ماذا ينتظر المصريون بعد قطع العلاقات مع قطر؟


٠٦ يونيو ٢٠١٧ - ١٠:١٩ ص بتوقيت جرينيتش


كتبت – سهام عيد

على غرار السعودية والإمارات، اتخذت مصر موقف معاد لدولة قطر وقررت قطع علاقتها الدبلوماسية معها فجر أمس.

استقبل المصريون القرار بحالة من الفزع عن مستقبل العمالة المصرية في الدوحة، ومدى تأثير قرار القطيعة عليهم، فضلا عن تعاملات المصريين مع البنوك القطرية، حتى وصل الأمر إلى مجال الرياضة وحقوق بث قنوات "بي إن سبورتس" التي تمتلكها قطر في منطقة الشرق الأوسط.



300 ألف مصري في قطر

أكدت السفيرة نبيلة مكرم، وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، أنها تتابع عن كثب أولا بأول أوضاع الجالية المصرية والمصريين بقطر، بعد قطع العلاقات معها، موضحة أنها على تواصل مستمر مع ممثلي الجالية المصرية هناك.

كما أكدت وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، أن هناك حالة تأهب حال عودة أي مصري من قطر لمساعدته وتوفير فرص عمل له، لافتة إلى أنه بالتنسيق مع القوى العاملة سيتم استيعاب من يقرر العودة النهائية لوطنه، مؤكدة: "عندنا فرص عمل للي عاوز يرجع".

وأشارت مكرم إلى أن أعداد المصريين بقطر رسميًا قد يصل لحوالي 70 ألفا، ولكن العدد المتوقع قد يفوق ضعف هذا الرقم وقد يصل لحوالي 300 ألف.

من جانب آخر، وافقت اليونان على طلب مصر، أن تمثلها دبلوماسيًا في قطر بعدما قطعت القاهرة علاقاتها الدبلوماسية مع الدوحة، وفق ما أورد بيان للخارجية اليونانية.



البنوك القطرية في مصر

نفى طارق عامر، محافظ البنك المركزي المصري، قيام البنوك المصرية بوقف المعاملات مع نظيرتها القطرية في ضوء إعلان مصر قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر ضمن عدد من دول المنطقة إثر دعمها للإرهاب والمنظمات الإرهابية، نافيا أيضا وقف التعامل بالريال القطري بالبنوك المصرية.

جاء ذلك ردًا على تصريحات مصرفية لوكالة "رويترز"، زعمت أن بعض البنوك المصرية أوقفت التعامل مع نظيرتها القطرية وكذلك الريال القطري كإجراء احترازي.

وأكد محافظ المركزي، أن ودائع جميع العملاء ببنك قطر الوطني الأهلي في مصر آمنة، مثلها مثل جميع البنوك التي تخضع لرقابة البنك المركزي المصري.



الرياضة في قلب الحدث

تستثمر قطر مئات الملايين من الدولارات في مجال الرياضة، إما بعقود رعاية مع بعض الأندية أو بامتلاكها شبكة قنوات "بي إن سبورتس" الرياضية، التي تمتلك حقوق البث في منطقة الشرق الأوسط لأكبر البطولات العالمية.

وبدأ تأثير الأزمة السياسية الأخيرة على الرياضة من السعودية، عندما أعلن نادي الأهلي السعودي فسخ عقد الرعاية الذي أبرمه مع الخطوط الجوية القطرية.

كما امتد التأثير إلى قنوات "بي إن سبورتس"، بعد استقالة نجم الكرة المصرية السابق أحمد حسام "ميدو" من العمل كمحلل مع الشبكة، وسط توقعات بموجة استقالات في القنوات التي يعمل بها عدد كبير من جنسيات الدول التي قطعت علاقتها مع قطر.

ودعا الاتحاد المصري لكرة القدم "أسرة الكرة المصرية" إلى وقف التعامل مع القنوات الرياضية القطرية "فورا"، في إشارة واضحة إلى "بي إن سبورتس".

كما أعلن الأهلي والزمالك، أكبر ناديين في مصر، مقاطعة "بي إن سبورتس".

