بنو شمسة أخر ضحايا "التناخ" في أرض كنعان


٢٠ مايو ٢٠١٧ - ٠٩:١٠ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - محمد عبد الكريم

الضفة الغربية – "الآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ (الكنعانين-ارض فلسطين حاليا)، وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلاَ تَعْفُ عَنْهُمْ بَلِ اقْتُلْ رَجُلاً وَامْرَأَةً، طِفْلاً وَرَضِيعًا، بَقَرًا وَغَنَمًا، جَمَلاً وَحِمَارًا"، سفر صموئيل 15: 3 تاسع أسفار التناخ (الكتاب المقدس لليهود)، بهذه العقلية قتل المستوطن من مستوطنة "يتسهار" لليهود المتدينين المقامة على اراضي نابلس شمال الضفة، بهذه العقلية اقدم على قتل الشاب معتز بني شمسة يوم امس السبت.

وهي ذات العقلية التي اوصلت الطفل الرضيع عبد الرحمن محمد البرغوثي (سنة ونصف)، إلى حال الخطر الشديد ممدا بين الحياة والموت على فراشه في مستشفى هداسا بالقدس المحتلة حيث عجزت مستشفيات رام الله عن علاجه لخطورة وضعه، بعد ان امطره جنود الاحتلال بالامس هو وامه بقنابل الغاز المسيل للدموع في قرية عابود شمال غرب رام الله.

الشاب معتز حسين هلال بني شمسة (23 عاما) من بلدة بيتا جنوب نابلس، لم يتعدى حلمه العيش في دولة مستقلة لها سيادة وشعب يتمتع بالحرية والكرامة، واسرى ينعمون بالحرية بعد طول انتظار، والخلاص من الاحتلال الذي قارب سبعة عقود، حلم قتله مستوطن برصاصة استقرت في رأسه، خلال فعالية لمساندة الأسرى المضربين عن الطعام لليوم الـ34 على التوالي في بلدة حوارة جنوب نابلس.

ويقول رئيس لجنة متابعة قضايا التعليم العربي في اسرائيل عاطف معدي لـ"رؤية"، اذا ما اردنا ان نحلل اجرام الصهاينة في فلسطين، فهو متاصل فيهم منذ الصغر في التعليم في المدارس الاسرائيلية الرسمية او الدينية، فنحن نتحدث عن عسكرة التعليم، عدا عن تدخل سافر من قبل من ياتي وزيرا للتربية والتعليم في فرض اجندات حزبية وسياسية في القضايا التربوية.

ويضيف معدي المدارس والمعلمين الذين تحقق مدارسهم اعلى نسبة التحاق بصفوف الجيش الاسرائيلي، تكافأ ماديا ومعنويا على هذا 'الانجاز'.

وبلغة الارقام، يستشهد معدي قائلا في استطلاع لجامعة تل ابيب عام 2012، تظهر حجما مخيفا من كم العنصرية من الطلبة اليهود ليس فقط تجاه العرب بل وحتى الأفارقة والمهاجرين من دول الاتحاد السوفيتي السابق، مشيرا الى ان هذه النسب والارقام ان لم تكن قد زادت اليوم فهي من المؤكد على حالها.

ويشير الى ان حوالي ربع المستطلعة آرائهم من الطلبة اليهود يؤيدون فكرة الموت للعرب، وان 16% منهم لا يريدون طالبا اثيوبيا او حتى من دول الاتحاد السوفيتي السابق بجوارهم.

فيما تشير ارقام اخرى الى ان نصفهم ليسوا على استعداد للتعلم في صف فيه طالب عربي واحد، وان 60% منهم يؤمنون بقيادة سياسية يمينية على حساب سلطة القانون، و70% منهم مع الامن على حساب الديمقراطية، 50% منهم ليسوا على استعداد السكن في حي فيه عرب.

ويقول معدي هذه الاخلاق والافكار هي النتاج الطبيعي، لمناهج تنادي بـ'يهودية' الدولة الاسرائيلية، وتطمس أي وجود آخر فيها.

ويؤكد معدي ان المسالة هنا كمسألة البيضة والدجاجة، فحالة التطرف والعنصرية في المدارس مستمدة من الشارع الاسرائيلي وبالعكس، وهذه الافكار والايديولوجيا هي المسؤولة عن جرائم بشعة كحرق الطفل ابو خضير في القدس والرضيع دوابشة في نابلس.







اضف تعليق