تعرف على أسباب تراجع الدولار مقابل الجنيه المصري


٠٦ يوليه ٢٠١٧ - ٠١:١٢ م بتوقيت جرينيتش

حسام عيد - محلل اقتصادي

للمرة الأولى منذ شهر مارس الماضي يتحرك سعر الدولار الأمريكي دون مستوى 18 جنيهًا، متراجعًا بأكثر من 30 قرشًا في التعاملات المصرفية أمام الجنيه المصري، ليسجل 17.80 جنيه للشراء، و17.90 جنيه للبيع في تعاملات اليوم الخميس الموافق 6 يوليو 2017.

هناك مجموعة من العوامل أسهمت في تراجع سعر صرف الدولار وتحسن نسبي في قيمة الجنيه المصري.

- سياسة انكماشية لسعر الفائدة؛ ولدت سياسة رفع الفائدة قوى دفع إيجابية لصالح الجنيه، الأمر الذى حفز صناديق الاستثمار وصناديق التحوط الأجنبية بإجراء عمليات متلاحقة ومتجددة من صفقات المبادلة الآجلة.

ووفرت هذه العمليات سيولة دولارية قصيرة الأجل، ولكنها متجددة دعمت الاحتياطي النقدي، إلى حين النمو التدريجي للمصادر الدولارية الأخرى.

- إلغاء الحد الأقصى الذي كان مفروضا على تحويلات النقد الأجنبي؛ كان لا يسمح بتحويل أكثر من 100 ألف دولار سنويا، وهذا سيحسن نظرة مؤسسات تقييم الجدارة الإئتمانية الدولية تجاه مصر، وهو من أهم العوامل المحفزة لزيادة تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر.

- ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي؛ أعلن البنك المركزي المصري ارتفاع حجم الاحتياطي من النقد الأجنبي ليسجل نحو 31.3 مليار دولار بنهاية شهر يونيو الماضي، في مقابل نحو 31.1 مليار دولار خلال شهر مايو 2017.

وكشف البنك المركزي عن ارتفاع حصيلة النقد الأجنبي خلال يومين فقط إلى أكثر من 1.1 مليار دولار، حيث بلغت حصيلة النقد الأجنبي، الأحد الماضي، نحو 500 مليون دولار.

وأوضح "المركزى" أن هذه الحصيلة جاءت من صناديق استثمار ومؤسسات مالية إقليمية وعالمية.

- نمو تحويلات المصريين من الخارج؛ ارتفعت حصيلة تحويلات المصريين من العاملين بالخارج لتسجل نحو 9.3 مليار دولار، وذلك منذ قرار تعويم الجنيه المصري في نوفمبر الماضي، وحتى نهاية شهر أبريل 2017، بمعدل زيادة بلغ نحو 11.1% مقارنة بالسنوات الماضية.

- تزايد حجم الاستثمارات الأجنبية؛ شهد حجم الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر ارتفاعًا ملحوظًا خلال النصف الأول من العام الجاري 2017، ليصل إلى نحو 8.7 مليار دولار، بمتوسط زيادة سنوية بلغ نحو 40%.

- قرض صندوق النقد الدولي؛ أعلن وزير المالية عمرو الجارحي عن قرب وصول الشريحة الثانية من قرض صندوق النقد، والبالغة قيمتها نحو 1.25 مليار دولار، وذلك بناءً على اتفاق الحكومة مع بعثة الصندوق في مايو الماضي، ليصل إجمالي ما صرفه الصندوق لمصر إلى نحو 4 مليارات دولار.

ووافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي في نوفمبر الماضي على إقراض مصر نحو 12 مليار دولار على 3 سنوات، بواقع نحو 4 مليارات دولار سنويا، كما تم صرف الشريحة الأولى من قرض مصر والبالغة قيمتها 2.75 مليار دولار في يناير الماضي.

- زيادة التدفقات النقدية بالبنوك؛ سجلت حصيلة التدفقات النقدية بالجهاز المصرفي والبنوك ارتفاعًا بأكثر من نحو 54 مليار دولار خلال السبعة أشهر الماضية، وهو الأمر الذي أسهم في تغطية طلبات العملاء من النقد الأجنبي.

- تراجع الطلب على الدولار؛ يعود انخفاض سعر العملة الأمريكية إلى آليات العرض والطلب دون تدخل في السعر أو تحديده من جانب البنك المركزي المصري.

نجحت البنوك خلال الفترة الماضية في تغطية طلبات المستوردين من الحصول على الدولارات اللازمة لهم لإتمام العمليات الاستيرادية، نتيجة توافر وتدفق الدولار جراء الاستثمار الأجنبي في سوق أدوات الدين الحكومي، وهو الأمر الذي أسهم في القضاء نهائيا على قوائم الانتظار بالبنوك، وبالتالي انخفض الطلب عليه بنسبة ملحوظة.

- توقعات باستمرار تراجع سعر الدولار؛ توقعت 4 بنوك استثمار، تراجع سعر الدولار، خلال النصف الثاني من العام الجاري، ليتراوح بين 15 و17.5 جنيه بنهاية 2017.

وتوقع بنك استثمار بلتون فاينانشيال، في تقرير له، أن يتراجع الدولار أمام الجنيه، بقيمة تتراوح بين جنيه وجنيه ونصف، بحلول ديسمبر 2017، لما بين 16.6 و17.1 جنيه.

وقال بلتون إنه من المتوقع أن يشهد الجنيه إعادة تقييم قوي في ظل الحفاظ على مستويات السيولة الجيدة للعملة الأجنبية داخل الجهاز المصرفي على خلفية عدد من التطورات الإيجابية.

وتوقع بلتون أن يصل سعر الدولار إلى 16.8 جنيه خلال العام المالي الجاري.

فيما توقع بنك استثمار أرقام كابيتال، أن يتراجع الدولار أمام الجنيه بنحو 10% بشكل تدريجي ليصل إلى حدود 16 جنيها بنهاية العام الجاري.

وتوقع بنك استثمار فاروس، تراجع سعر الدولار إلى نحو 16.5 و17.5 جنيه بنهاية عام 2017، مع تحسن تدفقات النقد الأجنبي من الموارد المستدامة للاقتصاد، خاصة تحويلات العاملين من الخارج.

أما بنك استثمار سي آي كابيتال فقد توقع أن ينخفض الدولار إلى ما بين 15 و16 جنيها، .



اضف تعليق

التقارير و المقالات ذات صله