آيفون ترامب.. صداع في أركان جهاز المخابرات


٠٦ يونيو ٢٠١٧ - ٠٩:٣٩ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود طلعت

يتبادل زعماء العالم الاتصالات الهاتفية عبر قنوات الاتصال الرسمية إلا أن ترامب خرق البروتوكول بالدعوة للاتصال عبر هاتفه المحمول، وبحسب خبراء فإن تصرف ترامب دليل على عدم ثقته بقنوات الاتصال الرسمية.

ويمكن القول بأن هاتف ترامب الشخصي قد يكون أغلى جهاز على الإنترنت بالنسبة للقراصنة وأول هدف لوكالات الاستخبارات حول العالم.

آيفون ترامب

دونالد ترامب استبدل قبل أشهر هاتفه القديم الذي يعمل بنظام التشغيل أندرويد بهاتف آيفون، حسبما أكد ذلك متحدث باسم البيت الأبيض.

وخلافا للبروتوكول الدبلوماسي المتبع أعطى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رقم هاتفه المحمول لعدد من قادة العالم ودعاهم للاتصال به مباشرة، ما يثير مخاوف بشأن أمن وسرية اتصالات الرئيس الأمريكي.

وقبل أيام حث الرئيس دونالد ترامب قادة كندا والمكسيك على الاتصال به عن طريق هاتفه المحمول. كما أفاد مسؤولون فرنسيون، بأن ترامب، تبادل أيضا رقمه الشخصي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، دون التأكيد فيما إذا كان ماكرون يعتزم الاتصال به بهذه الطريقة، أم لا، حسبما ذكرت "فرانس برس".

مخاوف الاختراق

وفي العادة يجري الرئيس الأمريكي مكالماته الهاتفية عبر أحد خطوط الاتصال الآمنة، بما في ذلك تلك الموجودة في غرفة العمليات بالبيت الأبيض أو السيارة الرئاسية عصية الاختراق، عكس الهواتف المحمولة التي هي عرضة للاختراق والتنصت.

تقول وكالة "أسوشيتد برس" إن ترامب يتصرف بشكل غير مسؤول فيما يتعلق بهاتفه، فهو يمنح قادة الدول والمسؤولين الأجانب رقمه الخاص للحديث معه مباشرة حتى لا تمر الاتصالات عبر القنوات الدبلوماسية، وهو ما يعني أنه يمكن اختراق محادثات الرئيس الأمريكي بسهولة والتجسس عليه لأنه لا يستخدم خطا مؤمنا.

ويرى خبراء أمنيون أن هذه التصرفات لا توصف بأنها غير تقليدية وحسب بل أيضا خطيرة ونشكل تهديدا كبيرا على أمن الولايات المتحدة، فالعالم الآن يعج بمخاطر الانترنت والاختراق وهو ما يحدث بشكل شبه مستمر.

تصرف خطير

ومؤخرا طالب نائبان في مجلس الشيوخ بمعرفة تفاصيل تتعلق بأمن الهاتف الذكي الذي يستخدمه الرئيس دونالد ترامب، ما قد يعرض أسرار الأمن القومي للخطر.

وأفادت الرسالة: "في حين أنه من الضروري أن يمتلك الرئيس القدرة على التواصل إلكترونيا، إلا أن الأهم هو أن يقوم بذلك بطريقة آمنة لضمان الحفاظ على السجلات الرئاسية".

سحب هاتف ترامب

في أوائل مايوالماضي، اقترح رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الشيوخ الأمريكي بوب كوركر سحب الهاتف الذكي من الرئيس دونالد ترامب بعد تغريدة له حول احتمال "إغلاق الحكومة".

وذكرت مجلة "Washington Examiner" الأسبوعية وقتها أن أعضاء مجلس الشيوخ بالكونجرس أعربوا عن امتعاضهم بخصوص رسائل ترامب خلال تناوله العشاء مع نائبه مايك بينس التي أضرت، من وجهة نظرهم، بالسعي لتحقيق توافق الآراء داخل الحزب الجمهوري وبين الجمهوريين والديمقراطيين.

وبعد اللقاء مع بينس أعلن كروكر أنه يجب سحب جهاز "الايفون" من ترامب وأن يقوم موظفو البيت الأبيض لاحقا بفحص الرسائل التي يرسلها الرئيس.

متاعب قانونية

المشكلة مع ترامب إنه يصر على استخدام الهاتف بدون وسائل الحماية الخاصة، ما قد يتسبب في متاعب قانونية للرئيس الأمريكي، خاصة وأن صحيفة واشنطن بوست قالت بوضوح إن إدارة ترامب تريد إخفاء أسرار عن المؤسسات الأمنية ولا تريد أن يعرف أحد طبيعة المحادثات التي يتم إجرائها.

باراك أوباما عندما كان في منصبه كان يفضل نسخة هاتف بلاكبيري ولذا قامت السلطات الأمنية بمنحه نسخة أمنة معدلة تم تجهيزها بوسائل حماية قوية ومخصوصة للرئيس.

وكانت تلك طريقة للمساومة يتمكن بها أوباما من استعمال هاتفه المفضل وفي نفس الوقت يبقى تحت تأمين الاستخبارات، حتى لو أراد الحديث بشكل خاص مع أصدقاءه المقربين.


اضف تعليق