مصطلحات سياسية.. ماذا تعرف عن «الشرق الأوسط» وتاريخه والدول التابعة له؟


٠١ يوليه ٢٠١٧ - ٠٢:٤٧ م بتوقيت جرينيتش

إعداد - حسام السبكي

تمر على مسامعنا ونقرأ بأعيينا كل يوم العديد من المصطلحات السياسية، والتي توردها وسائل الإعلام المسموعة والمقرءة والمرئية أيضًا، بعضها يكون مفهوم وواضح من سياق الأخبار أو البرامج المعروضة، والبعض الآخر يكون غامضًا وعصيًا على الاستيعاب، ومن خلال تلك السلسلة المتواصلة بإذن الله، نستعرض أهم المصطلحات السياسية الواردة في وسائل الإعلام وتاريخ تداولها وأهم تفاصيلها.

"مصطلح الشرق الأوسط"

فيشير مصطلح الشرق الأوسط إلى المنطقة الجغرافية التي تشمل بلدان غرب القارة الآسيوية ومصر، وتطل المنطقة على أربعة أبحر، وهي البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر والخليج العربي وبحر العرب.

"دول الشرق الأوسط ومدنها الكبرى ولغاتها وعملاتها"

أما عن دول منطقة الشرق الأوسط فعددها 18، وهي تتنوع ما بين دولٍ عربية وأخرى غير عربية، إلا أن غالبيتهم من الناطقين باللغة العربية، وهذه الدول هي:

1- الإمارات العربية المتحدة.
2- المملكة العربية السعودية.
3- مملكة البحرين.
4- دولة الكويت.
5- دولة قطر.
6- عُمان.
7- الجمهورية اليمنية.
8- المملكة الأردنية الهاشمية.
9- جمهورية العراق.
10- الجمهورية العربية السورية.
11- جمهورية مصر العربية.
12- الجمهورية اللبنانية.
13- الضفة الغربية لنهر الأردن.
14- قطاع غزة.
15- كيان الاحتلال الإسرائيلي.
16- جمهورية قبرص.
17- الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
18- جمهورية تركيا.

وفي جانب اللغات الناطقة بها دول منطقة الشرق الأوسط، فهي تنحصر في خمس لغات أساسية، هي بالطبع العربية ومعها التركية والعبرية والفارسية والكردية.

والمدن الكبرى في منطقة الشرق الأوسط، تتمثل في اسطنبول، القاهرة، بغداد، طهران، جدة، الرياض، أنقرة، القاهرة، القدس المحتلة.

بينما في جانب العملات النقدية المستخدمة في تلك الدول ، فهي تتحدد في ست عملات، فنجد "الليرة" مستخدمة في ثلاث دول وهي تركيا وسوريا ولبنان، فيما يستخدم "الريال" في خمس دول وهي عُمان وقطر والسعودية واليمن وإيران، أما "الدينار" فهو موجود بمملكة البحرين والكويت والعراق والأردن والضفة الغربية في فلسطين، بينما يقتصر استخدام "الدرهم" على دولة الإمارات العربية المتحدة، ويستخدم "الجنيه" في كلٍ من جمهورية مصر العربية وقطاع غزة، وفي قطاع غزة تستخدم عملة أخرى وهي "الشيكل" الذي يستخدم في الضفة الغربية مع الدينار الأردني، وهو موجود بالأساس داخل كيان الاحتلال الإسرائيلي.

"معلومات حول منطقة الشرق الأوسط"

يعود تاريخ استخدام مصطلح "الشرق الأوسط"، إلى الخمسينيات من القرن التاسع عشر وذلك في مكتب الهند البريطاني ، وقد أصبح المصطلح متداولًا ومعروفًا على نطاقٍ واسعٍ ، وذلك حين استخدمه الخبير الاستراتيجي في البحرية الأمريكية "ألفريد ثاير ماهان" قبل 115 عامًا ، وتحديدًا في عام 1902 ، وذلك بغرض تمييز المنطقة الجغرافية الواقعة بين شبه الجزيرة العربية ودولة الهند ، وقد تمت تسمية تلك المنطقة بهذا الاسم منذ عهد الاكتشافات الجغرافية من قبل المكتشفين الجغرافيين في العالم القديم، وهي مهد للكثير من الحضارات الإنسانية والرسالات السماوية، ومن بينها الديانات الإبراهيمية.

