قمة «مصرية أردنية» بالقاهرة.. والقضية الفلسطينية محور المناقشات


١٧ مايو ٢٠١٧ - ١٠:٢٦ ص بتوقيت جرينيتش


كتبت – سهام عيد

تعقد بالقاهرة، اليوم الأربعاء، قمة مصرية - أردنية بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.

بحسب تصريحات متحدث رئاسة الجمهورية، تتناول المباحثات الثنائية استعراض الجهود المصرية والعربية لكسر الجمود القائم في عملية السلام بالشرق الأوسط، خاصة قبل القمة العربية الإسلامية الأمريكية التي يعقدها الرئيس دونالد ترامب في السعودية، الأسبوع المقبل، بحضور القادة العرب، ومن بينهم السيسي.





"مكافحة الإرهاب" والقضية الفلسطينة يتصدران المباحثات

من المقرر أن تشهد القمة "المصرية الأردنية" بحث تعزيز التعاون الثنائي في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية، واستعراض مختلف القضايا العربية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، خصوصا مكافحة التنظيمات الإرهابية.

ومن المقرر أيضًا، التأكيد على عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع بين الشعبين المصري والأردني، والحرص على دعم وتعزيز أوجه التعاون المشترك مع الجانب الأردني في كل المجالات، خاصة الاقتصادية والتجارية، وذلك انطلاقا من تحقيق المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين، واتخاذ جميع الإجراءات التي تضمن سرعة المضى قدما في إتمام ذلك، والعمل على حل أي معوقات تواجه المستثمرين بما يسهم في تشجيع الاستثمار المتبادل وتنفيذ عدد من المشروعات والبرامج المشتركة.

وتتناول المباحاثات، سبل تعزيز العلاقات الثنائية وبحث التحديات التي تواجه المنطقة وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في سوريا وليبيا واليمن وفلسطين.

فيما تستحوذ القضية الفلسطينية على جزءٍ مهم من المباحثات، وسيتم استعراض سبل كسر الجمود في الموقف الراهن، والعمل على استئناف المفاوضات وفقا للمرجعيات الدولية ووصولا لتنفيذ حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

ومن المقرر أن تشهد المباحثات الموقف في ليبيا والتأكيد على أهمية دعم المؤسسات الرسمية، وأبرزها البرلمان المنتخب والجيش الوطني بالإضافة إلى مساندة الحل السياسي وصولا إلى تحقيق الأمن والاستقرار للشعب الليبي.

كما تتطرق المباحثات إلى الأوضاع في العراق وتوافق الرؤى على أهمية دعم جهود الحكومة هناك للتغلب على التحديات التي تواجهها بما يعزز أمن واستقرار الدولة، ويدعم التوافق الوطنى بين مختلف أطياف الشعب.

ومن المقرر أن يتوافق الجانبان على تكثيف التنسيق والتشاور على مختلف المستويات السياسية والأمنية بين البلدين تجاه الأزمات الإقليمية وتعزيز دور المؤسسات العربية كمدخل رئيسي لمعالجة أزمات المنطقة والتأكيد على التضامن العربي.




لقاء رابع

تأتي القمة المصرية الأردنية بعد مرور ثلاثة أشهر على زيارة الملك عبدالله القاهرة حيث عقد جلسة مباحثات مع السيسي في فبراير الفائت بشأن قضايا المنطقة، فضلا عن مشاركة السيسي في القمة العربية التي استضافتها المملكة الأردنية في مارس، بالإضافة إلى لقاءهما في واشنطن على هامش مباحثات أمريكية في أبريل المنصرم.

وشهدت جلسة المباحثات "المصرية الأردنية" التي عقدت في فبراير- التشاور بشأن مختلف جوانب العلاقة الاستراتيجية المتميزة بين البلدين وسبل تعزيزها، حيث أعرب الجانبان عن ارتياحهما لما تشهده من تطور في مختلف المجالات.

وأكد الزعيمان أهمية استمرار اللجان العليا المشتركة برئاسة رئيسي وزراء البلدين في بحث سبل تطوير العلاقات الثنائية، وضرورة متابعة تنفيذ الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تم التوقيع عليها في مجالات متعددة خلال الاجتماع الأخير للجنة الذي عقد في أغسطس 2016 بالقاهرة.

كما أكد الزعيمان أهمية دعم الجامعة العربية، لاسيما أنها إحدى أهم آليات العمل الجماعي العربي، سعياً لتوحيد مواقف الدول العربية والتصدي للمخاطر التي تواجهها في هذه اللحظة الفارقة من تاريخ الأمة.







القمة الإسلامية الأمريكية

من جانب آخر، تأتي مباحثات السيسي والملك عبدالله اليوم قبيل أيام من عقد القمة الإسلامية الأمريكية التي تستضيفها المملكة السعودية في 20 -21 مايو 2017 الجاري.

فمن المرجح أن يتطرق الرئيسان إلى الملفات المزمع تناولها في القمة التي تؤسس شراكة جديدة في مواجهة الإرهاب والتطرف ونشر قيم التسامح والتعايش المشترك كما يأمل العاهل السعودي.


وأعلن  وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، أن بلاده تعتزم توجيه دعوات لقادة 17 دولة عربية وإسلامية لحضور لقاء القمة مع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب.




العلاقات المصرية الأردنية

تتسم العلاقات المصرية الأردنية بـ"التوازن" على مر العقود الماضية، كما يُعتبر البلدان عضوين مؤسسين في الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وحركة عدم الانحياز، وعدة منظمات دولية أخرى.

كما أنها تعتبر نموذج يحتذى به في العلاقات العربية سواء من حيث قوتها ومتانتها من خلال التشاور المستمر بين مصر والأردن والزيارات المتبادلة بين القيادتين المصرية والأردنية.
ويعيش في الأردن جالية مصرية كبيرة يُقدّر عددها بحوالي 636,000 نسمة، يشكّلون واحدة من أكبر الجاليات المصرية بالعالم، بينما يبلغ عدد الأردنيين المقيمين في مصر حوالي 12,000 نسمة.




اضف تعليق