطقة من خلال تمكين بحث علمي على مستوى عالمي في مواضيع تتراوح بين علم الأحياء وعلم الآثار والعلوم الطبية، من خلال خصائص أساسية لعلم المادة والفيزياء والكيمياء وعلوم الحياة".
 
واللافت في هذا المركز أنه يجمع خليطا من الدول، يغلب عليها الصراع السياسي وخليط من الأزمات، سيما في يتعلق بإسرائيل وإيران وباكستان حيث يتواجد علماء من الجانبين في تطوير المشروع والنهوض به، على الرغم من عدم اعترافهما بإسرائيل.
 
والعام الماضي، قالت صحيفة "الجارديان" البريطانية إن إيران استمرت بالمشاركة في هذا المشروع، رغم اغتيال اثنين من علمائها المشاركين فيه، وحملت الموساد الإسرائيلي المسؤولية عن اغتيالهما.
 
ومركز سيسامي، يشكل مرفقا حكوميا دوليا شُيِّد في الأردن وصُمِّم بناء على نموذج المنظمة الدولية للبحوث النووية (سيرن) -ولكن مع أهداف مختلفة-، والذي أنشئ تحت رعاية اليونسكو، وفق ما أعلنته عبر موقعها الإلكتروني الرسمي.
 
وساعدت المنظمة الدولية في الترويج للمركز بوصفه جهازا يمكِّن البلدان من تعزيز معارفها المتصلة بالعلوم الأساسية والتطبيقية، وتسخير العلم والتكنولوجيا من أجل التنمية المستدامة، وبناء حصون السلام في عقول البشر من خلال التعاون في مجالات العلوم والتربية والحوار بين الثقافات.
 
وألقى البروفيسور السير كريستوفر ليولين سميث، رئيس مجلس إدارة المركز كلمة خلال حفل الافتتاح، توقع فيها أن يجذب المركز أعدادا كبيرة من العلماء في المنطقة.
 
ولفت إلى أن المركز تلقى حتى الآن 55 مشروع بحث علمي لاستخدام المسارعات النووية، مؤكدا أنه سيحوي أول مسارع في العالم سيستمد طاقته من الطاقة الشمسية.
 
ويضم مركز سيسامي ثلاثة مسارعات نووية يتم فيها تسريع إلكترونات إلى طاقة 2.5 بليون الكترون فولت، حيت ينتج عنها ضوء شديد الكثافة هو ضوء السنكروترون.
 





اضف تعليق