بيان "رباعي" ضد قطر.. ومحللون: "إنذار في القانون الدولي"


٠٩ يونيو ٢٠١٧ - ٠٦:١٧ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت – سهام عيد

أصدرت كل من السعودية ومصر والإمارات والبحرين، بيانًا مشتركًا تضمن تصنيف 59 فرداً و12 كياناً في قوائم الإرهاب المحظورة لديها والتي تمولها وتدعمها دولة قطر.

وأكد البيان المشترك للدول الأربع أن القائمة المدرجة مرتبطة بقطر، وتخدم أجندات مشبوهة في مؤشر على ازدواجية السياسة القطرية التي تعلن محاربة الإرهاب من جهة، وتمويل ودعم وإيواء مختلف التنظيمات الإرهابية من جهة أخرى.



نص البيان

جاء نص البيان كالتالي: "بيان من كل من المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين.

تعلن كل من المملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، أنها في ضوء التزامها بمحاربة الإرهاب وتجفيف مصادر تمويله، ومكافحة الفكر المتطرف وأدوات نشره وترويجه، والعمل المشترك للقضاء عليه وتحصين المجتمعات منه، ونتيجة لاستمرار انتهاك السلطات في الدوحة للالتزامات والاتفاقات الموقعة منها، المتضمنة التعهد بعدم دعم أو إيواء عناصر أو منظمات تهدد أمن الدول، وتجاهلها الاتصالات المتكررة التي دعتها للوفاء بما وقعت عليه في اتفاق الرياض عام 2013، وآليته التنفيذية، والاتفاق التكميلي عام 2014، مما عرّض الأمن الوطني لهذه الدول الأربع للاستهداف بالتخريب ونشر الفوضى من قبل أفراد وتنظيمات إرهابية مقرها في قطر أو مدعومة من قبلها.



كيانات وأفراد

اتفقت الدول الأربع على تصنيف 59 فرداً و12 كياناً في قوائم الإرهاب المحظورة لديها، التي سيتم تحديثها تباعاً والإعلان عنها.

وهذه القائمة المدرجة مرتبطة بقطر، وتخدم أجندات مشبوهة في مؤشر على ازدواجية السياسة القطرية التي تعلن محاربة الإرهاب من جهة، وتمويل ودعم وإيواء مختلف التنظيمات الإرهابية من جهة أخرى.

وتجدد الدول الأربع التزامها بدورها في تعزيز الجهود كافة لمكافحة الإرهاب وإرساء دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة، وتؤكد أنها لن تتهاون في ملاحقة الأفراد والجماعات، وستدعم السبل كافة في هذا الإطار على الصعيد الإقليمي والدولي. وستواصل مكافحة الأنشطة الإرهابية واستهداف تمويل الإرهاب أياً كان مصدره، كما ستستمر في العمل مع الشركاء في جميع أنحاء العالم بشكل فعّال للحد من أنشطة المنظمات والتنظيمات الإرهابية والمتطرفة التي لا ينبغي السكوت من أي دولة عن أنشطتها.

وتؤكد الدول المعلنة لهذا البيان شكرها للدول الداعمة لها في إجراءاتها في مكافحة الإرهاب والتطرف والعنف، وتعتمد عليها في مواصلة الجهود والتعاون للقضاء على هذه الظاهرة التي طالت العالم، وأضرت بالإنسانية.

الأفراد: 

"خليفة محمد تركي السبيعي – قطري، عبدالملك محمد يوسف عبدالسلام – أردني، أشرف محمد يوسف عثمان عبدالسلام – أردني، إبراهيم عيسى الحجي محمد الباكر – قطري، عبدالعزيز بن خليفة العطية – قطري، سالم حسن خليفة راشد الكواري – قطري، عبدالله غانم مسلم الخوار – قطري، سعد بن سعد محمد الكعبي – قطري، عبداللطيف بن عبدالله الكواري – قطري، محمد سعيد بن حلوان السقطري – قطري، عبدالرحمن بن عمير النعيمي – قطري، عبدالوهاب محمد عبدالرحمن الحميقاني – يمني، خليفة بن محمد الربان – قطري، عبدالله بن خالد آل ثاني – قطري، عبدالرحيم أحمد الحرام – قطري، حجاج بن فهد حجاج محمد العجمي – كويتي، مبارك محمد العجي – قطري، جابر بن ناصر المري – قطري، يوسف عبدالله القرضاوي – مصري، محمد جاسم السليطي – قطري، علي بن عبدالله السويدي – قطري، هاشم صالح عبدالله العوضي – قطري، علي محمد محمد الصلابي – ليبي، عبدالحكيم بلحاج – ليبي، المهدي حاراتي – ليبي، إسماعيل محمد محمد الصلابي – ليبي، الصادق عبدالرحمن علي الغرياني – ليبي، حمد عبدالله الفطيس المري – قطري، محمد أحمد شوقي الإسلامبولي – مصري، طارق عبدالموجود إبراهيم الزمر – مصري، محمد عبدالمقصود محمد عفيفي – مصري، محمد الصغير عبدالرحيم محمد – مصري، وجدي عبدالحميد محمد غنيم – مصري، حسن أحمد حسن محمد الدقي الهوتي – إماراتي، حاكم عبيسان الحميدي المطيري – سعودي/كويتي، عبدالله محمد سليمان المحيسني – سعودي، حامد عبدالله أحمد العلي – كويتي، أيمن أحمد عبدالغني حسنين – مصري، عاصم عبدالماجد محمد ماضي – مصري، يحيى عقيل سالمان عقيل – مصري، محمد حمادة السيد إبراهيم – مصري، عبدالرحمن محمد شكري عبدالرحمن – مصري، حسين محمد رضا إبراهيم يوسف – مصري، أحمد عبدالحافظ محمود عبدالهدى – مصري، مسلم فؤاد طرفان – مصري، أيمن محمود صادق رفعت – مصري، محمد سعد عبدالنعيم أحمد – مصري، محمد سعد عبدالمطلب عبده الرازقي – مصري، أحمد فؤاد أحمد جاد بلتاجي – مصري، أحمد رجب رجب سليمان – مصري، كريم محمد محمد عبدالعزيز – مصري، علي زكي محمد علي – مصري، ناجي إبراهيم العزولي – مصري، شحاتة فتحي حافظ محمد سليمان – مصري، محمد محرم فهمي أبو زيد – مصري، عمرو عبدالناصر عبدالحق عبدالباري – مصري، علي حسن إبراهيم عبدالظاهر – مصري، مرتضى مجيد السندي – بحريني، أحمد الحسن الدعسكي – بحريني".