تعد منطقة الشرق الأوسط، من أكثر المناطق في العالم التي تشهد توترات أمنية عديدة، حيث شهد أكثر من 10 حروب من بينها الحروب بين العرب وكيان الاحتلال الإسرائيلي ، وحروب الخليج كالحرب العراقية الإيرانية ، وغزو العراق للكويت، ثم غزو العراق من قبل الاحتلال الأنجلو أمريكي عام 2003، والاحتلال الإسرائيلي لدولة فلسطين في القرن الماضي، والحروب الإسرائيلية في لبنان، ولا يمكن تصور انتهاء الحروب والصراعات في تلك المنطقة، لما تمتلكه من مقومات اقتصادية واستراتيجية، ومصالح عدة في المنطقة من القوى الكبرى في العالم .

وبشكل عامٍ، يعاني سكان منطقة الشرق الأوسط من الفقر، وزيادة كبيرة في معدلات النزوح والهجرة للعديد من الأسباب على رأسها الأوضاع الأمنية المتردية في توابع ثورات الربيع العربي وما خلفتها من صراعات داخلية وحروب أهلية، كما تعاني المنطقة من نقص شديد في المياه، الأمر الذي يهدد بنشوب حروب واسعة فيها جراء تلك المشكلة.

في الشأن الاقتصادي أيضًا، يعتمد غالبية السكان في منطقة الشرق الأوسط على الزراعة كمصدر رزق أساسي، فيما يعتمد القليل منهم على الصناعة، باستثناء كيان الاحتلال الإسرائيلي الذي يعتمد على المجالين معًا، أما دول الخليج العربي، فيعد اقتصادها قائمًا بشكلٍ أساسيٍ على الصناعات البترولية، وهي السعودية والإمارات وقطر والكويت وعُمان، وهي تتميز بتطور اقتصادها على نحوٍ متسارع، فضلًا عن ارتفاع المستوى المعيشي لسكانها، وتصنف معظم الدول في منطقة الشرق الأوسط تحت بند "الدول النامية"، فتنتشر فيها الهجرة الداخلية من المناطق قليلة السكان، إلى المناطق الأكثر تكدسًا مثل العاصمة، وتؤدي تلك المدن إلى إنهيار للمدن وخدماتها ومرافقها تحت وطأة سكانها الأصليين والمهاجرين إليها.

"الأهمية الاقتصادية والاستراتيجية"

تتميز منطقة الشرق الأوسط بأهميتين مميزتين اقتصادية واستراتيجية، فعلي الرغم من حالة الفقر العام في المنطقة، إلا أنها في الوقت ذاته تتميز بوجود النفط فيها، والذي يتركز في الخليج العربي، فيقدر احتياطي النفط في منطقة الشرق الأوسط وحدها بنحو 66% من احتياطات النفط في جميع دول العالم، فمع نهاية القرن العشرين، أنتجت منطقة الشرق الأوسط قرابة ثلث الإنتاج العالمي من النفط، وتعتبر منطقة الشرق الأوسط مزودًا رئيسيًا للنفط في العالم المتطور وخاصة القارة الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية وروسيا واليابان، وقد منح ذلك التفوق النفطي قوة اقتصادية كبرى لمنطقة الشرق الأوسط .

أما عن الجانب الاستراتيجي، فالموقع المميز لمنطقة الشرق الأوسط، جعلها حلقة وصل وجسر بين دول العالم وقاراته السبعة.


الشرق الأوسط

اضف تعليق