مع قدوم شهر رمضان.. "الإرهاب" يقتل فرحة المصريين ويحصد أرواح العشرات


٢٦ مايو ٢٠١٧ - ١١:١٩ ص بتوقيت جرينيتش


كتبت – سهام عيد

استيقظ المصريون صباح اليوم الجمعة، على حادث إرهابي خسيس استهدف حافلة تقل أقباطاً بطريق دير الأنبا صموئيل غرب المنيا، أودى بحياة 26 شخصًا، وإصابة 25 آخرين، وفقا لبيان وزارة الصحة المصرية.

من جانبها، قالت وزارة الداخلية، إن مجهولين كانوا يستقلون ثلاث سيارات دفع رباعي قاموا بإطلاق النيران بشكل عشوائي تجاه الحافلة أثناء سيرها بالطريق الصحراوي الغربي، دائرة مركز شرطة العدوة، كما تم فرض كردون أمني بمنطقة الحادث.

وتكثف الأجهزة الأمنية جهودها، للوقوف علي ملابسات الحادث وضبط الجناة، كما أمرالنائب العام المستشار نبيل صادق، بفتح تحقيق عاجل وموسع حول الحادث.




أول رد للسيسي

دعا الرئيس عبدالفتاح السيسي، لاجتماع أمني مُصغر، لبحث تداعيات حادث المنيا الإرهابي، كما وجه باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لرعاية المصابين، في ظل متابعته عن كثب للموقف الأمني بالبلاد.


 



شيخ الأزهر من أوروبا: حادث "المنيا" يضرب استقرار مصر

طالب الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، في كلمته خلال احتفال حركة الإصلاح الديني في أوروبا التي تقيمها الكنيسة البروتستانتية بألمانيا، بمناسبة مرور 500 عام على تأسيسها، بالوقوف دقيقة حدادا على أرواح ضحايا حادث المنيا الإرهابي.

وأكد شيخ الأزهر أن حادث المنيا لا يرضى عنه مسلم ولا مسيحي، ويستهدف ضرب الاستقرار في مصر، مطالبا المصريين بالاتحاد جميعاً في مواجهة هذا الإرهاب الغاشم.




مفتي الجمهورية: مرتكبي حادث المنيا خونة وخالفوا كافة القيم الدينية

من جانبه، قال الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية، إن مرتكبي الحادث "خونة" وخالفوا كافة القيم الدينية والأعراف الإنسانية بسفكهم للدماء وإرهابهم للآمنين، وخيانتهم للعهد باستهدافهم الإخوة المسيحيين الذين هم شركاء لنا في الوطن.

وأضاف المفتي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خصيمًا لهؤلاء القتلة يوم القيامة، فقد قال: "من آذى ذميا فأنا خصمه ومن كنت خصمه خصمته يوم القيامة".

وتوجه مفتى الجمهورية بخالص العزاء للبابا تواضروس وللإخوة المسيحيين وللشعب المصري كله في شهداء الوطن، داعيًا الله الشفاء العاجل للمصابين وأن يحفظ الله مصر وشعبها.
 



إدانات دولية

أدانت عدد كبير من الدول حول العالم الحادث الإرهابي الذي استهدف عددًا من الأقباط صباح اليوم الجمعة، أبرزها السعودية والإمارات وفلسطين والعراق.

وعبر مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية، عن إدانة المملكة وبأشد العبارات الهجوم المسلح في محافظة المنيا، مما أسفر عن سقوط عشرات الأبرياء بين قتيل وجريح، حسبما ذكرت وكالة واس السعودية.

وجدد المصدر تضامن المملكة ووقوفها إلى جانب مصر، مشددًا على ضرورة تعزيز الجهود وتوثيق التعاون الدولى للقضاء على آفة الإرهاب والتطرف.

