تعرف على وثائق "اتفاق الرياض" التي انتهكتها قطر


١٠ يوليه ٢٠١٧ - ٠٦:٣٠ م بتوقيت جرينيتش

ترجمة - حسام عيد

في عامي 2013 و2014 اتفقت قطر مع جيرانها الخليجيين على منع تقديم الدعم للحركات المعارضة والجماعات المتطرفة في دول مجلس التعاون وكذلك في مصر واليمن.

وتم توقيع اتفاقين لكن ظل مضمونهما ووثائقهما سرية بسبب حساسية القضايا المعنية، وقد حصلت شبكة "سي إن إن" الأمريكية على هذه الاتفاقات من مصدر من المنطقة مع إمكانية الإطلاع على الوثائق.

واتهمت دول الخليج قطر بعدم الامتثال للاتفاقين اللذين يساعدان في تفسير أسباب حدوث أسوأ أزمة دبلوماسية تشهدها المنطقة منذ عقود.

وكان الالتزام بالاتفاقات من بين ستة مبادئ حددتها دول الخليج كمتطلبات لإصلاح العلاقات مع قطر.

اتفاق 2013

وقع كلا من العاهل السعودي، أمير قطر وأمير الكويت اتفاق مكتوب بخط اليد ومؤرخ في 23 نوفمبر 2013، ينص على التزامات لتجنب أي تدخل في الشؤون الداخلية لدول الخليج، بما في ذلك منع الدعم المالي أو السياسي للجماعات "المنحرفة"-تستخدم لوصف الجماعات المناهضة للحكومة-.

يشير الاتفاق، المشار إليه باسم اتفاق الرياض، على وجه التحديد إلى عدم دعم جماعة الإخوان المسلمين، التي أكد حلفاء الخليج مرارا أن قطر تدعمها، فضلا عن عدم دعم جماعات المعارضة في اليمن التي يمكن أن تهدد البلدان المجاورة.

في اتفاق الرياض الأول، تعهدت الدول أيضا بعدم دعم "وسائل الإعلام العدائية"، وهي إشارة واضحة إلى قناة الجزيرة -محطة الأخبار الفضائية التي تتخذ من قطر مقرا لها وتمولها حكومتها- التي تتهمها دول خليجية أخرى بـ"البوق الإعلامي" لجماعات المعارضة في المنطقة بما في ذلك مصر والبحرين.

اتفاق 2014

وقع اتفاق ثان بعنوان "سري للغاية" ومؤرخ في 16 نوفمبر 2014، بانضمام ملك البحرين وولي عهد أبوظبي ورئيس وزراء دولة الإمارات العربية المتحدة.

ويلزم الاتفاق الموقعين بدعم استقرار مصر، بما في ذلك منع استخدام قناة الجزيرة كمنصة إعلامية للمجموعات أو الشخصيات التي تتحدى الحكومة المصرية.

وبعد التوقيع على الاتفاقية، أغلقت قناة الجزيرة منصتها "الجزيرة مباشر مصر" المخصصة لتغطية الشأن المصري.

وثيقة تكميلية لاتفاق 2013

وقع وزراء خارجية دول السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت وثيقة تكميلية لاتفاقية عام 2013 تناقش تنفيذ الاتفاق.

وتتضمن أحكامًا تحظر دعم الإخوان المسلمين، فضلا عن الجماعات "المنحرفة" في اليمن والمملكة العربية السعودية التي تشكل تهديدا لأمن واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي.

قطر تخرق الاتفاقيات

القراءة الكاملة للوثيقة التكميلية تبين أن القصد من اتفاقيات 2013 و2014 هو ضمان قدرة دول مجلس التعاون الخليجي على التعاون لمكافحة الإرهاب في إطار واضح.

لكن قطر خرقت الاتفاقيات وأظهرت تعنتا واضحا لمطالب الدول المقاطعة، لتواصل بذلك زعزعتها لأمن واستقرار المنطقة.

ومن جانبه، قال الشيخ سيف بن أحمد آل ثاني مدير مكتب الاتصالات الحكومي في قطر إن "مطالب الدول المقاطعة بغلق قطر لقناة الجزيرة لا علاقة لها باتفاقات الرياض".

وزعم أن القائمة الحالية للمطالب التي وجهت إلى قطر "تمثل هجوما غير مبرر وغير مسبوق على سيادة دولة قطر، ولهذا السبب رفضتها قطر".

أسباب المقاطعة العربية

في 5 يونيو الماضي، قررت 4 دول عربية "السعودية، الإمارات، البحرين ومصر" مقاطعة قطر، لتقديمها دعم مالي لحزب الله وغيره من الجماعات الإرهابية، بالإضافة إلى دعم جماعة الإخوان المسلمين في مصر.

وتوفر الاتفاقات تفسيرات واضحة لإقدام تسعة بلدان في الشرق الأوسط بقيادة المملكة العربية السعودية بقطع العلاقات مع قطر في يونيو الماضي بسبب دعمها للإرهاب.

وقدمت اربع دول عربية قاطعت قطر لائحة تضم 13 مطلبا لإنهاء الأزمة الدبلوماسية بما فيها غلق قناة الجزيرة.

واشتملت القائمة أيضا على مطالب بقطع العلاقات مع المنظمات المتطرفة، بما في ذلك جماعة الإخوان المسلمين وحزب الله وداعش، ووقف تطوير قاعدة عسكرية تركية في الدوحة ووقف ممارسة منح الجنسية القطرية لمواطنيها.

وكان وزير الخارجية المصري سامح شكري أعلن الأسبوع الماضي أن قطر تعاملت بمنطق سلبي يفتقر إلى المضمون مع المطالب.





اضف تعليق