الانتخابات الإيرانية...حسم معركة الجيل


١٨ مايو ٢٠١٧ - ٠٧:٢٩ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - هالة عبدالرحمن
يقرر الإيرانيون مصير الرئيس المعتدل حسن روحاني ومصير سياسته في التعامل مع الغرب، غدًا الجمعة، بينما سيتواجه وجهًا لوجه مع رجل الدين المتشدد إبراهيم رئيسي.

وأمضى روحاني أربع سنوات محاولًا جر إيران من العزلة العالمية التي وضعها فيها الرئيس السابق أحمدي نجاد، حيث توصل إلى اتفاق مع القوى العظمى في عام 2015 ورفع بعض العقوبات مقابل فرض القيود على برنامجها النووي.

ويواجه روحاني رئيسي الذي وعد بالالتزام بالاتفاق النووي الإيراني، بدون وضع ثقة كبيرة في الغرب.


وأطلق رئيسي شعار تشكيل حكومة "العمل والكرامة" وتوفير فرص العمل للشباب ومكافحة الفساد من أجل اقتصاد مزدهر"، مقابل روحاني الذي وعد برفع كامل العقوبات من خلال المزيد من الانفتاح على العالم واستقطاب الاستثمارات الأجنبية.

وانتقد رئيسي خلال كلمة له أمام أنصاره في طهران، الثلاثاء، حكومة روحاني قائلاً إنها "حاولت أن تفتش عن حل للأزمات خارج الحدود في حين أن الحل هو بين أيدي الشعب الإيراني"، على حد تعبيره.

من جهتهم، يرى الإصلاحيون أن فرص فوز روحاني بولاية ثانية مضمونة، لأن لا خيار للنظام سوى إعادة انتخابه، وأن اختيار مرشح متشدد يعني عودة العقوبات والعزلة الدولية على إيران، كما صرح قائد التيار الإصلاحي، الرئيس الايراني الأسبق، محمد خاتمي، في معرض دعمه لروحاني.

كما يعتبرون أن رئيسي حتى لو لم يفز بالانتخابات، سيكون قد فرض زعامته على التيار المتشدد وعلى المحافظين عامة، والذين يهيمنون على أغلب مؤسسات الدولة ومراكز صنع القرار في البلاد، مشيرين إلى أن ذلك سيزيد من حظوظه لخلافة خامنئي لمنصب في المستقبل.


وواجه روحاني، البالغ من العمر "68 عامًا"، حملة هجوم شديدة منذ شهرين، فيما هاجم المتشددون جهوده في المجال الاقتصادي, لأن الجهود الدبلوماسية لم تفعل شيئا يذكر لمعالجة الفقر والبطالة.

ويقول مسؤول كبير في تصريحات لصيحفة "ديلي تليجراف" البريطانية، أن رئيسي لديه فرصة كبيرة للفوز ولكن الأمر يتوقف على رغبة المرشد الأعلى خامنئي الذي يعتقد أن الغرب يسعى لاختراق هيكل السلطة عبر الانتخابات الإيرانية.

ويمكن الإقبال الكبير من تعزيز فرص نجاح روحاني الذي وعد بتخفيف العزلة الدولية ومنح المزيد من الحريات في البلاد، وأكبر تهديد لإعادة انتخابه هو أن يتسبب في إحباط الناخبين من حدوث أي إصلاحات جديدة.

 وأظهرت استطلاعات الرأى التي أجراها المعهد الدولي لقياسات الرأي العام فى 10 آيار/مايو، أن روحانى مازال يتصدر بنحو 55 في المائة من الأصوات, على الرغم من أن إجراء مثل هذه الدراسات لا يعتد بها في التنبؤ بنتائج الانتخابات في إيران.

وستؤثر الانتخابات الإيرانية على نتائج الاتفاق النووي الإيراني مع الغرب، وعلى المدى الطويل, يمكن أن تقرر الانتخابات مصير المعركة السياسية  حول من سيكون خليفة المرشد الأعلى خامنئي، ومن سيكون الشخص الثالث في قيادة الجمهورية الإسلامية منذ إعلان تأسيسها.


اضف تعليق