في ذكرى محاولة الانقلاب.. المعارضة التركية تتوعد "السلطان"


١١ يوليه ٢٠١٧ - ٠٤:٠٩ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود سعيد 

تجمع عشرات الآلاف من المعارضين لسياسات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في إسطنبول، والذين ساروا لمسافة 250 ميلا على مدى ثلاثة أسابيع للاحتجاج على قرارات الحكومة التركية على المستوى السياسي والاقتصادي.

أعضاء حزب الشعب الجمهوري المعارض، كانوا العمود الفقري للمسيرات التي بدأت في 15 يونيو/حزيران المنصرم، وهذه المسيرة الاحتجاجية سعى من خلالها الحزب إلى المطالبة بالإفراج عن نائبه في البرلمان، أنيس بربر أوغلو، المحبوس بتهمة إفشاء معلومات سرية خاصة بالدولة.

المسيرة كذلك شهدت كذلك مشاركة عناصر من حزب الشعوب الديمقراطي الكردي المتهم بحسب السلطات التركية بأنه يتعاون مع "حزب العمال الكردستاني".

مسيرات ثلاثة أسابيع

وصل الآلاف من المواطنين الأتراك والذين ساروا لمسافة 250 ميلا على مدى ثلاثة أسابيع للاحتجاج على الحكومة التركية.

بدأت هذه التظاهرة والتي سميت بـ“مسيرة من أجل العدالة” برجل واحد هو كمال كيليدار أوغلو رئيس حزب الشعب الجمهوري والذي دعا للسير من أنقرة إلى إسطنبول.

وتجمع الآلاف ليشاركوا بالمسيرة للتعبير عن غضبهم من سياسة شخص واحد على نحو خاص الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وقال المحلل السياسي التركي حسن سفيري، إن مسيرة العدالة في تركيا أثبتت أن هناك رفض لسياسات النظام الحاكم في تركيا، موضحًا أن مطالب الشعب التركي كانت فك الحصار عن القضاة والعسكريين والنواب.

بداية لعهد جديد

كمال قليجدار أوغلو زعيم حزب الشعب الجمهوري CHP وبعد مسير 25 يوما وصل لساحة "مالتبه" في إسطنبول، شدد على أن "نهاية المسيرة بداية لعهد جديد و ليس نهاية لنضالنا، ومسيرتنا كانت للعدالة للمظلومين للمحتجزين في السجون، للمبعدين عن وظائفهم، وأحيي كل من اعترض علي واستنكر مسيرتي، أحييهم أيضا و لهم تحياتي، وأحيي قوات الأمن التركية التي أمنت مسيرتنا و حمتها طوال فترة 25 يوما".

وأعلن رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض كمال قليجدار أوغلو (حزب أتاتورك) أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيرحل عن السلطة في عام 2019 "مهما فعل من أجل البقاء في الحكم"، على حد تعبيره.

وعلق قليجدار أوغلو على تصريحات أردوغان بشأن رئيس حزب الشعوب الديمقراطي الكردي المعتقل صلاح الدين دميرطاش بتهمة الانتماء لحزب العمال الكردستاني، ووصفه بالإرهابي، قائلاً إن القضاء وحده هو من سيقرر ما إن كان مجرمًا أم لا، موضحاً أن أردوغان بات يتهم الجميع بأنهم إرهابيين، حيث وضع أردوغان نفسه مكان القضاء وبات القضاة يصدرون قرارات الاعتقال بناء على طلبه، بحسب ما ذكرت صحيفة "بر جون" التركية.

وأكد رئيس حزب الشعب الجمهوري أن أردوغان لم يستطع تحقيق نسبة 50% خلال الاستفتاء الدستوري الذي كان يريده للانفراد بالسلطة وتوسيع صلاحياته على حساب الحكومة والبرلمان التركي، على الرغم من تسخيره كل إمكانات الدولة لذلك، واتهم اللجنة العليا للانتخابات بالتدخل لمنحه أقل من 51% من الأصوات.

وتابع قليجدار أوغلو: مسيرتنا كانت لوقف الإنقلاب المضاد في 20 تموز 2016م، وضد داعش و ال pkk و كل المنظمات الإرهابية، ولإحياء ذكرى 249 شهيدا ممن قضوا ليلة الانقلاب في 15 تموز 2016م

رد أردوغان

من جهة أخرى، اتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حزب الشعب الجمهوري المعارض بحماية "الإرهابيين"، واعتبر أردوغان في كلمة ألقاها أمام ممثلي حزبه في أنقرة، أن الخط الذي يمثله حزب الشعب الجمهوري "تخطى المعارضة السياسية واتخذ بعدا جديدا".

وتوجه أردوغان إلى قليجدار أوغلو بالقول "ما دمتم تتظاهرون من أجل حماية الإرهابيين ومن يدعمهم، ولم يخطر لكم أن تتظاهروا ضد المنظمات الإرهابية، فلن تتمكنوا من إقناع أحد بأن هدفكم هو العدالة".

واتهم الرئيس التركي الحزب الرئيس المعارض بالتعاطف مع متمردي حزب العمال الكردستاني والداعية فتح الله كولن الذي تحمله أنقرة مسؤولية الوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو/تموز 2016.

وسبق أن حذر أردوغان، في منتصف الشهر الماضي، قليجدار أوغلو من إمكان استدعائه أمام القضاء.


التجاذبات في تركيا مستمرة، ويبدو أن أحزاب المعارضة بدات تستعد لانتخابات 2019م خصوصا مع تحول تركيا للنظام الرئاسي، كما أن المعارضة التركية تحاول أن تستعيد ما خسرته في الاستحفافات الديمقراطية السابقة، إذ أنها باتت تخشى من هيمنة حزب العدالة والتنمية التركي والرئيس أردوغان على كافة مفاصل الدولة التركية.





   


اضف تعليق