الكيانات:

"مركز قطر للعمل التطوعي – قطر، شركة دوحة أبل (شركة إنترنت ودعم تكنولوجي) – قطر، قطر الخيرية – قطر، مؤسسة الشيخ عيد آل ثاني الخيرية – قطر، مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية – قطر، سرايا الدفاع عن بنغازي – ليبيا، سرايا الأشتر – البحرين، ائتلاف 14 فبراير – البحرين، سرايا المقاومة – البحرين، حزب الله البحريني – البحرين، سرايا المختار – البحرين، حركة أحرار البحرين – البحرين".

 


ردود فعل

بعد ساعات قليلة من البيان الرباعي المشترك، دشن رواد مواقع التواصل الاجتماعي "تويتر" هاشتاج "تمويل قطر للإرهاب" لفضح ممارسات قطر الإرهابية ودعم التنظيمات والكيانات الإرهابية، وتفاعل معه عدد كبير من الشباب العربي.

من جانبه، قال البرلماني المصري مصطفى بكري، إن قرار السعودية والإمارات والبحرين ومصر، بإصدار قائمة بالشخصيات والكيانات القطرية أو التي تدعمها وتشكل خطرًا على الأمن والسلم في الدول الأربع، وفي المنطقة بنشاطاتها الإرهابية، هو بداية القوائم وليس نهايتها.

ولفت عضو مجلس النواب إلى أن قطر تتعامل مع الموقف العربي بعجرفة، مضيفا أنه تستند إلى القوه الداعمة للإرهاب مثل إيران، وتركيا من خلال الحصول على الدعم العسكري- وفق قوله.



رابطة العالم الإسلامي تنهي عضوية القرضاوي

أنهت رابطة العالم الإسلامي، عضوية يوسف القرضاوي في مجمع الفقه الإسلامي إثر تصنيفه على قوائم الإرهاب الصادرة من الدول الأربع "السعودية ومصر والإمارات والبحرين".

وجاء في تغريدة نشرتها على حسابها في تويتر، أنه "بناء على التصنيف الصادر عن المملكة وشقيقاتها لقوائم الإرهاب فقد أنهت رابطة العالم الإسلامي عضوية يوسف القرضاوي في: "المجمع الفقهي الإسلامي".



الآثار المترتبة

قال الدكتور أيمن سلامة، أستاذ القانون الدولي العام، إن بيان دول مصر والسعودية والإمارات والبحرين الخاص بإدراج أفراد وكيانات مدعومين من قطر على قوائم الإرهاب، بمثابة «إنذار في القانون الدولي»، وأوضح أنه يمكن أن يكون مصوغًا للتوجه إلى لجنة مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن.

ونقلت صحيفة "المصري اليوم" عن سلامة قوله، أنه يفهم ضمنًا من بيان الدول الأربعة مطالبة قطر بتسليم الأشخاص الواردة أسمائهم في القائمة إلى دولهم، بالإضافة إلى إغلاق كافة الكيانات والتنظيمات والمنظمات والجمعيات الموصومة بالإرهاب من قبل هذه الدول، وإنهاء أي وجود لهم على الأراضي القطرية قانونًا وعملًا.

ولفت أستاذ القانون الدولي العام إلى أن أحد أبرز الخطوات التي يمكن توقعها في ضوء البيان في حال رفض قطر الاستجابة لمطالب الدول الأربع "عقد جلسة عاجلة لمجلس التعاون الخليجي لتعليق عضوية قطر في المجلس، كتدابير إنفاذية تصاعدية"، أو "التوجه إلى لجنة مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن، التي تم تشكيلها وفقًا للقرار رقم 1373 في 2001، للمطالبة بإدراج قطر والأفراد والمنظمات الواردة في البيان على قائمة الإرهاب الخاصة بالأمم المتحدة، في ظل وجود أحكام قضائية من مصر تتعلق ببعضهم".

واعتبر "سلامة" أن البيان يعطي مؤشرًا على المستوى السياسي مفاده "إخفاق الوساطة الكويتية في مجرد لحلحة النزاع أو تخفيف التوتر الحاصل، وتسويته حتى لو بشكل جزئي".


اضف تعليق