لطفية.. أول مصرية وثاني امرأة تقود طائرة في العالم


١٧ مايو ٢٠١٧ - ٠٦:٣٥ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية

رغبة في التحدي واكتشاف عالم السحاب، جعلت منها أسطورة تاريخية تحكي بها عبر الزمان، فاستطاعت لطفية النادي أن تضع اسمها كأول طيارة مصرية بعد 67 يومًا من التدريب والتعليم فى مدرسة الطيران.

لطفية النادي من مواليد 29 أكتوبرعام 1907، ساندتها والدتها ودافعت عن حقها فى التعليم، بعد تعنت الأب الذى كان يرى أن تعليم الفتاة يقتصر على المرحلة الابتدائية فقط.

قرأت لطفية كثيرًا عن الطيران، وتشجعت على أخذ قرار الالتحاق به، لكن وقف والدها في طريقها، رافضًا قرارها، أما هي فاختارت بذل الجهد مقابل تحقيق حلمها، وقتها كانت مدرسة الطيران في أوائل نشأتها عام 1932، وكل الذي يلتحق بها من الرجال فقط.

فلجأت لطفية إلى كمال علوي، مدير عام مصر للطيران وقتها، واتفقت معه على الدراسة والعمل سكرتيرة داخل المدرسة وبمرتبها تسدد مصروفاتها الدراسية، وبالفعل وافق، ورغم صعوبة الأمر عليها، إلا أنها قامت بعملها على أكمل وجه، واستطاعت أن تحضر دروس الطيران مرتين أسبوعيا مع زملاء لها على يد مدربين مصريين وإنجليز في مطار ألماظة بمصر الجديدة، وكانت الفتاة الوحيدة بينهم.




عام 1933، حصلت لطفية على إجازة الطيران، وكان رقمها 34، حيث لم يتخرج قبلها سوى 33 طيارًا فقط، جميعهم من الرجال، وبذلك اصبحت أول فتاة مصرية عربية إفريقية تحصل على هذه الإجازة.

أكملت لطفية عمرها  السادس والعشرين ثاني امرأة في العالم تقود طائرة منفردة، وأول أمرأة في مصر، تقود طائرة من القاهرة إلى الإسكندرية، فتعلمت الطيران فى 87 يومًا على يد مستر كارول، كبير معلمى الطيران بالمدرسة.

فتحت لطفية الباب للفتيات، فلحقت بها دينا الصاوي، وزهرة رجب، ونفيسة الغمراوي، ولندا مسعود أول معلمة طيران مصرية، وبلانش فتوش، وعزيزة محرم، وعايدة تكلا، وليلى مسعود، وعائشة عبد المقصود.


كما توالت إنجازات كابتن لطفية، أول كابتن طيار مصرية إلى أن تقاعدت عن الطيران، وعينت بمنصب سكرتير عام نادى الطيران المصري، بعدما أسهمت في تأسيسه، وإدارته بكفاءة عالية إلى أن هاجرت إلى سويسرا. 

لم تتزوج لطفية، فعاشت حياتها فوق السحاب وعلى الأرض في سويسرا، وتوفت عام 2002 عن عمر يناهز 95 عامًا.




الكلمات الدلالية لطيفة النادي مصر

اضف تعليق