طعن السياح.. سكين آخر يستهدف اقتصاد مصر


١٥ يوليه ٢٠١٧ - ٠٩:٠٥ ص بتوقيت جرينيتش


كتب – عاطف عبد اللطيف

حادثة أخرى تسير بالسياحة في مصر إلى المجهول وتضرب في مقتل كل الجهود التي تبذلها القاهرة من أجل عودة السياحة إلى سابق رواجها وتواجدها قبل 25 يناير 2011، خاصة بعد حادث سقوط الطائرة الروسية فوق سيناء في أكتوبر 2015 ما خلف عشرات الضحايا، وهو ما فسرته سلطات الأمن الروسية بخروقات أمنية تشهدها المطارات المصرية وفرضت موسكو على إثرها حظرًا على مواطنيها بعدم السفر إلى مصر للسياحة، ولاشك أن حادث الطعن الأخير سيعود بالسلب على حملات الترويج لعودة السياحة إلى مصر ما يؤثر على اقتصاد القاهرة أيضًا.

يأتي ذلك بعدما قام شاب- 28 عامًا- من محافظة ساحلية مصرية (كفر الشيخ) بالتعدي بسكين على مجموعة من السائحات بمدينة الغردقة المطلة على البحر الأحمر ما أسفر عن مصرع سائحتين ألمانيتين وإصابة آخريات بجروح.




ردود الفعل

في حين أكد مصدر مسئول بوزارة السياحة المصرية، أنه تم تكليف مديري المكاتب الخارجية التابعة لهيئة تنشيط السياحة، برصد ردود الأفعال لوسائل الإعلام وصناع القرار السياحي خارج مصر، على خلفية حادث الاعتداء الذي تم بالسلاح الأبيض على سائحين بأحد المنتجعات السياحية بمدينة الغردقة، والذي أدى إلى سقوط ضحيتين ألمانيتين وإصابة 4 آخرين.

مصادر سياحية مصرية رجحت أنه لا يمكن قياس رد الفعل الحادث خارجيًا إلا بعد مرور 3 أيام حتى تتضح الرؤية كاملة، وتكون هناك مؤشرات أولية يمكن البناء عليها تحدد آليات المعالجة على المستوى الداخلي والخارجي بعد الحادث الذي سيزيد الأمور تعقيدًا وقد يكون فيه إجراءات احترازية أخرى تقوم بها بعض الدول خوفًا على حياة مواطنيها القادمين للسياحة في مصر.




قيد التحقيقات

الأمر برمته لا يزال قيد التحقيق من سلطات الأمن في مصر التي لا زالت تتبع الحادث لكشف ملابساته والوقوف على أسبابه، فيما نفت مصادر أمنية بالقاهرة أن يكون للشاب المتهم في الحادث أي انتماءات سياسية أو أن يكون الحادث بدافع إرهابي، وفقًا للتحريات الأولية التي أجريت عن المتهم.

وكانت الهيئة العامة للاستعلامات المصرية أصدرت بيانًا تحليليًا للحادث، قائلة إنه يجب التوقف عند نقاط مهمة تتعلق باعتداء الغردقة الذي وقع أمس، وأن سلطات التحقيق لم تعلن بعد نتائج استجوابها للمعتدي الذي ألقي القبض عليه، ودوافعه لارتكاب الاعتداء وما إذا كان ذا طبيعة إرهابية أم لا، ولفتت بعض المصادر النظر إلى أن الضحيتين من الأجانب المقيمين بالغردقة حيث تعملان، وهو ما سوف يكون له محله في التحقيقات ودوافع الاعتداء وطبيعته، وقد يكون الأمر سببه خلافات وليست دوافع إرهابية وراء ارتكاب حادث الطعن والذبح البشع".


اضف تعليق