بوابات الأقصى.. غضب إسرائيلي يهدد نتنياهو


٢٦ يوليه ٢٠١٧ - ٠٨:٤٤ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - ياسمين قطب

ما إن أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي رضوخها للغضب الفلسطيني وإزالة الحواجز الإلكترونية من مداخل المسجد الأقصى واستبدالها بكاميرات مراقبة، إلا وانتفض الغضب من الجهتين، "الفلسطينيين والإسرائيليين".
 


 الفلسطينيون عبروا عن رفضهم التام والقاطع لوجود كاميرات أمام بوابات المسجد، واعتبروه حصارًا، وطالبوا بعودة الوضع لما قبل 13/ 7/ 2017 .

وأكد الشيخ عكرمة صبري، إمام وخطيب المسجد الأقصى، أنهم لن يدخلوا الأقصى ولن يتراجعوا عن موقفهم حتى يتراجع الاحتلال عن كافة قراراته الأخيرة وتزول كاميراته وبواباته.




أما الشارع الإسرائيلي فانقسم بين رأيين، أولهم مدين ومستنكر لرضوخ إدارة الاحتلال لسحب البوابات الإلكترونية من أمام المسجد الأقصى، واعتبروه انتصارًا للمسلمين، وأن المسلمين غيروا الوضع لصالحهم، وأن الحكومة الإسرائيلية تتحمل نتيجة هذا الخزي.

وفي السياق ذاته غرد أحد النشطاء الإسرائيليين قائلًا: "المسلمون يغيرون الوضع الراهن على جبل الهيكل، ونحمّل إسرائيل اللوم".


والرأي الآخر بارك قرار الاحتلال بإزالة الحواجز وتركيب الكاميرات، واعتبره حلًّا وسطا لإنهاء أزمة قد تعصف بالأخضر واليابس وتسيل فيها الدماء، إلا أنهم استنكروا وبشدة رفض الفلسطينيين لتركيب الكاميرات.

وغرد أحد النشطاء معبرًا عن سخطه من الفلسطينيين :"الفلسطينيون يرفضون الإجراءات الأمنية الإسرائيلية الجديدة في القدس المقدسة.. حقا إن الفلسطينيين بلا مخ".


وأظهر استطلاع رأي حديث أجرته القناة الثانية الإسرائيلية، نشرت نتائجه صحيفة "جيروسليم بوست"، رأى 77 بالمئة من المبحوثين أن نتانياهو "استسلم للضغوط" الداعية لرفع بوابات الكشف عن المعادن، التي وضعت على أبواب المسجد الأقصى.

وعند توجيه سؤال "هل كان يجب وضع البوابات؟"، أجاب 68 بالمئة بنعم، و23 بالمئة بلا، فيما قال 9 بالمئة إنهم لا يعرفون.

وحسب الاستطلاع أيضا، يعتقد 67 بالمئة من المبحوثين أن الطريق التي تعامل بها نتانياهو مع الأزمة كانت "سيئة"، فيما رأى 23 بالمئة أنها "جيدة".


ويبدو أن أخطاء نتنياهو السياسية -حسب مرآة الإسرائيليين- تزيد يوما تلو الآخر، ويمتلئ كوب الغضب منه حتى أوشك على الانفجار، فبعد قراراته المستفزة في عدة قضايا من أبرزها:

قرارات بشأن حائط المبكى والخاصة بإلغاء مخطط الصلاة في حائط المبكى لغير اليهود الأرثوذكس وتمرير قانون التهود، وما أدى إليه ذلك من أزمة مع يهود الولايات المتحدة ممن لا يدينون بالمذهب الأرثوذكسي اليهودي.

إسرافه المبالغ فيه في استقبال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي وصفه الإسرائيليون بالمبالغ فيه؛ لأنه كلف الخزانة الإسرائيلية 350 ألف شيكل، بما يعادل 150 ألف دولار.

كما أثارت ملابس زوجة نتنياهو أمام ترامب غضب الشعب الإسرائيلي، حيث بدت رجليها شبه عارية، بخلاف ملابس ميلانيا وإيفانكا.




ويبقى السؤال.. هل يؤثر غضب الإسرائيليين المتزايد حول سياسات نتنياهو الخاطئة على سير الانتخابات القادمة؟ وهل يؤخذ قرار نزع الأبواب الإلكترونية كصفحة سوداء في سجل قرارات نتنياهو الذي رآه الإسرائيليون يزداد قتامة يوما بعد الآخر؟
 


اضف تعليق