جزيرة بورتريكو.. الحلم الأمريكي عبر الصناديق


١٣ يونيو ٢٠١٧ - ٠٩:٤٧ ص بتوقيت جرينيتش

هدى إسماعيل

بورتوريكو هو إقليم من الجزر تابع للولايات المتحدة، اسمه الرسمي "كومنولث بورتوريكو" وهو بالإسبانية "الميناء الغني"، يقع في شمال شرق البحر الكاريبي، غرب كل من جزر فيرجن التابعة للولايات المتحدة وجزر فيرجن البريطانية.

تحت السيادة الإسبانية

في عام 1898 انتقلت السيادة على الجزيرة من إسبانيا إلى الولايات المتحدة ومنذ ذلك التاريخ وهي تحت السيادة الأمريكية ولكنها ليست ولاية أمريكية رغم أن الإدارة الأمريكية هي التي تدير شوؤن الجزيرة المالية والبنية التحتية، ومن هنا اختار 97% من الناخبين في بورتوريكو، أن تصبح جزيرتهم إحدى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث إن الجزيرة تعاني من ديون تبلغ سبعين مليار دولار.

ورغم مقاطعة المعارضة وامتناع نسبة كبيرة عن الإدلاء بأصواتهم إلا أن أصوات الناخبين جاء لصالح أمريكا، حيث أشارت النتائج شبه النهائية إلى أن حوالي 500 ألف، أي 97% من المشاركين في الاستفتاء لصالح تحول "بورتوريكو" إلى الولاية الأمريكية الـ51، مقابل 7600 صوت (1.5%) لصالح الإبقاء على الوضع القائم، و6700 صوت لصالح الاستقلال.

الولاية الحادية والخمسين

قال حاكم بورتوريكو "ريكاردو روسيلو" بعد الإدلاء بصوته، إنه يريد الدفاع عن رغبة سكان الجزيرة في أن تصبح الجزيرة الولاية الحادية والخمسين.

وأضاف "ريكاردو" الذي انتخب في يناير الماضي، بناء على هذا الوعد "سنتقدم على الساحة الدولية للدفاع عن أهمية أن تصبح بورتوريكو أول ولاية ناطقة بالإسبانية في الولايات المتحدة".

وأكد أن حكومته ستعمل في واشنطن وجميع أنحاء العالم لتدخل هذه الأرض الأمريكية الصغيرة في الاتحاد.

استعمار أمريكي

وتأتي تأكيدات الحاكم على الرغم من نسبة المشاركة الضئيلة في الاقتراع الذي يهدف إلى إنهاء علاقة "استعمارية" طويلة مع الولايات المتحدة، ففي خمسينات القرن الماضي منحت الجزيرة شعار "الولاية الحرة الشريكة"، وهي عبارة تلخص كل تعقيد العلاقات مع السلطة الأمريكية لذلك يفتخر السكان بأنهم أمريكيون رغم أنهم ناطقون بالإسبانية رغم أنهم لا يحق لهم التصويت في الانتخابات الأمريكية ولا الحصول على صوت في الكونجرس الأمريكي.

ومن المنطقي إذا حصلت "بورتوريكو" على حقوق إضافية، فعليها دفع ضرائب دخل للمرة الأولى، وهذا من شأنه تشكيل عبء على كاهل المواطنين الذين يعانون بالفعل لدفع ما يكفي لتغطية ديون الجزيرة، بالإضافة أنه بعد الانضمام لن تسقط الديون بل على الولايات المتحدة تنظيم الأمر بين الدائنين والجزيرة حتى لا يتم إعلان إفلاسها.  

موافقة ترامب

نتيجية الاستفتاء ليست حاسمة في الانضمام إلى الولايات الأمريكية بل هو أمر يتطلب نقاشا طويلا في داخل أروقة الكونجرس الأمريكي بالإضافة إلى موافقة ترامب.


الكلمات الدلالية جزيرة بورتوريكو ترامب

اضف تعليق