لماذا اعتمد مجلس الأمن كلمة السيسي في "قمة الرياض" وثيقة رسمية؟


٢٦ مايو ٢٠١٧ - ٠٩:٢٥ ص بتوقيت جرينيتش


كتبت – سهام عيد

القاهرة – في ضوء مساعي مصر لمكافحة الخطاب الإرهابي، وعرض رؤيتها لصياغة استرتيجية شاملة لمواجهة خطر الإرهاب الذي بات يهدد العالم، اعتمد مجلس الأمن الدولي نص خطاب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمام القمة العربية الإسلامية الأمريكية بالرياض كوثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن، كما اعتمد أيضًا بالإجماع قرارًا مصريًا حول مكافحة الخطاب الإرهابي واعتماده كوثيقة رسمية.

فما السر وراء ذلك، وماذا كانت تتضمن كلمة السيسي حتى يتم إعتمادها كوثيقة رسمية؟




رؤية شاملة لصياغة استرتيجية شاملة لمواجهة الإرهاب


تضمنت كلمة السيسي في قمة "الرياض" الرؤية المصرية الكاملة لصياغة استراتيجية شاملة لمواجهة خطر الإرهاب، وذلك من خلال 4 عناصر جاءت على النحو التالي:

أولًا: مواجهة جميع التنظيمات الإرهابية دون تمييز، فلا مجال لاختزال المواجهة في تنظيم أو اثنين، فالتنظيمات الإرهابية تنشط عبر شبكة سرطانية.

ثانيًا: مواجهة كافة أبعاد ظاهرة الإرهاب فيما يتصل بالتمويل، والتسليح، والدعم السياسي والأيديولوجي، فالإرهابي ليس فقط من يحمل السلاح، وإنما أيضا من يدربه، ويموله، ويسلحه، ويوفر له الغطاء السياسي والأيديولوجي.

ثالثُا: القضاء على قدرة تنظيماته على تجنيد مقاتلين جدد، من خلال مواجهته بشكل شامل على المستويين الأيديولوجي والفكري.

رابعًا: استعادة وتعزيز وحدة واستقلال وكفاءة مؤسسات الدولة الوطنية في العالم العربي، بما في ذلك تلبية تطلعات وإرادة الشعوب نحو النهوض بالدولة.





التحرك المصري مؤثر وفعال

قال الدكتور سعد الزنط، مدير مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية، إن "قرار مجلس الأمن باعتماد خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالقمة الإسلامية العربية الأمريكية بالرياض، كوثيقة رسمية جاء لما تفرد به الخطاب من توصيف دقيق لقضية مكافحة الإرهاب مع تقديم الحلول ووصف للمشهد".

ونقل موقع "صدى البلد"، عن "الزنط"، قوله"، إن "إقرار مجلس الأمن للقرار المصري خطوة إيجابية مهمة تدل على أن التحرك المصري مؤثر وفعال"، مشيرًا إلى أن القضية المحورية للقمة كانت "مكافحة الإرهاب"، واصفا خطاب السيسي بـ"الوافي الشافي"، مع تحديد أبعاد القضية وطرح الحلول وسط محفل دولي جمع الدول العربية وأمريكا.
 




إنتصار للدبلوماسية

من جانبه، قال طارق الخولي أمين سر لجنة العلاقات الخارجية، إن إعتماد نص كلمة السيسي كوثيقة رسمية في مجلس الأمن يعتبر انتصارًا للدبلوماسية المصرية، فيما أوضح النائب أسامة أبو المجد أن الدولة تحارب الإرهاب بالنيابة عن العالم.

وأكد اللواء أسامة أبو المجد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب "حماة الوطن" بمجلس النواب، وعضو لجنة الدفاع والأمن القومي، أن اعتماد خطاب السيسي يدل على رؤية مصر الثاقبة في محافحة الإرهاب مشددًا على أن مصر هي الدولة الوحيدة في العالم التي تحارب الإرهاب بالنيابة عن العالم.

 وأضاف "أبو المجد" في تصريحات صحفية، أن مصر نادت كثيرًا بضرورة وجود تعريف محدد للإرهاب بالإضافة إلى إجماع من كل الدول لمحاربته والقضاء عليه ولا أحد كان يرغب في التحرك نظرا لأن الكثير من الدول التي لم تقتنع بهذه الرؤية تعاني الآن من هذا الإرهاب الأسود.
 



تأكيد لحكمة ورؤية مصر في مواجهة الإرهاب

 أكد النائب محمد أبو حامد، عضو مجلس النواب، أن اعتماد مجلس الأمن لخطاب السيسي جاء تأكيدًا لحكمة ورؤية الدولة في مواجهة الإرهاب حيث أن الكلمة التي ألقاها السيسي بمثابة استراتيجية متكاملة لمواجهة الإرهاب بكل موضوعية.

وأضاف "أبو حامد"، أن مصر لديها خبرة طويلة في مواجهة الإرهاب قبل ثورتي 25 يناير و30 يونيو، وفي ظل انتشار الجماعات الإرهابية على أرض الواقع اقتنع برؤية الدولة السابقة بأن دعم الجماعات الإرهابية هو لعب بالنار وهو ما ثبت صحته عقب ثورة 30 يونيو.

يذكر أن مصادر مطلعة، أكدت إن رئيس مجلس الأمن الدولي وافق أمس الخميس، على طلب بعثة مصر لدى الأمم المتحدة في نيويورك بإصدار نص خطاب الرئيس عبدالفتاح السيسي أمام القمة العربية الإسلامية الأمريكية بالرياض كوثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن، وكان الخطاب قد تضمن الرؤية المصرية لصياغة استراتيجية شاملة لمواجهة خطر الإرهاب.

وأضافت المصادر، أن البعثة الدائمة لجمهورية مصر العربية في الأمم المتحدة بنيويورك، برئاسة السفير عمرو أبوالعطا قدمت طلبًا رسميًا لرئيس مجلس الأمن الدولى بإصدار نص خطاب الرئيس السيسي أمام القمة كوثيقة رسمية لمجلس الأمن الدولي.




 


اضف تعليق