"فيشجراد" سبيل السيسي إلى الاستقرار الاقتصادي


٠٤ يوليه ٢٠١٧ - ٠٩:٣٩ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية – إبراهيم جابر:

القاهرة - سعى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته قمة تجمع دول "فيشجراد" والذي يعد خامس أكبر اقتصاديات الاتحاد الأوروبي، من أجل إيجاد الدعم المناسب خصوصا في المجال الاقتصادي وسبل مكافحة الإرهاب في ظل الأزمة التي تعانيها مصر منذ أكثر من 6 أعوام.

"فيشجراد"

استمد اسم تجمع "فيشجراد" من مدينة "فيشجراد" المجرية والتي عقد فيها أول اجتماع لمثلث "فيشجراد" في 15 فبراير 1991 والذي كان يضم دول 3 دول هي "تشيكوسلوفاكيا والمجر وبولندا" قبل انفصال تشيكوسلوفاكيا إلى دولتى التشيك وسلوفاكيا ليصبح أربعة دول، وسعت الدول المندمجة في البداية إلى الاندماج بهدف لانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وتعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات.

ونجح تجمع "فيشجراد" في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في مايو عام 2004، ليواصل مسيرته في التقدم نحو الاقتصاديات الأفضل في العالم، حيث يحتل خامس أكبر اقتصاد فى أوروبا كما تحتل المرتبة الثانية عشرة فى قائمة أكبر اقتصادات العالم.

وخلال الأعوام العديدة الماضية لم يعقد التجمع اجتماعات قمة مع دول من خارجه سوى مرتين مع كل من ألمانيا واليابان، وتعد القمة التي ستعقد اليوم بمشاركة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي هي الثالثة له والأولى على مستوى الشرق الأوسط.

"مصر الأولى"

وشارك السيسي، اليوم، في أعمال قمة "شيجراد" بعد أن وجهت الدعوة لمصر كأول دولة فى الشرق الأوسط، في الوقت الذي اعتبره محللون أن تأكيد على بداية تعافي الاقتصاد المصري.

وقال رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس المصري، أمس: "مصر جارة لنا وبلد مؤثر جدًا في بيئتها ولها تأثير مباشر، ومصلحة المجر في استقرار مصر ليس فقط عسكريًا وأمنيًا ولكن أيضا اقتصاديًا، ونرى أن أوروبا يجب أن تسهم في تأمين استقرار الاقتصاد المصري و(فيشجراد) سيسهم في ذلك ويبرز أهمية المباحثات الدائمة بين أوروبا ومصر، وتحقيق شراكة اقتصادية مصرية أوروبية بعيدة الأمد وتستطيعون الاعتماد علينا في المستقبل".

وكانت مصر سعت في عام 2009 إلى تعزيزعلاقاتھا مع مجموعة فیشجراد" والحصول على صفة مراقب فیھا، من خلال وزارة خارجيتها وقتها أحمد أبو الغيط، كما شارك فى مايو من العام 2014 شارك وزير الخارجية المصري نبيل فهمي في أعمال المؤتمر لأول مرة على مستوى وزراء الخارجي.

"أهداف مصر"

وتسعى مصر من خلال مشاركاته في "فيشجراد" إلى تحقيق أهداف عدة، منها: "الاستفادة من التجارب الاقتصادية لدول المجموعة، والتي تعد من دول الدخول العالية والاقتصاد المستقر وتحظى بفرص استثمارية كبيرة وحقق قفزات اقتصادية في غضون أعوام قليلة، إضافة إلى توسيع صادراتها من مختلف المنتجات.

وتبحث القاهرة استقطاب مواطني الدول الأربعة من أجل زيارة المناطق السياحية والترفيهية والأثرية في مصر، خصوصا بعد انخفاض معدل السياح الوافدين منها في السنوات السبع الأخيرة بسبب الأحداث الإرهابية والسياسية من أحداث ثورة 25 يناير المجيدة.

"دعم مصر"

وطالبت دول تجمع "فيشجراد" بإنشاء مجلس تعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى رغبتها في المشاركة بصيغة تنفيذية للوصول إلى هذا المجلس، ودعمهم لها لخطوات مصر نحو تحقيق الاستقرار الأمني والاقتصادي.

وقال رئيس وزراء المجر في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع إن رؤساء الدول الأربع عقدوا  اجتماعا قبل وصول السيسي، وشهد الجزء الثانى محادثات قمة بين الدول الأربع بالإضافة إلى مصر حول "الإرهاب، والهجرة غير الشرعية والتعاون الاقتصادى بين الاتحاد الأوروبى ومصر"، متابعا: "نشكر الرئيس السيسي لأنه يحمى حدود المجر أيضا".


اضف تعليق