"حظر السلع".. حلقة جديدة في توتر العلاقات بين مصر والسودان


٣١ مايو ٢٠١٧ - ٠٩:٥٣ ص بتوقيت جرينيتش


كتبت – سهام عيد


وسط توتر العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، أعلن رئيس الوزراء السوداني، بكري حسن صالح، حظر دخول السلع المصرية الزراعية والحيوانية إلى بلاده مع إلزام القطاع الخاص باستيراد السلع مباشرة من بلد المنشأ دون عبورها بمصر.

وقال مجلس الوزراء السوداني في بيان له، أمس الثلاثاء: "إن صالح أصدر قرارا بإجازة توصيات اللجنة الفنية الخاصة بمتابعة قرار حظر السلع المصرية الزراعية ومنتجاتها عبر الموانئ والمعابر الحدودية والموجودة داخل الحظائر الجمركية الواردة من مصر".

وطالب رئيس الوزراء السوداني بحصر "السلع الأربع (اللبن والسكر والشاي والزيت) ذات المنشأ غير المصري ونوعها وحجمها ومستورديها وتاريخ وصولها إلى الموانئ السودانية ورفعها لرئاسة مجلس الوزراء للقرار."

وشمل القرار أيضاً: "وقف استيراد أي تقاوي أو شتول من جمهورية مصر العربية وإجراء كافة التحوطات اللازمة للوارد منها." إلى جانب التأكيد على أن حصر الواردات من مصر نهائي مع إغلاق المنافذ الجمركية أمام أي واردات مصرية صدر فيها قرار.




رد مصر على قرار الحظر

في أول تعليق على قرار حظر السودان بدخول السلع المصرية أراضيها، قال الدكتور حامد عبد الدايم، المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، إن وزارة الزراعة ليست لها علاقة بالسياسة ولاتتدخل بها من قريب أو بعيد، لافتاً إلي عدم وصول إخطار رسمي من جانب دولة السودان بحظر أي محاصيل تصدرها مصر.

وأضافت الدكتورة نجلاء بلال، رئيس الحجر الزراعي، إن إدارة الحجر الزراعي لم تصلها أية قرارات جديدة من السودان تتعلق بأي حظر على منتجات زراعية بخلاف القرار الصادر في مارس الماضي، مشيرة إلى أن مشكلات مصر والسودان الخاصة بالصادرات الزراعية كانت في طريقها للحل، بواسطة إرسال لجان للسودان للتعرف على طلباتهم واشتراطاتهم.

وكشف عضو بلجنة العلاقات الخارجية بوزارة الزراعة، إن حركة الصادرات المصرية إلى السودان متوقفة فعليا منذ نحو ثلاثة أشهر، ولم يجد الرئيس السوداني تبريرا أمام شعبه إلا محاولة إلصاق تفشي المرض بالخضراوات والفاكهة التي يستوردوها من مصر

يذكر أن السودان تستورد من مصر الفاكهة ومنتجات الأسماك، كما أن منتجات عدد من البلاد العربية تمر عبر الأراضي المصرية إلى السودان.

 



توتر العلاقات

شهدت العلاقات المصرية السودانية توترًا ملحوظًا في الأسام القليلة الماضية، شملت عدة ملفات أبرزها ملف حلايب التي طالبت الخرطوم بضمه إلى أراضيها واتهمت السلطات المصرية باحتلاله، فضلا عن تبادل الاتهامات بين البلدين إذ تزعم السودان أن مصر تدعم متمردين في الحرب مع الخرطوم، كما تتهم القاهرة الخرطوم بأنها تأوي عناصر إخوانية هاربة.

في السياق ذاته، أعلن الجيش السوداني ضبط مدرعات مصرية استخدمها متمردو دارفور، وهو أمر نفت صحته الخارجية المصرية، وشددت على أن مصر تحترم سيادة السودان على أراضيه، ولم ولن تتدخل يوما في زعزعة دولة السودان الشقيقة أو الإضرار بشعبها.

وأعاد السودان فرض تأشيرة دخول على المصريين الراغبين في زيارته، بعد أن كانوا معفيين من ذلك قبلا، في المقابل أعادت أيضًا مصر عددًا من الصحفيين السودانيين من مطار القاهرة، في خطوة اعتبرت في إطار التصعيد بين البلدين.

كما كانت زيارة والدة أمير قطر لأهرامات السودان في مارس الماضي، ردود مصرية غاضبة تبعتها ردود سودانية أكثر غضبًا، فضلا عن التقارب الواضح بين السودان وقطر، وملف سد النهضة الإثيوبي الذي دعمت خلاله الخرطوم إثيوبيا على حساب حصة مصر من المياه.

ويتهم السودان مصر بالوقوف مع قرار تمديد العقوبات المفروضة عليه بمجلس الأمن، وهو ما نفته الخارجية المصرية، مؤكدة أن الحكومة المصرية ظلت تتخذ كل القرارات التي تحافظ على مصالح الدولة السودانية.



الكلمات الدلالية مصر السودان السلع الغذائية

اضف تعليق