"قرارات الخميس" تنذر بعواقب وخيمة على الحكومة المصرية


٢٩ يونيو ٢٠١٧ - ١٠:١٩ ص بتوقيت جرينيتش


كتبت – سهام عيد

يبدو أن قرارات المهندس شريف إسماعيل، رئيس الحكومة المصرية، ارتبطت بيوم الخميس، فأغلب القرارات المصيرية التي اتخذتها حكومته كانت توافق نهاية الأسبوع حتى أطلق عليه المصريون "الخميس الأسود".

فمنذ تولي شريف إسماعيل زمام الحكومة المصرية في 12 سبتمبر 2015، وبعد إجراء تعديلين وزاريين عليها، بات التخبط  في القرارات سيد الموقف، وبين النفي والإثبات، يخرج لنا رئيس الوزراء بقرار جديد يمس الفقراء ومحدودي الدخل، مبررًا ذلك بأنها مجرد "إجراءات إصلاحية" ضمن البرنامج الاقتصادي، إلا أنها تقع عادة على كاهل المواطن البسيط.



قرارات "الخميس"

أولًا: الخدمة المدنية.. في 23 أبريل 2016، أنهى مجلس الوزراء، كافة المشاورات والاستعدادت الخاصة بالبدء في التنفيذ الكامل لبنود قانون الخدمة المدنية الجديد، وبدأ تنفيذه رسميًا في 2 نوفمبر 2016 بعد موافقة الرئيس عليه.

ويستهدف قانون الخدمة المدنية، تخفيض عدد العاملين في الجهاز الإداري للدولة بواقع ٢ مليون موظف، رغم نفي المسؤولين الحكوميين ذلك.

ثانيًا: القيمة المضافة .. في 7 سبتمبر 2016، بدأ تطبيق قانون الضريبة على القيمة المضافة كبديل لقانون الضريبة العامة على المبيعات، وكان القانون القديم يفرض ضريبة علي عدد محدود من السلع والخدمات بواقع ١٠٪‏ من ثمنها لكن جاء القانون الجديد ليرفع الضريبة إلى نسب تتراوح بين ٢٠ و٣٠٪‏.

ثالثًا: التعويم..  في ٣ نوفمبر ٢٠١٦، اتخذ البنك المركزي المصري بالتنسيق مع مجلس الوزراء المهندس شريف إسماعيل قرارًا تاريخيًا بتحرير سعر صرف الجنيه نهائيًّا (تعويم الجنيه) في خطوة هي الأجرأ في الاستجابة لتعليمات صندوق النقد الدولي للموافقة على قرض بقيمة ١٢ مليار دولار لمصر.

رابعًا: البنزين والسولار.. في يونيو 2016، خفضت مصر الدعم على أسعار البنزين والسولار والغاز الطبيعى، والموافقة على زيادة أجرة أو تعريفة الركوب للميكروباص والميني باص داخل وبين للمحافظات

خامسًا: خفض الدعم عن الكهرباء.. وزيادة قيمة الفواتير رغم تعهد الرئيس السيسي بأول شريحتين من المستفيدين بحجة أنها من الفقراء ومحدودي الدخل، لكن الحكومة زادت الأسعار علي جميع شرائح المجتمع.

سادسًا: خفض الدعم عن مياه الشرب.. ما أدى لزيادة فواتير المياه بالعقارات.

سابعًا: إعفاء الدواجن المستوردة من الجمارك.. في نوفمبر، وبشكل مفاجئ قررت الحكومة المصرية إعفاء الدواجن المستوردة من الجمارك ما هدد صناعة الدواجن في مصر.

ثامنًا: إلغاء قرار إلغاء الجمارك عن الدواجن المستوردة.. بعد موجات من الانتقادات وجهت للحكومة من المواطنين ومجلس النواب تراجعت الحكومة عن القرار المثير للجدل.

تاسعًا: إلغاء الجمارك على السكر المستورد لسد الفجوة بين المعروض والاحتياجات.

عاشرًا: زيادة سعر تذكرة مترو الأنفاق ١٠٠٪‏ ..  في 23 مارس 2017، أعلن وزير النقل زيادة سعر تذكرة مترو الأنفاق بحجة تراكم مديونيات شركة المترو.

الحادي عشر:  الوقود.. في 29 يونيو 2017، أعلن رئيس الوزراء زيادة جديدة في أسعار الوقود والمحروقات

تأتي تلك القرارات وسط موجة غلاء مرتقبة بعد موافقة مجلس النواب المصري على زيادة أسعار 27 سلعة أساسية في يوليو المقبل وفق إقرار ميزانية العام المالي الجديد.



لماذا الخميس؟

يرى المسئولون في حكومة شريف إسماعيل، أن الميزة في اختيار يوم الخميس لإصدار القرارات، يعود لأنه يتبعه يوم الإجازة الرسمية للقطاعين العام والخاص، وبالتالي سيكون يوم الجمعة بمثابة يوم لامتصاص صدمة الزيادة، وتصبح الحالة النفسية للمواطنين مهيئة لتلقى وتتفاعل مع الزيادة الجديدة بدون أي غضاضة.

من جانب آخر، يتزامن يوم الخميس، مع إجازة برامج التوك شو، والتي تساعد في مناقشة الموضوعات وإثارة الرأي العام، بحسب ما يرى المسئولون.

 


موجة غضب

عادة ما يخلف كل قرار من قرارات حكومة شريف إسماعيل المثيرة للجدل، موجة غضب على مواقع التواصل الاجتماعي من الناشطين المصريين، فضلًا عن جشع التجار واستغلالهم الأزمات، لاسيما وأن أغلبها تمس الفقراء ومحدودي الدخل مما يهدد بعواقب وخيمة.

جدير بالذكر أن صندوق النقد الدولي وافق على منح مصر قرضا قيمته 12 مليار دولار شرط تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي شمل حتى الآن، فرض ضريبة القيمة المضافة، وتحرير سعر الصرف، وخفض الدعم الموجه للكهرباء والمواد البترولية، سعيًا لإنعاش الاقتصاد وإعادته إلى مسار النمو، وخفض واردات السلع غير الأساسية.


الكلمات الدلالية شريف إسماعيل الحكومة المصرية

اضف تعليق