العبقرية الجميلة.. وفاة أشهر عالمة رياضيات في العالم


١٦ يوليه ٢٠١٧ - ٠٥:٤٠ ص بتوقيت جرينيتش

كتب – هالة عبدالرحمن
العبقرية الجميلة، التي أنهت احتكار الرجال لأكبر جائزة في العالم، خسرت معركتها الأخيرة في صراعها مع مرض "سرطان الثدي"، فقد كانت أمًا وزوجة وعالمة شهد لها العالم بالعبقرية والجمال أيضًا.

وتوفيت عالمة الرياضيات الإيرانية مريم ميرزاخاني، أمس السبت، في أحد المستشفيات الأمريكية، بعد صراع مع مرض السرطان، حسبما ذكرت هيئة الإذاعية البريطانية «بي بي سي».

وكانت الراحلة الإيرانية، 40 عاما، تعاني من مرض سرطان الثدي الذي انتشر ليصل إلى العظام.

وتعد ميرزاخاني أول امرأة في العالم تحصل على جائزة "فيلدز" في الرياضيات، عام 2014، وذلك عن عملها في مجال "الهندسة المركبة والأنظمة الديناميكالية - complex geometry and dynamical systems"، وهي جائزة تعادل في قيمتها وحجمها جائزة "نوبل" المعروفة، حيث يطلق عليها "نوبل علماء الرياضيات".

وتُمنح جائزة "فيلدز" كل 4 أعوام، لما بين 2 إلى 4 من علماء الرياضيات في العالم أجمع، وظلت الجائزة حكرا على الرجال لمدة 78 عاما، حتى فازت بها ميرزاخاني عام 2014.

ولم تكن تلك الجائزة الوحيدة التي حصلت عليها ميرزاخاني، حيث فازت في فترة مراهقتها بميداليتين ذهبيتين بأولمبياد الرياضيات العالمية.



وأعرب الرئيس الإيراني حسن روحاني، عن تعازيه في وفاة ميرزاخاني، وقال في بيانه أن "وفاة هذه العالمة الشهيرة مدعاة للقلق والأسف"، مضيفا أن ميرزاخاني كانت سببا في تعريف إيران في الكثير من المحافل الدولية، وأضاف: "إنني أعرب عن بالغ الأسف على رحيل هذه العالمة القديرة وأعزي الأسرة العلمية وأسرة الفقيدة على هذا المصاب الجلل طالبا من الله أن يغفر لها ويتغمدها برحمته وأن يلهم ذويها الصبر والسلوان"، وذلك حسبما أفادت وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء.

كما نعى الباحث الإيراني في وكالة "ناسا" فيروز نادري، مواطنته ميرزاخاني عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" قائلا: "نور رحل اليوم مبكرا جدا، فطر قلبي"، واصفا إياها في تدوينة أخرى: "عبقرية؟ نعم. لكنها أيضا ابنة وأم وزوجة".

ووصف الأستاذ في جامعة "ويسكونسن"، جوردون إلنبرج، مريم بأنه من الجميل المزج بين الهندسة والخبرة في أمور أخرى مثل دراسة البلياردو، وفقًا لصحيفة "ديلي تليجراف" البريطانية.

وتعد مريم ميرزاخاني، المولودة سنة 1977، أول امرأة تنال ميدالية "فيلدز" عام 2014، التي تمنح منذ سنة 1936 لعلماء رياضيات دون سن الأربعين، وهي بمثابة جائزة نوبل في مجال الرياضيات.

والأستاذة في جامعة ستانفورد الأمريكية، والمتخصصة في هندسة الأشكال غير الاعتيادية، اكتشفت طرقا جديدة لاحتساب أحجام الأجسام ذي الأشكال المخروطية مثل سرج الخيل.


وكانت مريم ميرزاخاني تحلم في طفولتها بأن تصبح كاتبة، غير أنها أبدت شغفا بالأرقام والمعادلات الحسابية منذ الصفوف الثانوية رافقها طوال حياتها.
حصلت على الاعتراف الدولي وهي في المرحلة الثانوية بعد تلقي الميداليات الذهبية في كل من أولمبياد الرياضيات الدولي (هونغ كونغ 1994) وسجلت 41 نقطة من 42، لتحتل المرتبة 23 لها بالاشتراك مع خمسة من المشاركين الآخرين، وفي الأولمبياد الدولي للرياضيات (كندا 1995) حصلت على الدرجة الكاملة 42 نقطة من أصل 42 نقطة، لتحتل المرتبة 1 لها بالاشتراك مع 14 شخصاً من المشاركين الآخرين.
كما فازت ميرزاخاني خلال مراهقتها بالأولمبياد الدولي للرياضيات لسنتين على التوالي في 1994 و1995، مع تحقيقها نتيجة ممتازة في النسخة الثانية. وبدأت العمل كأستاذة للرياضيات في جامعة ستانفورد سنة 2008، وهي متزوجة ولها ابنة.
وساهمت ميرزاخاني في العديد من النظريات حول سطح ريمان، متخصصة في الرياضيات الهندسية للاشكال غير التقليدية، وفي البحث عن وسائل جديدة لتحديد احجام المساحات المنحنية. عمل مريم مرزخانى الذي أسهمت به وأهلها للفوز بجائزه فيلدز ميدال يتعلق بسطوح ريمان ومن خلال عملها في هذا المجال استطاعت ان تضع صيغه عامه لحساب عدد المنحنيات الجيوديسيه المغلقه في سطوح ريمان الذى يحتوى على عد كبير جدا من الثقوب او الفجوات " هذا العدد يسمى Genus ". كما انها وضعت صيغه تتابعيه لحساب حجوم سطوح ريمان. حيث انه لسطح من سطوح ريمان يمكن الحصول على معامل حسابى مرافق للشكل الهندسى يعرف باسم "’Moduli spaces" . وقد وضعت مريم مردخانى صيغه تتابعيه لحساب ا لحجم على هذا المعامل بدقه عاليه كما توقعها ادوارد.


الكلمات الدلالية مريم ميرزاخاني

اضف تعليق