أهم أوراق الضغط على حاكم قطر لتعديل سياساته


٠٦ يونيو ٢٠١٧ - ٠٦:٠٢ م بتوقيت جرينيتش


كتب – عاطف عبد اللطيف

القاهرة – دولة قطر اختار لها حاكمها الشاب تميم بن حمد أن تعيش عزلة بعد أن كرس جهوده لإحداث الشقاقات وتغذية النزاعات بين أبناء الشعوب العربية الخليجية والعربية، وتمادى إلى احتضان الجماعات الراديكالية والجهادية والمتطرفة فكريًا أبرزها قيادات الإخوان وجماعات الإرهاب وتنظيم القاعدة ودعم المقاتلين التكفيريين والإرهابين في العديد من بؤر الصراع والشقاق في سوريا والعراق وسيناء المصرية وليبيا، وتقديم كل أوجه الدعم المادي والأسلحة والغطاء السياسي والاستضافة، فكانت الدوحة ملاذًا آمنًا لكل قاتل وعابث بأمن ومقدرات العرب والمسلمين.

ولكن "للصبر حدود"، فقد ضاقت السعودية والإمارات ومصر والبحرين ذرعًا بما يرتكبه نظام تميم بن حمد بحق العرب واحتضانه ودعمه المعلن وغير المعلن للإرهاب والإرهابيين بحجج واهية ألا وهي دعم مناخ الديمقراطية والحريات، وأصدرت الدول الأربعة بيانات تعلن القطيعة مع الدولة الخليجية الصغيرة التي لم تراع أخوة ولا جيرة ولا دمًا، وتضامن معهم في القطيعة حكومة الوفاق الوطني في ليبيا وجزر المالديف ودول أخرى، وكان على نظامها الحاكم أن يدفع الثمن بفعل العديد من أوراق الضغط..



العزلة السياسية

ضريبة العبث وإقحام قطر أنفها في شؤون جيرانها كان باهظًا، فحكومة الدوحة باتت تترنح جراء العزلة السياسية التي تزيد كل دقيقة بفعل الموقف الموحد الذي اتخذته السعودية والإمارات ومصر والبحرين وليبيا بالمقاطعة، وبات لزامًا على قطر أن تتخذ خطوات فاعلة نحو التخلص من كافة صور دعمها للإرهاب والإرهابيين، وطرد من تأويه على أراضيها من أرباب التكفير والإرهاب وخاصة قيادات وكوادر الإخوان والقاعدة وداعش، والكف عن الدعم المالي الذي تقدمه للجماعات المسلحة والإرهابية في سوريا وليبيا واليمن والعراق ومصر وغيرها، على أن يكون هذا مبدئيًا بادرة لإثبات حسن النوايا مع الدول العربية.



الإجراءات الاقتصادية

هروب متوقع للاستثمارات الأجنبية من قطر بسبب العزلة العربية السعودية والإمارات، وتعتبر كل من السعودية والإمارات والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا أكبر 4 مستثمرين في قطر يمتلكون نحو 80% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية في قطر يليهم اليابان وكوريا.

ونتيجة لقرار الدول العربية فإن السعودية والإمارات من المتوقع أن تبدأ في سحب الاستثمارات الخاصة بهما من قطر، والتي ستمثل ضربة قوية للإمارة حال تنفيذ قرار سحب الاستثمارات.

أيضًا إن سحب الاستثمار الأجنبي من قطر الخاص بالسعودية والإمارات سيكون بداية لإقدام دول أخرى مثل بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، وبقية الدول على سحب استثماراتها من قطر في ظل العزلة القوية عليها وتوقعات فرض عقوبات عليها من مجلس التعاون الخليجي ومن جامعة الدول العربية، وأيضًا من الولايات المتحدة الأمريكية.

كما أن أخطر ما يترتب على سحب الاستثمار الأجنبي المباشر من قطر يتمثل في تأخير تنفيذ أعمال الاستادات الخاصة بتنظيم كأس العالم المقبل نتيجة لأن أكثر من 200 ألف عامل في قطر يعملون في مشروعات باستثمارات إماراتية وسعودية وهذا العدد من العمال من المتوقع إما أن يتوجه للعمل في دول مجاورة أو تتحمل قطر إعاشتهم لفترة غير معلومة.



جبهة تحرير قطر

ومؤخرًا أصدرت جبهة تحرير قطر بيانًا، ناشدت فيه الجيش القطري لمساندة أبناء شعبه، في وجه "آل حمد" مغتصبي السلطة من أصحابها الشرعيين والوقوف إلى جانب الحق والعدل، لتستعيد قطر شرفها الذي فقدته على يد من وصفتهم بعديمي المروءة والشرف من خونة الشعب والأمة.

وقالت جبهة تحرير إمارة قطر في بيانها، إنها تناشد أصحاب الضمائر الحرة في المجتمع الدولي للتدخل من أجل وقف حملات الاعتداء والاعتقال المستمرين منذ أكثر من سبعة أيام كاملة، بدعوى مخالفة القانون والنظام.

وأوضحت الجبهة أنها تحمل عائلة حمد آل ثاني كل المسئولية بحق جميع المعتقلين من الشباب والرجال، وأقسمت أنها لن تتسامح مع كل من ظلم هؤلاء الأبناء.


الكلمات الدلالية الأزمة العربية مع قطر

اضف تعليق