الدولار الأمريكي يعاني.. أسباب وتداعيات


٢٥ يوليه ٢٠١٧ - ٠٤:٤١ م بتوقيت جرينيتش

حسام عيد - محلل اقتصادي

بعد الارتفاعات التي شهدها الدولار الأمريكي منذ وصول دونالد ترامب إلى رئاسة البيت الأبيض، بدأ يعاني مؤخرا من تراجعات واضحة.

الدولار أمام سلة العملات

من خلال مؤشر الدولار أمام سلة العملات الرئيسية، نشهد تراجعا واضحا خلال العام الجاري في الدولار الأمريكي، ليسجل أدنى مستوى له في عام.

ومنذ عام 2002، تراجع الدولار بقرابة 40%.

فيما سجل الدولار تراجعات واضحة في 2017 وصلت إلى قرابة 9%.

الدولار أمام اليورو

سجل الدولار أدنى مستوى له أمام اليورو في قرابة عامين، ليتراجع بقرابة 10% في 2017.

بعض التراجعات للدولار أمام اليورو تعود إلى ارتفاع قيمة العملة الأوروبية الموحدة نتيجة زيادة الاحتمالات بتشديد السياسة النقدية أو إنهاء برامج التيسير الكمي في أوروبا خلال فترة لاحقة من هذا العام.

أسباب هبوط الدولار

- تراجع الثقة في خطط ترامب؛ لاسيما مع وجود عدد من المشاكل السياسية التي تسيطر على المشهد العام في أمريكا وبالتالي تتراجع الاحتمالات في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية كالخطط الضريبية.

- اقتراب فشل مشروع الرعاية الصحية؛ خاصة مع تزايد عدد الأعضاء الرافضين لتمرير مشروع ترامب للرعاية الصحية.

- بيانات اقتصادية مخيبة؛ كالمؤشرات السلبية التي سجلتها مبيعات التجزئة بتراجعها للشهر الثاني على التوالي وضعف معدلات التضخم، ما يؤثر عكسيا بشكل رئيسي على قيمة الدولار.

- التشكيك برفع الفائدة في أمريكا؛ أدت البيانات الاقتصادية المخيبة إلى تراجع احتمالات رفع الفائدة في ديسمبر المقبل.

- توقعات رفع الفائدة في بنوك مركزية أخرى؛ توجهات البنوك المركزية حول العالم تغيرت، فالبعض منها يعمل على تشديد السياسات النقدية والبدء في إنهاء برامج التيسير الكمي.

مؤشرات سلبية للدولار

- ارتفاع الدين العام في أمريكا؛ وصل إلى مستويات قياسية تجاوز 19 تريليون دولار.

- فائض السيولة؛ نتج عن عمليات التيسير الكمي وبرامج شراء السندات والتي أدت إلى وجود سيولة فائضة في السوق انعكست في تضخم قيمة بعض الأصول كأسواق الأسهم بالدرجة الأولى، وربما أدى هذا إلى تراجعات واضحة في قيمة الدولار.

- عجز تجاري ضخم يعاني منه الاقتصاد الأمريكي.

- قوة الاقتصادات الناشئة؛ ربما قد تنعكس في تراجع الطلب على الدولار الأمريكي.

تأثير هبوط الدولار

- هروب المستثمرين إلى الملاذات الأكثر أمنا؛ الذهب أو سندات الخزينة التي تسجل الآن في أمريكا مستويات متدنية.

- تحسن أداء الأصول الأخرى؛ نتيجة تزايد الطلب على ملاذات آمنة.

- نمو التجارة العالمية؛ خاصة العقود المقومة بالدولار نتيجة لتراجع قيمته.

- تزايد احتمالات ارتفاع الفائدة في أمريكا.

تجنب مخاطر هبوط الدولار

- تنويع محفظة الاستثمار؛ عادة ما يلجأ إليها المستثمرون لتجنب مخاطر هبوط الدولار الأمريكي، وتعويض الخسائر من خلال استثمارات أخرى.

- التخارج من أسهم الشركات المعتمدة على الدولار بالدرجة الأولى.

- رفع وزن الذهب في المحفظة الاستثمارية؛ الذهب يرتبط عكسيا مع الدولار، فمع تراجع الدولار تتحسن قيمة الذهب.



اضف تعليق