عيون "يزن".. صفعة جديدة على وجه بشار


٠٥ يوليه ٢٠١٧ - ١١:٥٤ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت – سهام عيد

"أتمنى أن أرى النور من جديد.. وألهو مع الأطفال.. أن تهز أصوات ضحكاتي أرجاء المكان..

لا المدينة أصبحت كما هي، ولا الأطفال باتوا يلعبون، لم يبقى سوى أصوات الانفجارات وقصف الطائرات..".

بملامح هزيلة، ووجه شاحب شوهّته شظايا التفجيرات، يظهر "يزن صبحي" ليجسد مأساة جديدة تعيشها مدينة حلب السورية.


فقد يزن بصره خلال قصف قوات النظام السوري على مدينة حلب، خلال الأيام الماضية، ويعيش حاليًا مع عائلته في مخيمات النزوح على الحدود التركية، ويتمنى أن يعود إليه بصره، وفقا لوكالة "شهاب" للأنباء.



وتداول رواد مواقع التوصل الاجتماعي لقطات مصورة للطفل السوري داخل المخيمات، وتفاعل معها الكثيرون.




لم تكن صورة يزن هي الأولى التي جسدت معاناة أطفال حلب، فقد سبقتها صورة جثة الطفل السوري "إيلان الكردي" الغارق بعد أن جرفتها الأمواج على شاطئ البحر المتوسط، وأثارت موجة غضب حول العالم، واعتبرها مغردون شهادة على موت ضمير العالم.

وكانت شرطة السواحل التركية قد عثرت على جثة طفل صغير يرتدي قميصا أحمر وملقى على وجهه على الشاطئ قرب بودروم، إحدى المنتجعات التركية الرئيسية، ودشن النشطاء هاشتاج "الإنسانية على الشاطئ".



وأيضا الطفل عمران ذو السنوات الأربع الذي ظهر داخل سيارة إسعاف مغطى بالغبار والدماء تسيل من وجهه، قبل أن يحدق مذهولاً في عدسة المصور محمود رسلان، بعد دقائق على إنقاذه من غارة استهدفت منزله في مدينة حلب.

وغزت الصورة التي توثق هذه اللحظة المأساوية مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب مقاطع فيديو نشرها مركز حلب الإعلامي الموالي للمعارضة، تظهر عمران وهو يجلس على مقعد داخل سيارة إسعاف. الغبار يغطي جسده والدماء على وجهه. يبدو مذهولاً ولا ينطق بكلمة. يمسح الدماء عن جبينه بيده الصغيرة ثم يعاينها بهدوء ويمسحها بالمقعد من دون أن يبدي أي ردّة فعل.



أطفال حلب يعانون من الصدمة

ذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف"، أن جميع أطفال حلب (شمال) يعانون من الصدمة بعد أن تحملوا أسوأ أعمال عنف تضرب بلادهم.

وقال مدير مكتب حلب للمنظمة رادوسلاف رزيهاك "إن جميع أطفال حلب يعانون. إنهم مصدومون".

وولد عشرات الأطفال في مدينة حلب ليشهدوا على أحد أعنف مراحل الحرب الدامية التي تعصف ببلادهم منذ 6 سنوات تقريبا.

ويقدر رزيهاك أن نصف مليون طفل في حلب يحتاجون إلى دعم نفسي واجتماعي بينهم 100 ألف يحتاجون مساعدة من مختصين.


الكلمات الدلالية يزن

اضف تعليق