خفض الدعم وزيادة الضرائب.. خطوات الحكومة المصرية لمواجهة عجز الموازنة


١٨ يونيو ٢٠١٧ - ٠٦:٤٥ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – إبراهيم جابر:

القاهرة – تشهد مصر في شهر يونيو من كل عام قرارات اقتصادية تضيف عبء على كاهل المواطن، حيث يتم مع بداية شهر يوليو من كل هام إعلان زيادة في أسعار بعض السلع والخدمات لتقليل الإنفاق وزيادة الإيرادات في موازنة العام المالي الجديد لمواجهة عجز الموازنة العامة.

ويستعد البرلمان المصري لمناقشة الموازنة العامة للعام المالي الجديد 2017/2018، غدًا، وسط تحديات كبيرة تعصف بالاقتصاد المصري في ظل أزمة طاحنة تتعرض لها البلاد منذ ثورة يناير 2011، وصلت أعلاها مع قرار البنك المركزي بتحرير سعر صرف الجنيه مقابل الدولار.

"الدين المحلي"

يعد ارتفاع الدين العام المحلي من أكبر الأزمات التي تواجه الحكومة المصرية، خصوصا بعد إعلان البنك المركزي قبل أسبوعين عن ارتفاعه بنسبة وصلت إلى 23.3% عن العام المالي الماضي مسجلا 3.079 تريليون جنيه.

واقترحت لجنة القوى والموازنة في البرلمان المصري على الحكومة استبدال جزء من الدين العام المستحق للبنوك الحكومية بملكية أسهم في المشروعات القومية الجديدة لخفض شرائح الدين المحلى، وبالتالي خفض فوائد التمويل، مؤكدة أن هذا يساهم في سرعة وتسهيل إجراءات الطرح العام لباقي أسهم الشركات الجديدة على المستثمرين ويرفع مستويات الكفاءة والفاعلية.

"دعم المواطنين"

وبدأت مصر قبل أكثر من 3 أعوام في اتباع آليات جديدة لخفض الدعم المقدم لمواطنيها، وكان من المنتظر أن يلغى الدعم نهائيا عن بعض الخدمات إلا أن الأزمة التي مر بها الاقتصاد المصري خلال العام الحالي أرجات بعض البنود المحددة.

وتسعى الحكومة المصرية في الموازنة الجديدة إلى خفض الدعم عن قطاع الكهرباء إلا أن النسب لم تعلن حتى الآن، ورجح مجلس الوزراء المصري إمكانية زيادة دعم الكهرباء إلى 80 مليار جنيه خلال العام المقبل، مقارنة بنحو 30 مليار جنيه تم اقتراحها بمشروع الموازنة المعروض على مجلس النواب حالياً.

وقال رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل إن دعم المواد البترولية قد يتجاوز 145 مليار جنيه في السنة المالية 2017-2018، في حين قد يبلغ دعم الكهرباء 80 مليار جنيه، لتبلغ القيمة الإجمالية نحو 225 مليار جنيه.

ومن المتوقع أن ترتفع أسعار المياه بنسبة 30% إلى 70% بحسب تصريحات المتحدث الرسمي للشركة القابضة لمياه الشرب، إضافة إلى زيادة نسبة الضريبة على القيمة المضافة إلى 14% مع بداية العام المالي المقبل في يوليو، ما ينتج عنه زيادة الأسعار على المستهلكين.

ورغم إعلان رئيس الوزراء المصري عن زيادة الدعم بالنسبة للمواد البترولية إلا أن ذلك يأتي بعد انخفاض قيمة الجنيه بنسبة تجاوزت 100% عن نظيرتها من العام الماضي، ومن المنتظر أن تعلن الحكومة عن زيادة أسعار المقرارات التموينية خلال الخمس أشهر المقبلة بأقصى تقدير، ولم يعلن عن قيمة الزيادة أو نسبتها حتى الآن.

ودعت لجنة الخطة والموازنة الحكومة إلى ضرورة إعادة دراسة مقررات الدعم النقدي والعيني بناء على الخطوات الجاري تنفيذها حاليا بشأن تحديث البيانات الخاصة بالمواطنين في البطاقات التموينية وتحديد الفئات الحقيقية المستحقة للدعم، وحذف غير المستحقين.

"الجهاز الإداري"

وتعاني مصر على مدار العقود الثلاثة الماضية من ترهل في الجهاز الإداري للدولة، وواصلت معاناتها بعد القرارات الاقتصادية الأخيرة حيث بلغت تكلفة الأجور حوالي 239 مليار جنيه في الموازنة الجديدة.

وتبحث الحكومة تقليل حجم الإنفاق على الجهاز الإداري والذي يغطي حوالي 7 ملايين موظف، وذكرت تقارير حكومية وتصريحات للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن الجهاز الإداري يعاني من عمالة زائدة بلغت حوالي 5 ملايين موظف.

وأوصت لجنة الخطة والموازنة الحكومة بضرور دراسة هيكل الجهاز الإداري لها من خلال تبني برنامج طموح للتدريب التحولي مبني على تحويل 60%  من العاملين في الجهاز إلى قوى منتجة حقيقة مع دراسة تجارب دول خارجية عديدة نجحت بالفعل في علاج هذه المشكلة.

"زيادة الرسوم"

وأعلنت الحكومة عن زيادة الرسم على عدد من الخدمات التي تقدمها إلا أنه من المنتظر أن يعلن عن زيادة جديدة، وبحسب بيان حكومي ستعيد مصر النظر في بعض رسوم التنمية على الخدمات التي لا تمس محدودي الدخل، وعلى رأسها تراخيص السيارات، وعلى استخدام المحمول وبعض أنواع الرخص الأخرى، وتذاكر وجوازات السفر والإجراءات القنصلية، إضافة إلى المستخرجات الرسمية للمصريين.

 


اضف تعليق