القول الفصل للمرجعيات..بعد استبدال البوابات بالكاميرات بالاقصى


٢٥ يوليه ٢٠١٧ - ٠٤:٥٩ م بتوقيت جرينيتش

رؤيـة - محمد عبد الكريم

القدس المحتلة - لم يتغير المشهد كثيرا عند بوابات المسجد الأقصى المبارك، فلا تزال الاحتجاجات والمواجهات مع الاحتلال السمة الطاغية، بعد قرار استبدال البوابات الإلكترونية بالمسارات الحديدية والكاميرات الالكترونية.

عشرة أيام من البغي والعدوان لم تفتّ عضد المقدسييين العازمين على مواصلة نضالهم حتى تعود الامور في المسجد الاقصى الى ما قبل الـ14 من شهر تموز (اغلاق المسجد الاقصلى وفرض بوابات الكترونية على ابوابه)، فلا يزال الترقب لما سيصدر عن المرجعيات الدينية هو الفيصل الذي يحكم انتفاضة المقدسيين الرافضين لاي انتهاك لمقدساتهم خصوصياتهم.

وأكد خطيب المسجد الأقصى المبارك إسماعيل نواهضه، أن المرجعيات الدينية اجتمعت وتداولت الأمر فيما بينها على ضوء إزالة البوابات الإلكترونية من مداخل أبواب المسجد الأقصى المبارك، مشيرا إلى تكليف الأوقاف للجنة فنية ستقوم بفحص ما هو موجود على بوابات المسجد، والتغييرات التي حصلت في باحاته من إزالة بعض الأحجار الأثرية وقطع الأشجار.

وأضاف نواهضه "أنه على ضوء الخطوات الأخيرة من قبل الاحتلال، ستقرر المرجعيات الدينية إما أن تسمح للمصلين بالعودة لدخول المسجد الأقصى المبارك وإما أن يبقى الموقف على ما هو عليه حتى تزول كل التغييرات التي حصلت، سواء في داخل المسجد الأقصى أو على أبوابه".

وأشار نواهضه إلى أن الأمر الان مرتبط بقرار اللجنة الفنية التي ستزود المرجعيات الدينية بتقرير مفصل حول الية عمل الكاميرات،  التي ستنصب وستركب بدلا من البوابات الالكترونية، مردفاً أنه حتى اللحظة الامور ستبقى على حالها حتى تقرر المرجعيات الدينية، لأن المقدسيين يعترفون بها ويتلقون ما سيصدر عنها،  ليقوموا بتنفيذه.

وأوضح نواهضه أن البلدة القديمة في مدينة القدس ومحيط المسجد الاقصى المبارك مملوءة بالكاميرات واجهزة المراقبة، وأن الاحتلال يريد من وراء استبدالاته الأخيرة في الطرق والوسائل المتبعة للسيطرة على الأقصى التي يقوم بها، أن يقول أن السيادة في المسجد الأقصى هي له، وأنهم هم من يتحكمون في شؤونه، وانهم معنيون بالحفاظ على الأمن فيه.

وتابع نواهضه أنه لا شك أن الاحتلال تراجع حتى ولو قليلاً، أمام وقفة وصمود المرابطين من اهل القدس ومن أنحاء فلسطين،  ولكن تراجعه كان بطريقة التفافية استخدم فيها خبثه ليحفظ ماء وجهه، متابعا أنه يجب مراقبة هذه التغييرات التي تحدث بشكل مكثف.

وكانت سلطات الاحتلال أزالت في ساعة مبكرة من فجر اليوم، البوابات الإلكترونية من أمام مداخل المسجد الأقصى المبارك، من جهة باب الناظر "المجلس"، وباب الأسباط، وشرعت بتركيب جسور حديدية قرب بوابات المسجد لحمل كاميرات "ذكية" بديلة للبوابات الإلكترونية التي رفضها وقاومها أهل مدينة القدس ومرجعياتهم الدينية والوطنية.

المخاوف بالنسبة للمقدسيين، من إجراءات الاحتلال بإزالة البوابات الإلكترونية واستبدالها بكاميرات ذكية، تعكسها مشاهد التخريب وتدمير واقتلاع الأشجار في ساحة الغزالي المتاخمة لباب الأسباط، وقد واصلت طواقم من شرطة الاحتلال الإسرائيلي أعمال البنية التحتية وتمديد التجهيزات في ساحة باب الأسباط، فيما شرعت قبل ظهر اليوم الثلاثاء، بنصب شبكة متطورة جدا من كاميرات المراقبة على مقاطع من سور القدس من ناحيتيه الشرقية والشمالية المطلتين على باب الأسباط، لتضاف إلى عشرات كاميرات المراقبة الأصغر حجما المنتشرة على أسوار المسجد الأقصى من جهاته الأربع، إضافة إلى كاميرات أخرى متطورة.

وقال المتابع للشأن المقدسي ناجح بكيرات: إن موقفنا من البوابات هو موقفنا من المسارات الحديدية والكاميرات المتطورة، فكل الإجراءات التي حصلت بعد منتصف تموز الحالي لن يتم قبولها أو التعامل معها، ولا يوجد أنصاف حلول ولا يمكن أن يمرر علينا قضايا بديلة هي أخطر من القضايا الأولى المتعلقة بالبوابات، وهذا مرفوض وسنبقى في اعتصامنا واحتجاجانا وفي مواجهة مع الاحتلال حتى يعود للأقصى حريته ووضعه الطبيعي".

وتابع: "بالنسبة للحجارة التي تم إزالتها هي حجارة وضعها الاحتلال، وفرضت على الأوقاف من قبل شرطته، وبدل أن تكون ساحة فارغة نصلي فيها، وضعوا الحجارة لإعاقة وجود المقدسيين، واليوم يخلعونها بأيديهم، وكما أزالوها سيزيلون المسارات الحديدية والجسور الحاملة للكاميرات بأيديهم أيضا".

وجدّدت المرجعيات الدينية، في بيان صدر عقب انتهاء اجتماعها الطارئ، صباح اليوم الثلاثاء، رفضها التام لكل ما قامت به سلطات الاحتلال من تاريخ 14 يوليو/تموز الجاري ولغاية الآن، داعيةً إلى إزالة آثار العدوان، وضرورة فتح جميع أبواب الأقصى لجميع المصلين من دون استثناء وبحرية تامة.

مراقبون وصفوا "الكاميرات الذكية" بأنها أكثر خطورة من "البوابات الإلكترونية"، وأوضحوا بأن نظام المراقبة فيها يتيح التعرف على هويات الداخلين والخارجين، ويظهر كامل تفاصيل الجسد، وهو ما ترفضه دول العالم لما يمثله من انتهاك لحقوق الإنسان.

وصرحت مصادر عبرية أنه تم تشكيل غرفة قيادة خاصة لإدارة الكاميرات الذكية في الأقصى.



اضف تعليق