بالصور.. العثور على "كفر دلهاب" في ربوع سيوة


١٨ يونيو ٢٠١٧ - ٠٢:٠٢ م بتوقيت جرينيتش

أماني ربيع

في كل عام يفاجئنا النجم يوسف الشريف بتيمة جديدة ومختلفة على الدراما المصرية يلعب عليها عبر دراما مكتوبة بحرفية عالية، واختيار دقيق للممثلين، إلى جانب ديكور وإنتاج يتميز بالضخامة، وفي هذا العام اختار دراما الرعب الذي يعتمد على التشويق والإثارة ليطل علينا بمسلسل "كفر دلهاب".

ومنذ عرض المسلسل جذب الكثير من المشاهدين الذين باتوا متابعين دائمين لأعمال يوسف الشريف وينتظرونها كل رمضان، حتى أن نسب مشاهدات مسلسله على يوتيوب تخطت 54 مليون مشاهدة إلى الآن، ومن أول عناصر الجذب كان ديكور المسلسل وطبيعة العصر الذي يدور فيه، وحاول المشاهدون معرفة  ذلك عبر الملابس أو اللغة ولم ينجحوا.

وكان ديكور الكفر من الأمور المميزة للعمل الضخم، حيث تساءل الجميع هل هو ديكور أم عمل حقيقي، بينما قال آخرون أن العمل صور خارج مصر، والمفاجأة أن كفر دلهاب تم تصويره في فندق حقيقي في واحة سيوة.

وفي الفترة الأخيرة بدأ النجوم في التركيز على مناطق جديد  المحروسة لتصوير أعمالهم فيها والترويج لها، بدلا من موجة السفر لدول أجنبية، وفي العام الماضي أدت التجربة ثمارها مع مسلسل "جراند أوتيل" الذي أعاد الأنظار إلى فندق "كتاركت" في أسوان، ولعب دورا في الترويج لطبيعة أسوان الخلابة.

فندق صديق للبيئة



وعلى مسافة 8 ساعات من القاهرة يقع فندق "أدرير أميلال" الذي تدور فيه حدودتة الكفر بجنه وعفاريته ودروايشه الهائمين، والفندق اختيار مثالي لتصوير عمل عن حقبة قديمة خاصة وأنه خالي من كل وسائل التكنولوجيا، فليس به كهرباء ولا ماء جاري لكن توجد به بحيرة مياه عذبة.


 أما ديكور الأربعين غرفة التي يتكون منها الفندق ديكور قديم مستوحى من تاريخ سيوة، فجدران الفندق مبنية بالكامل من حجر "الكرشيف" الذى يتكون من الملح والرمال الناعمة المختلطة بالطين الملح الصخري، والسقف مغطى بجذوع النخل.

وبرغم الطقس الصحراوي الجاف إلا أن أبواب الفندق الترابية تمتص الحرارة فى النهار ثم تعكسها ليلاً لتضفى الدفىء على المكان.


وحتى الطعام يطهى بالطرق التقليدية وكلها خضروات وفاكهة تمت زراعتها في حديقة الفندق، ويتم طبخه بطرق صحية، وقائمة الطعام متنوعة فيها أكلات مصرية وأكلات من الصعيد وأكلات من التراث السيوي.

والفندق ليس مجهولا بل هو مكان لاستجمام العديد من المشاهير، فهو منتجع معروف وصديق للبيئة، حتى أنه استقبل الأمير تشارلز ولي العهد البريطاني الذي أقام فيه مع زوجته بغرض العودة إلى الطبيعة الأم دون إزعاج التكنولوجيا.


ورغم بعد المكان عن التكنولوجيا ووسائل الترفيه المعتادة، يترك لك مساحة من العزلة والتأمل، فلا توجد شبكات محمول أو إنترنت، ولا يوجد تلفزيون، لكن تحيط به 7 بحيرات ملحية وأشجار زيتون على امتداد 25 كم،  ويتم إضاءة المكان بالكامل ليلا بالشموع، ليصبح وحاجة حقيقية من الجمال والدفء.

وهو ليس رخيصا بالمناسبة، ويصل سعر الليلة الواحدة فيه إلى 460 جنيه إسترليني، أي أكثر من 10 آلاف وخمسمائة جنيه.
















اضف تعليق