وقدم وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش العزاء، وكتب قرقاش عبر حسابه بموقع التدوينات الصغيرة "تويتر"، "الهجوم الإرهابي في المنيا جريمة إرهابية جديدة تسعى إلى الفتنة، نقف مع مصر الدولة والشعب ضد التطرف والإرهاب، المساحة الرمادية والتبرير مرفوض".

كما أدانت وزارة الخارجية العراقية، بشدة العمل الإرهابي البشع الذي استهدف حافلة تقلّ مدنيين أقباطا بمحافظة المنيا جنوبي مصر.

وأكد أحمد جمال المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية، وقوف العراق إلى جانب الشعب المصري الشقيق وحكومته ضد كل جماعات التطرف والإرهاب التي تستهدف وحدة هذا الشعب الكريم وتلاحمه الوطني.

كما أدانت حكومة فلسطين الجريمة الإرهابية في المنيا، وأكدت وقوفها مع مصر ضد التطرف.

وأكد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية طارق رشماوي، وقوف حكومة وشعب فلسطين مع الأشقاء في مصر بهذا المصاب.

كما أعلنت روسيا إدانتها للهجوم الإرهابي أيضًا، حسبما ذكرت روسيا اليوم.




الولايات المتحدة حذرت رعاياها قبل الحادث بأيام.. و"داعش" هدد

كشفت "العربية نت"، إن السفارة الأمريكية بالقاهرة أصدرت تحذيراً إلى رعاياها من هجوم إرهابي محتمل في مصر من دون تحديد تفاصيل، وكان ذلك قبل الحادث بساعات.

حيث قالت السفارة، في بيان لها أول أمس الأربعاء، على موقعها، إنها على علم بوجود تهديد محتمل وفقاً لما نشرته "حركة حسم الإرهابية التابعة لجماعة الإخوان على الإنترنت".

وأضافت أنها لا تملك أي معلومات أخرى حول هذا التهديد المحتمل، ولكنها على اتصال بالسلطات المصرية وستقدم لها معلومات إضافية إذا توفرت.

كما ناشدت السفارة في بيانها المواطنين الأمريكيين في مصر بالاستمرار في اتباع ممارسات الأمن السليمة والالتزام بالمبادئ التوجيهية الأمنية المنصوص عليها في تحذير السفر لمصر والصادرة عن وزارة الخارجية في 23 ديسمبر 2016، والذي ألزم المواطنين الأمريكيين بتجنب السفر إلى الصحراء الغربية وشبه جزيرة سيناء باستثناء مدينة شرم الشيخ إلا عن طريق الجو.

وعقب البيان الذي أطلقته السفارة قامت بعض الشركات الأجنبية العاملة في مصر وفق ما ذكرته وسائل إعلام بإصدار تحذيرات أمنية إلى موظفيها تحثهم على تجنب المصالح الحكومية، والتجمعات الأمنية، وأماكن العبادة المسيحية بالإضافة لنوادي الأجانب.

لم يكن بيان السفارة الأمريكية مفاجأة للسلطات المصرية فقد سبقه بيان لتنظيم "داعش" الإرهابي، بثه أول مايو الجاري، حذر فيه من التواجد في أماكن تجمعات المسيحيين ومنشآت الجيش والشرطة، مشيرًا إلى أن التنظيم سيواصل الهجوم على مثل هذه الأهداف، حسبما ورد بالبيان.
يذكر أن انتحاريين من تنظيم "داعش" فجرا نفسيهما في كنيستين بمدينتي طنطا والإسكندرية الشهر الماضي ما أدى إلى مقتل 45 شخصًا على الأقل، في اثنين من أعنف الهجمات التي شهدتها مصر منذ سنوات.

ويشكل المسيحيون حوالي 10% من سكان مصر البالغ عددهم 92 مليون نسمة.

من جانب آخر، يستعد المسلمون في مصر لاستقبال شهر رمضان الكريم، إذ تتحرى السلطات المصرية رؤية الهلال مساء اليوم، غير أن الحوادث الإرهابية تنال من فرحتهم.



الكلمات الدلالية حوادث إرهابية مصر

اضف تعليق