وفي الإمارات حجبت شركتا "اتصالات" و"دو"، قنوات "بي إن سبورتس" بالكامل من قائمة خدماتهما، بعد التطورات الأخيرة.

وتمثل الآلة الإعلامية القطرية، سواء في السياسة أو الرياضة، واجهة مهمة للبلد خلال السنوات الماضية، ومصدرًا حيويًا لنقل التوجهات القطرية إلى العالم.

ومن أبرز الرياضيين المصريين الذين ينتظرون مستقبلًا غامضًا في مصر، وائل جمعة ومحمد أبوتريكة، وعلي محمد علي، ومحمد الكواليني، أحمد فؤاد، هيثم فاروق، وأحمد حسام ميدو.



هجمات إرهابية "محتملة"

في ضوء تصاعد وتيرة الأحداث السياسية خلال الساعات القليلة الماضية، حذرت السفارة الأمريكية بالقاهرة، مواطنيها في مصر من احتمال وقوع هجمات إرهابية في البلاد خلال الفترة المقبلة.

وذكرت السفارة في بيانها، أمس الإثنين: "حتى إشعار آخر، يحظر على الموظفين المكلفين بالبعثة الأمريكية في مصر زيارة الأماكن الدينية خارج القاهرة الكبرى، ويجب على المواطنين الأمريكيين المقيمين في مصر أو يزورونها اتخاذ خطوات حذرة لتعزيز أمنهم الشخصي، واتباع التوجيه الأمني المتوفر حول تحذير السفر لمصر الصادر عن وزارة الخارجية في 23 ديسمبر 2016".

من جانبها، أكدت وزارة الخارجية المصرية أن الأمور مستقرة تمامًا في البلاد، مشيرة إلى أن جميع مؤسسات الدولة ودور العبادة تخضع لتأمين مستمر على مدار 24 ساعة.

ولفتت إلى أن تحذيرات السفارة الأمريكية قد تكون مجرد إجراءات احترازية روتينية، ولا تعني عدم استقرار الأوضاع الأمنية.

جاءت التحذيرات الأمريكية بعد مرور ساعات على قرار قطع العلاقات، الأمر الذي فسره البعض إلى احتمالية رد قطر على مصر من خلال "هجمات إرهابية" لا سيما بعد استفزاز أمير قطر للمصريين وتأكيد مواصلة دعمه للإرهابيين واستقباله أمس "يوسف القرضاوي" الصادر ضده حكم بالإعدام غيابيًا في مصر.

يعد ذلك التحذير هو الثاني من نوعه خلال أسبوعين، إذ سبق أن حذرت السفارة الأمريكية في 24 مايو الماضي رعاياها من تهديد "محتمل" لـ"حركة سواعد مصر"، المعروفة بـ"حسم"، والتي تعتبرها السلطات المصرية "إرهابية".

وهو التحذير الذي سبق مقتل 29 شخصاً وإصابة أكثر من 20 آخرين في هجوم تبناه تنظيم الدولة، استهدف حافلة كانت تقل مواطنين مسيحيين بمحافظة المنيا.

يشار إلى أن الخارجية الأمريكية أطلقت في ديسمبر الماضي، تحذيراً لرعاياها من تهديد الجماعات الإرهابية في مصر، وحذرت دبلوماسييها من السفر إلى الصحراء الغربية وشبه جزيرة سيناء.

وفي ديسمبر الماضي، أودى تفجير انتحاري بالكنيسة البطرسية، الملحقة بمجمع الكاتدرائية الرئيسية للأقباط الأرثوذكس شرقي القاهرة، بعشرات القتلى والجرحى.

وأعلن تنظيم الدولة مسؤوليته عن تلك الهجمات، وتوعد مراراً باستهداف المسيحيين المصريين.

وكانت قد أعربت وزارة الخارجية القطرية، عن بالغ أسفها واستغرابها الشديد من قرار كل من السعودية والإمارات، والبحرين بإغلاق حدودها ومجالها الجوي وقطع علاقاتها الدبلوماسية علمًا بأن هذه الإجراءات غير مبررة وتقوم على مزاعم وإدعاءات لا أساس لها من الصحة.



الكلمات الدلالية مصر قطر

اضف تعليق