عامان على الاتفاق النووي.. ترامب يتراجع وإيران تتوعد


١٨ يوليه ٢٠١٧ - ٠٣:٣٧ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود طلعت

أبرمت القوى العظمى وإيران في الرابع عشر من يوليو 2015 بمدينة جنيف السويسرية، اتفاقا تاريخيا حول البرنامج النووي الإيراني، بهدف ضمان طبيعته السلمية البحتة، مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة على طهران بصورة تدريجية.

وبموجب القانون الأمريكي، يتعين على الخارجية الأمريكية، إخطار الكونجرس كل 90 يوما بمدى امتثال إيران للاتفاق. وحال التزامها ببنود الاتفاق ستحصل طهران على رفع للعقوبات الدولية المفروضة عليها بشكل تدريجي.

الإبقاء على الاتفاق

وفي منتصف يوليو الجاري 2017 قرر الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، الإبقاء على الاتفاق النووي مع إيران، متراجعًا بذلك عن أحد أبرز وعوده الانتخابية بإلغاء هذا الاتفاق، الذي أبرمته الدول الكبرى مع طهران قبل عامين، لكنه هدد بالمقابل بفرض عقوبات على طهران لا تتصل ببرنامجها النووي بل ببرنامجين عسكريين آخرين، بحسب مسؤول أمريكي.

وبالرغم من إعلان البيت الأبيض قبل أيام أن ترامب توصل لقناعة كاملة بأن الاتفاق النووي مع إيران "صفقة سيئة". إلا أن المسؤول الأمريكي، قال إن إدارة ترامب تعتبر طهران "ملتزمة بالشروط" التي ينص عليها الاتفاق، ما يعني عدم فرض أي عقوبات أمريكية عليها بسبب برنامجها النووي.

عقوبات أمريكية جديدة

الإدارة الأمريكية أعلنت في الثامن عشر من يوليو 2017 فرض عقوبات اقتصادية جديدة على إيران، بسبب استمرارها في برنامج الصواريخ الباليستية وزعزعة الاستقرار في المنطقة، حيث فرضت عقوبات على 18 فردا وجماعة إيرانية، بسبب برنامج إيران الصاروخي وأنشطة أخرى غير نووية.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان، إن العقوبات على إيران تأتي بسبب دعمها لمليشيات حزب الله والحوثيين وحماس وحركة الجهاد الإسلامي، مشيرة إلى استمرار طهران في دعمهها للحوثيين في اليمن بأسلحة متطورة مما يهدد الملاحة في البحر الأحمر، كما تدعم الميلشيات العراقية التي تجند الأطفال للقتال وتجبر اللاجئين الأفغان على المشاركة في الحرب بسوريا.

وذكر البيان أن طهران تواصل تطوير برنامجها الصاروخي بما يتعارض مع القوانين الدولية، مضيفا "سياسات إيران تقوض أسس السلام والأمن المنصوص عليه في الاتفاق النووي".

وشدد البيان على أن واشنطن مستمرة في مراجعة أسس السياسة الأمريكية تجاه طهران، مضيفا "سنتابع سياسات إيران الشريرة في المنطقة خلال الفترة المقبلة".

إيران مصدر تهديد

وما يزال الرئيس الأمريكي ترامب ووزير خارجيته، ريكس تيلرسون، يعتقدان بأن إيران تشكل خطرا حقيقيا للمصالح الأمريكية وللاستقرار في المنطقة.

وسرد مسؤول أمريكي، قائمة اتهامات بشأن سلوك إيران في المنطقة، منها تطويرها للصواريخ الباليستية ودعمها للإرهاب وللمتشددين وتواطؤها في أعمال وحشية ارتكبت في سوريا وتهديدها للممرات المائية بالخليج.

وأوضح المسؤول أن "الرئيس ووزير الخارجية يعتبران أن تلك الأنشطة الإيرانية تقوض بشدة المقصود من الاتفاق وهو المساهمة في السلام والأمن على المستويين الإقليمي والدولي، ونتيجة لذلك ترى إدارة ترامب أن إيران تنتهك بلا شك روح الاتفاق".

نقض الاتفاق النووي

وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف، هدد مؤخرا الولايات المتحدة من أن بلاده تملك خيارات عدة حال تم نقض الاتفاق النووي الموقع معها بشكل جدي، ومنها الانسحاب من الاتفاق.

وفى مقابلة مع مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية، قال ظريف في الذكرى الثانية لتوقيع الاتفاق النووي، ردا على سؤال بشأن النقض الأمريكي لروح الاتفاق مع إيران: "حسنا، لقد اتخذنا مسارا محددا تم وصفه في الاتفاق النووي، أي الرجوع للجنة المشتركة للاتفاق، وسنناقش ذلك في اللجنة المشتركة للتأكد من معالجة أوجه الانتهاكات التي تقوم بها الولايات المتحدة".

وأضاف ظريف: "إذا كان الأمر يتعلق بانتهاك كبير، أو بتدنّ كبير في الأداء فى شروط الاتفاق النووي، فلدى إيران خيارات أخرى متاحة، بما في ذلك الانسحاب من الصفقة".

وقال "بدأنا عملية تفاهم، ليس فقط مع واشنطن بل مع مجموعة الـ 5 +1، أيّدها مجلس الأمن الدولي.. نريد للاتفاق النووي أن يكون أساسا وليس سقفا، ولكن ليكون هناك أساس متين يجب أن نتأكد من أن جميع الأطراف نفذت واجباتها، وعندما نحقق هذا الأمر فعندها سينفتح المجال لمزيد من التقدم".


اضف تعليق