حظر الميكروفونات في تراويح "رمضان".. يشعل الجدل في مصر


٢٠ مايو ٢٠١٧ - ١٠:٢٠ ص بتوقيت جرينيتش


كتب – عاطف عبد اللطيف

"إذا كانت السماعات الداخلية كافية فلا داعي لاستخدام السماعات الخارجية، أما إذا كان المسجد يصلي خارجه مصلون كثيرون فيكون استخدام السماعات الخارجية على قدر الحاجة، ويجب ألا نسرف في مكبرات الصوت، وبذلك نمنع تداخل الأصوات والتشويش على المصلين".

كما أن 90% من شكاوى المواطنين مرتبطة باستخدام مكبرات الصوت في المساجد.

آخر كلمات قالها وزير الأوقاف المصري، الدكتور محمد مختار جمعة، تعليقًا على منع مكبرات الصوت بالمساجد أثناء صلاة التراويح بشهر رمضان المعظم، وهو الأمر الذي أثار لغطًا كبيرًا برلمانيًا وبين المواطنين وخاصة على صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي، في رفض للقرار حتى وصل إلى قبة المجلس الموقر في القاهرة.




الشكاوى.. السبب

في ردوده على القرار.. أضاف وزير الأوقاف المصري، تصلني شكاوى من استخدام مكبرات الصوت فلا ضرر ولا ضرار، وشدد على التوازن بين العمل والعبادة، مشيرًا إلى أن ترك الطبيب واجبه الوظيفي وتعريض حياة المرضى للخطر والهلاك من أجل صلاة التراويح لا يجوز، فصلاة التراويح نافلة وممدودة، فلا يجوز تعطيل حياة الناس بسبب النوافل.

واختتم الوزير المصري تصريحاته قائلاً: "أتحدى أن نكون قد اتخذنا قرارًا يخالف الشرع الحنيف، كما أن بعض رجال الدين في مصر أعلنوا مباركتهم للقرار بالتأكيد على أن القرار يأتي لصالح الكثير من الطلاب الذين يؤدون امتحاناتهم ويتطلب لهم الهدوء للاستذكار والتركيز في المراجعات قبل الامتحانات، وفريق آخر عزز موافقته على القرار بأن مكبرات الصوت تزعج المرضى كما تمنع البعض عن النوم والقدرة على الاستيقاظ إلى العمل في الصباح الباكر.



تدخل برلماني

وطالب المهندس أمين مسعود البرلماني المصري وعضو المكتب السياسي لائتلاف "دعم مصر"، وزير الأوقاف بالتراجع عن تعليماته بشأن منع استخدام مكبرات الصوت بالمساجد خلال صلاة التراويح في رمضان، مؤكدًا أن شهر الصيام هو شهر الروحانيات ويحرص فيه المسلمون على أداة صلاة التراويح.

وقال "مسعود" في بيان قدمه للدكتور علي عبد العال رئيس البرلمان المصري، لتوجيهه إلى وزير الأوقاف، إن صلاة التراويح تتم من خلال مكبرات الصوت حتى داخل المسجد الحرام بمكة المكرمة والمسجد النبوي بالمدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية وفي جميع الدول الإسلامية بمختلف دول العالم، متسائلاً عن الأسباب الحقيقة التي اضطرت وزير الأوقاف إلى أن يصدر هذه التعليمات التي استفزت مشاعر المصريين خاصة أنه لم نسمع أي شكوى من المصريين بشأن هذا الأمر.

كما تقدم النائب البرلماني أحمد المشنب، بطلب إحاطة لوزير الأوقاف بشأن القرار الخاص بمنع استخدام مكبرات الصوت خلال صلاة التراويح، قائلاً: من عجائب وغرائب الوزير في رمضان.

موضحًا أن شهر رمضان شهر القرآن، وغير مقبول أن يتم منع صلاة التراويح من مكبرات الصوت، خاصة أنها من شعائر الشهر الكريم، منتقدًا صدور قرار سيتسبب في تأجج مشاعر المسلمين بشكل عام.




إذن كتابي

وكانت وزارة الأوقاف المصرية، قالت في بيان إن قصر مكبرات الصوت على الأذان وخطبة الجمعة، مع الاكتفاء بالسماعات الداخلية خلال صلاة التراويح من القرارات التنظيمية، لافتةً إلى أن ما تقتضيه الضرورة من السماعات الخارجية حال عدم اتساع المسجد للمصلين واضطرار بعضهم للصلاة خارجه، على أن يكون ذلك على قدر الضرورة ومن خلال التنسيق والاعتماد الكتابي المسبق من الإدارات والمديريات والقطاع الديني حتى لا يخرج الأمر عن مقاصده الشرعية.

أخيرًا.. أيام قلائل ويحل شهر رمضان المعظم، فهل تعدل وزارة الأوقاف المصرية عن قرارها نزولاً على رغبات برلمانية وجماهيرية أم يفعل المنع؟


اضف تعليق