"رمضان".. فرصة العودة إلى الله


٢٩ مايو ٢٠١٧ - ٠٤:٢٦ م بتوقيت جرينيتش

كتب – عاطف عبد اللطيف

آتى رمضان شهر القرآن الذي يضاعف الله عز وجل فيه الحسنات والدرجات إلى سبعين ضعفًا، آتى شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النيران، جاء الضيف العزيز ليحيي قلوبنا مرة أخرى بطاعة الله عز وجل بعد أن أهلكتها المعاصي والذنوب.

لقد عظَّم الله هذا الشهر المبارك وذكره في كتابه الكريم، فهو فرصة في تلك الأيام المباركة التي هي من أكبر مواسم الطاعات والقربات إلى الله تعالى، وهناك بعض الأخلاقيات التى يلتزم بها الصائم لاغتنام الطاعات والحسنات في شهر الصيام والغفران.




شهر القرآن

خص الله سبحانه وتعالى شهر رمضان المبارك بنزول القرآن الكريم في ليلة القدر، حيث أنزله الله- عز وجل- من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا وثم توالى نزول القرآن الكريم مفرقًا على قلب الحبيب بات من الواجب على كل مسلم أن يقرأ هذا الكتاب الكريم ويعمل به ويتخذه منهاجًا يوصله إلى رضوان الله تعالى، ونحن الآن في شهر نزول هذا القرآن الكريم، فإنه على كل مسلم أن يكثر من تلاوته.




كنز الحسنات

وبين الحبيب المصطفى مكانة قارئ القرآن العظيم عند الله تعالى، وما ينتظره من الأجر في الآخرة، فقال- عليه الصلاة والسلام (خيركم من تعلم القرآن وعلمه وقال- صلى الله عليه وسلم: "تعلموا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه.

وقال "يقال لقارئ القرآن يوم القيامة اقرأ وارتق ورتل، كما كنت تُرتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها هذا بالإضافة إلى أن هذا القرآن العظيم هو مصدر الحسنات، حيث قال صلى الله عليه وسلم:" من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول ألم حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف.




الصدقة الطيبة

كما ذكرت العديد من آيات القرآن الكريم فضل الصدقات، منها أن الصدقة تُضاعف المال أضعافًا كثيرة، فقال تعالى (مثل الذين يتفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاغف لمن يشاء والله واسع عليم).

وحثَّ النبي الكريم صلى الله عليه وسلم- المؤمنين أن ينفقو من المال الحلال الطيب، وألا يتيمموا الخبيث منه للنفقة، مبينًا أن الله- عز وجل- طيب لا يقبل إلا الصدقة الطيبة، فقال- عليه الصلاة والسلام: "إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال تعالى (يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما رزقناكم).




صلة الأرحام

تعتبر صلة الرحم من الأسباب التي تعمر الديار وتبارك في الأعمار، وذلك كما بين الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم- أن صلة الأرحام لا تأتي بالثواب الجزيل في الآخرة فحسب، وإنما يتنعم هذا الواصل في بركات تلك الصلة في الدنيا قبل الآخرة، حيث يبارك الله له في عمره، وماله، قال- صلى الله عليه وسلم (من سره أن يبسط له في رزقه، وينسأ له في أثره، أي يبارك الله له في عمره.. فليصل رحمه).

وقد ذم الله تبارك تعالى- القاطعين للرحم ذمًا شديدًا؛ حيث وصفهم بـ"المفسدين في الأرض"، وليس ذلك فحسب وإنما توعدهم سبحانه أيضًا باللعنة والطَّرد من رحمته، بالإضافة إلى إعماء أبصارهم وصم آذانهم عن الحق قال تعالى (فهل عسيتم إن توليتم أن تُفسدوا في الأرض وتُقطِّعوا أرحامكم.. أولئك الذين لعنهم الله فاصمَّهم وأعمى أبصارهم.. أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوبٍ أقفالها، كما أكد أن أُولى الأرحام بعضهم أولى ببعض من غيرهم من الناس، فقال تعالى (وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكلِّ شىء عليم).




التوبة الصادقة

ورمضان من أعظم مواسم التوبة الصادقة والمغفرة، ففي الحديث الذي رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم "الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر".
ففرص الطاعة متوفرة والقلوب على ربها مقبلة وأبواب الجنة مفتحة وأبواب النار مغلقة، ودواعي الشر مضيقة، والشياطين مصفدة فى هذا الشهر الكريم، وكل ذلك ما يعين المرء على التوبة الصادقة والرجوع إلى الله.


الكلمات الدلالية شهر رمضان

اضف تعليق