الطريق إلى صنعاء.. كلمة النصر ستكتب في النهاية


٢٦ يونيو ٢٠١٧ - ١٠:٢٩ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود طلعت

"لم نكن يومًا دعاة حرب، لكن الطريق الذي فُرض علينا لن نعود عنه حتى تعودوا إلى رشدكم وتتركوا باطلكم وتحترموا إرادة شعبكم، وتصونوا حقوق جيرانكم، وترفعوا الأذى عن شعبكم وعن أنفسكم أولًا لو كنتم تعقلون؛ فكلمة النصر ستكتب في النهاية".

عبارات وجهها الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي إلى المتمردين الحوثيين وحلفائهم والذين يسعون في الأرض فسادا وينتهكون حقوق الشعب اليمني ويستهدفون نسيجه ووحدته.

جبهة صرواح.. الطريق إلى صنعاء

مجددا اشتعلت جبهة المعارك في محافظة مأرب شرقي اليمن، فيما تضع القوات الشرعية نصب أعينها في الغرب استكمال السيطرة على مدن ساحل البحر الأحمر وموانئه المهمة، في إطار السعي للسيطرة على صنعاء.

ومنذ الأسبوع الماضي تدور معارك عنيفة بين الجيش اليمني والحوثيين، يسعى من خلالها الجيش للسيطرة على مركز مديرية "صرواح" غربي مأرب، التي يسيطر عليها الحوثيون منذ أبريل 2015.

وتكتسب السيطرة على جبهة صرواح أهمية عسكرية استراتيجية كونها تقطع العديد من خطوط الإمداد لمليشيات علي عبدالله صالح وعبدالملك الحوثي الموالية لإيران، في مأرب.

كما سيزيد هذا التقدم الضغط على الحوثيين وميليشيات صالح في صنعاء الأمر، الذي سيسهل من عملية استعادة السيطرة على العاصمة من قبل الجيش الوطني المدعوم من التحالف العربي بقيادة السعودية.

خسائر فادحة للانقلابيين

وتكبدت مليشيات الحوثي وصالح خسائر فادحة في الأرواح والعتاد وسط فرار القوات التابعة للمليشيات نتيجة ضراوة المعارك التي دارت على هذه الجبهة.

يقول مصدر عسكري في القوات المسلحة الإماراتية، إن قوات الشرعية مدعومة بالقوات الإماراتية تمكنت من السيطرة على هيئات ومواقع ذات أهمية تعبوية على محاور عدة في جبهة صرواح.

ويضيف في تصريحات نقلتها "وكالة الأنباء الإماراتية"، أن قوات الشرعية واصلت تقدمها في عدد من المحاور خاصة محور هيلان والمشجح والسيطرة على التبة السوداء والتبة الحمراء ومحور المخدرة بعمق 11 كيلومترا في محافظة مأرب.

عملية عسكرية نوعية

تمكنت قوات التحالف العربي، الأحد (25 يونيو 2017)، من تنفيذ عملية استخباراتية نوعية، باستهداف مقر اجتماع لقيادات حوثية بارزة في مأرب.

الاجتماع كان يضم عددا كبيرا من القادة البارزين في الميليشيا الانقلابية، وعلى رأسهم مبارك المشن المسؤول عن جبهة صرواح في مأرب وناصر الزعبلي، وهو أحد القادة البارزين.

وقتل ثمانية أشخاص على الأقل في الغارة التي استهدفت المقر، من بينهم ثلاثة مرافقين شخصيين للمشن، وتأكد مقتل الزعبلي في الغارة التي أوقعت أيضا 12 جريحا.

وأحكم الجيش الوطني بدعم من قوات التحالف، السيطرة على مساحات شاسعة من الجبهة في مأرب تحت غطاء كثيف من نيران القوات الجوية والمدفعية، حسب ما قالت مصادر عسكرية.

غارات مكثفة للتحالف

واليوم الإثنين (26 يونيو 2017)، أعلنت قوات الجيش الوطني الموالية للحكومة الشرعية، مقتل 13 من عناصر الحوثيين والقوات الموالية للمخلوع علي عبدالله صالح، وإصابة العشرات في قصف شنته مقاتلات التحالف العربي، بمحافظة حجة والتي تبعد 123 كم شمال غرب صنعاء.

المركز الإعلامي للمنطقة العسكرية الخامسة، ذكر عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، إن "مقاتلات التحالف شنت خلال الـ24 الساعة الماضية، خمس غارات متفرقة على مواقع الانقلابيين في محوري حرض وميدي.

وأوضح المركز أن غارتين استهدفتا دوريتين لمسلحين تابعين للميليشيات شرق مدينة حرض، فيما استهدفت 3 غارات أخرى تجمعات للانقلابيين في موقعين بالخضراء جنوب غرب ميدي.

ويأتي ذلك وسط استمرار المعارك بين القوات الحكومية بدعم من قوات التحالف العربي من جهة، ومسلحي الحوثيين والقوات الموالية لهم من جهة ثانية في الجبهة الشرقية للمدينة.

كلمة النصر ستكتب في النهاية

وفي كلمته التي وجهها لليمنيين بمناسبة حلول عيد الفطر، أعرب الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، عن ثقته الكاملة بكتابة "كلمة النصر في النهاية حتى وإن طالت الأيام واستبدت الأوجاع والآلام بالشعب".

وقال هادي "يؤسفني أن يأتي العيد ومن ورائه العيد وبينما نبعث لشعبنا التهاني والتبريكات، نبعث معها الأسف لما آلت إليه الأوضاع وما تسببت به ميليشيا الانقلاب من خراب ودمار، وإنه لمن المؤسف أن يأتي العيد وشعبنا يصارع ميليشيا الخراب والموت ويصارع الجوع والحرمان ويصارع الكوليرا والأمراض والأوبئة".


اضف تعليق