تعذر رؤية هلال رمضان.. أسباب الاختلاف والإلزام


٢٥ مايو ٢٠١٧ - ٠٥:٥٧ م بتوقيت جرينيتش

كتب - حسام عيد

ينتظر العالم العربي والإسلامي بشغف بالغ حلول شهر رمضان المبارك، الضيف العزيز الذي ينثر بركاته ونفحاته الروحانية على الجميع.

شهر كريم اتفق الجميع على صفاته الطيبة التي يحملها في طياته، كالنفحات والعطايا والهبات والرحمة والمغفرة، وقال "النبي محمد صلى الله وعليه وسلم": " إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين".

لكن اختلفوا في رؤية هلاله، فبعض الدول تعلن رؤيته في حين أن دولا أخرى تعلن رؤية الهلال في اليوم التالي.


اختلاف الرؤية

درجت بعض أقطار العالم الإسلامي على الأخذ في إثبات الهلال باختلاف المطالع، وأن لكل إقليم رؤيته الخاصة، واختلف العلماء في أمر الأهلة على رأيين، فمنهم من يرى أن العبرة باختلاف المطالع، بمعنى أن لكل بلد رؤية تخصها، وأن الرؤية في بلد ما لا يلزم البلد الآخر، والرأي الثاني أنه إذا رؤي الهلال في أي بلد إسلامي لزم جميع المسلمين الأخذ به متى علموا بذلك، وكلا الرأيين مؤيد بأدلة.

إلا أنه إذا رأى شخص الهلال بعينه ولم يؤخذ برؤيته فإنه يلزمه هو فقط الصيام سِرّاً، أو الإفطار سِرّاً، منعاً لوقوع الخلاف والفتنة. ويؤخذ بقول الجهة الشرعية المنوط بها إثبات رؤية الهلال وذلك توحيداً للعبادة، ومن ثَمَّ فلا يحق لأحد ممن في هذا البلد مخالفة ما قررته تلك الجهة.

تعذر رؤية الهلال

أعلنت المحكمة العليا في السعودية أن، غداً الجمعة، هو المتمم لشهر شعبان، وبعد غد السبت أول أيام شهر رمضان المبارك.

كما أعلنت الإمارات والبحرين واليمن والكويت وقطر ولبنان أن يوم السبت المقبل هو أول أيام شهر رمضان أيضا بعد تعذّر رؤية هلال رمضان، مساء اليوم الخميس.

وبدوره، أكد المشروع الإسلامي لرصد الأهلة، التابع لمركز الفلك الدولي في المملكة العربية السعودية، استحالة رؤية هلال شهر رمضان اليوم الخميس، نظرًا لغياب القمر قبل غروب الشمس.

وقال إن بعض الدول الإسلامية ستتحرى هلال شهر رمضان، اليوم الخميس 25 مايو ، ففي ذلك اليوم سيغيب القمر قبل غروب الشمس في جميع الدول الإسلامية، مما يجعل رؤية الهلال في ذلك اليوم مستحيلة من جميع مناطق العالم الإسلامي، في حين ستتحرى معظم الدول الإسلامية هلال شهر رمضان يوم الجمعة 26 مايو لأنه الموافق لليوم "29" من شهر شعبان فيها، وستكون رؤية هلال شهر رمضان في هذا اليوم ممكنة بالعين المجردة بسهولة من الأمريكيتين ومن جنوب وغرب قارة أفريقيا، وهذا يشمل السودان والصومال وموريتانيا والمملكة المغربية وأجزاء من الجزائر، في حين رؤية الهلال ممكنة بالعين المجردة بصعوبة من بقية الدول العربية ومن جنوب شرق آسيا.

وأضاف، من المتوقع أن تعلن جميع الدول الإسلامية تقريبًا يوم السبت 27 مايو، أول أيام شهر رمضان المبارك، وبالتالي سيكون رمضان المقبل من الأشهر القليلة التي يبدأ فيها جميع المسلمين تقريبًا شهر رمضان في اليوم نفسه.


شهر الخير والمغفرة

في رحاب شهر رمضان ترفع الدرجات وتغفر الزلات، وأهل الإيمان فيه، بين خشوع صائم ودمعة تائب وتلاوة قرآن وانتظام  في ساحات القيام.

«شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ»، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستقبل هذا الشهر  بالدعاء، فكان إذا رأى الهلال قال: "اللّهم أهله علينا باليمن والإيمان، والسلامة والإسلام، ربي وربك الله، هلال رشد وخير".

كما قال رسول الله عن فضله: "من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه".

نفحات ربانية

رمضان خير شهور السنة عند الله سبحانه وتعالى، فيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، كما أن له نفحات روحانية وعادات وتقاليد مختلفة عن بقية الشهور.

ويعد الصيام من أعظم العبادات التي شرعها الله عز وجل لعباده، وهي سر بين العبد وربه، لذلك الصائم وهو يؤدي عبادة الصوم يتمتع بصفة الصدق والأمانة بينه وبين الله، مما يؤدي ذلك إلى قبول هذا العمل الفضيل.

وفي شهر رمضان يؤدي المسلم صلاة التراويح وهي ميزة يتفرد بها هذا الشهر العظيم، حيث يجتمع المسلمون لأداء هذه العبادة في جماعة، التي بدورها تزيد من العلاقات بين المسلمين وتوفر المزيد من الود والتعارف بينهم، كما تزداد العلاقة بالقرآن الكريم ويسعى الجميع جاهدين لوضع برنامج لحفظه وتدارسه خلال نهار وليل شهر رمضان.





الكلمات الدلالية شهر رمضان هلال رمضان

اضف تعليق